عاجل

تقرأ الآن:

هل هناك احتمالات لخروج اليونان من منطقة اليورو؟


مال وأعمال

هل هناك احتمالات لخروج اليونان من منطقة اليورو؟

المصارف اليونانية خاوية على عروشها ومع اتضاح الرؤية حول عجز أثينا عن دفع مستحقاتها المالية لصندوق النقد الدولي تتضاعف احتمالات حدوث شرخ في منطقة اليورو خصوصا بعد تعثر المفاوضات بين أثينا ومقرضيها قبل حلول الموعد النهائي لسداد ديون مستحقة نهاية الشهر. ورغم أنّ اليونان مضطرة لدفع مبلغ مليار ونصف المليار يورو لصندوق النقد الدولي نهاية حزيران-يونيو، فهذه الضرورة لم تعد النقطة الأهم.

“لن تتمكن اليونان من التسديد اليوم. وبالتالي فهذا سيضعها رسميا في خانة التأخير مع صندوق النقد الدولي، ولكن التأخير سيضع اليونان على قائمة دول مثل زيمبابوي، ولذلك، فالتاريخ الأهم هو فعلا الاستفتاء يوم الخامس من يولو-تموز“، قال الخبير المالي غاسبر لاولر.

وعلى اليونان أيضا تسديد مبلغ ثلاثة مليارات وثلاثمائة مليون يورو إلى المصرف المركزي الأوربي. وإذا صوت اليونانيون بلا خلال الاستفتاء فستكون المصارف مفلسة تقريبا، فالبنك المركزي الأوربي لن يمولها من جديد وبالتالي يتعين على اليونان اصدار عملتها الخاصة.

“معظم الديون اليونانية نجدها على مستوى المصرف المركزي الأوربي أو ممثليه، وبالتالي فليست هناك مشكلة اقتصادية. الأمر ليس اقتصاديا. فاليونان تساهم بنحو اثنين في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو، وهذا أصغر بكثير من الناتج الصافي الداخلي العالمي. القضية تكمن حول كيف ستستخلص الأسواق العبرة وكيف تتعامل مع الالتباس حول ما يمكن أن يحدث“، قال أيد ديمسي مسؤول الاستثمارات عند بنسيون بارتنر.

ويصل حجم الدين الحكومي إلى ثلاثمائة وثلاثة عشر مليار يورو، وبإضافة الديون على البنوك والشركات اليونانية يصل إجمالي الدين إلى حوالي نصف مليون يورو. وتعتبر المفوضية الأوربية أكبر دائن بمبلغ مائة وثلاثين مليار يورو، تليها دول الاتحاد الأوربي بقروض تبلغ ثلاثة وخمسين مليار يورو. ثمّ صندوق النقد الدولي بعشرين مليار يورو من القروض على اليونان.

هناك أيضاً السندات الحكومية اليونانية، ولدى البنك المركزي الأوروبي وبنوك أوربية حوالي سبعة وعشرين مليار يورو من السندات. وبعد عملية إعادة الهيكلة لديون اليونان في ألفين واثني عشر، هناك نحو أربعين مليار ديون مستحقة لمستثمرين خواص في العالم.

التأخر في السداد لا يعني تلقائيا الخروج من منطقة اليورو، فاليونان لم تغادر المنطقة رغم مشاكلها المالية. ولكن رفض الاقتراحات التي قدمها الدائنون عبر الاستفتاء تجعل خروج أثينا محتملا.