عاجل

تقرأ الآن:

ما مدى تأثير الفضاءات الخارجية والمساحات الخضراء في المدارس ؟


learning world

ما مدى تأثير الفضاءات الخارجية والمساحات الخضراء في المدارس ؟

تشير الدراسات بان البيئة لها تأثير كبير على التحصيل الدراسي للطفل ونجاحه. سنکتشف معا بعض هذه الأبحاث ونزور كذلك بعض المدارس الاستثنائية التي تتحدى التصميم والمفهوم التقليديين.

روض “فوجي” للأطفال
شكل غريب، ساحة ألعاب دائرية الشكل، تبدو بلا نهاية وأشجار تنمو بين الفصول. إنه روض فوجي للأطفال مؤسسة تعليمية من نوع خاص في اليابان.
بحوالي 600 طفل تعتبر “فوجي” واحدة من أكبر دور الحضانة في اليابان. لكن ما يميزها حقا هو بناؤها الدائري الفريد من نوعه. المبنى صمم بطريقة تجعل الأطفال هنا في علاقة مباشرة مع عناصر الطبيعة، النبات والحيوان حاضران بشكل كبير، سلامة الأطفال هي الأولوية بالطبع لكنه مكان يترك مكان لبعض المغامرات. طريقة فعالة لتعلم تجاوز بعض المخاطر التي يكم مواجهتها عند تفاعلنا مع الطبيعة. رغم جرأته فيبدو ان نتائج المشروع جد إيجابية. مدن متعددة في اليابان قررت تقليد تجربة “فوجي”.

ناثير النباتات على مستوى التعليم
ما هو الدور الذي تلعبه الأشجار والنباتات في تطوير و تحسين التحصيل الدراسي لدى الطفل ؟ هل هناك حقا علاقة بين ذاكرة جيدة و محيط نباتي ؟ سنكتشف ما تقوله دراسة حديثة بشأن هذا الموضوع.
الدكتور مارك نيو وين هويسن يحب الطبيعة. مع زملائه من مركز الأبحاث حول الأوبئة البيئية ببرشلونة، نشرنيو وين هويسن مؤخرا دراسة علمية هامة حول التأثير المباشر للمساحات الخضراء على تركيز أطفالنا وتحصيلهم الدراسي.
يشرح لنا الدكتور نيو وين هويسن، الدراسة فيقول :
“في هذه الدراسة، راقبنا خلال أكثر من سنتين حوالي ألف طفل في 36 مدرسة ببرشلونة. قمنا بقياس تطور تحصيلهم الدراسي بإستعمال بعض الإختبارات عبر الحاسوب، كررنا ذلك أربع مرات.
بعدها قمنا بقياس قدرتهم على لتركيز، قوة ذاكرتهم وكيفية إجتيازهم لهذه الإختبارات. في الوقت نفسه قمن بقياس المساحات الخضراء حول المدارس بإستعمال صور الأقمار الإصطناعية.في المرحلة الأخيرة قمنا بتحليل العلاقة بين تواجد المساحات الخضراء حول المرسة و مستوى التحصيل المعرفي. النتيجة هي أنه كل ما كانت المدرسة محاطة بالنباتات كلما إزداد مستوى التحصيل الدراسي لدى الأطفال والعكس صحيح.”
سالنا الدكتور لماذا تأثر النباتات بهذه الطريقة الواضحة على أطفالنا وكيف يتم ذلك ؟
فكانت إجابنه :

“هناك نظريات مختلفة بهذا الشأن، كما تعلمون عشنا حوالي 40000 سنة وسط الطبيعة، تركناها منذ 100 سنة فقط. والآن نحن نعيش في أدغال من الإسمنت. نعيش في مدن قليلة ما تتوفر على مساحات خضراء. أدمغتنا لا تتناسب حقا مع هذا الإسمنت. أعني أنها تبدل مجهودا للتـأقلم، تعيش حالة أرق مستمر، لا تستطيع العمل بشكل جيد.”

“أوريستاد جمنازيوم” ثانوية دنماركية بدون فصول

رغم منظرها الخارجي العصري العادي نوعا ما، فثانوية “ أوريستاد” بكوبنهاغن صممت لتكون المكان الأمثل للدراسة. الثانوية التي أفتتحت سنة 1997 عبارة عن قاعة ضخمة مفتوحة تدخلها الشمس من جميع الجهات. لا توجد هنا لا جدران و لا فصول، يمكن للطلبة التنقل داخلها وأخد الدروس وسط أماكن مختلفة تماما عن التي إعتادوا عليها.
حوالي ثلث الدروس هنا تعطى داخل فضاءات مفتوحة. الدرج يشكل رمز البناء ومركزه. هنا يجتمع الطلبة البعض منهم يسقبل اصدقاؤه من الخارج عندما تفتح أبواب الثانوية خمس مرات في البوم. خصصت كذلك ثلاث مساحات لقضاء أوقات الفراغ داخل المبنى، وبما ان هنا لا تجود حدود فواصل حقيقية فاالطلبة يستعملونها في بعض المرات كمساحات للدراسة.
لا ورق وال اقالم هنا الطلبة يستعملون الحواسيب واللوحات لإلكترونية بشكل جماعي يمكن الأساتذة من متابعة أعمال كل تلميذ بطريقة مباشرة.

اختيار المحرر

المقال المقبل
مشاريع تعليمية لإيجاد حلول لأطفال المهاجرين السوريين

learning world

مشاريع تعليمية لإيجاد حلول لأطفال المهاجرين السوريين