عاجل

تقرأ الآن:

مشروع النسخة الفنلندية من متحف غوغنهايم يثير جدلا بسبب تكلفته الباهظة.


ثقافة

مشروع النسخة الفنلندية من متحف غوغنهايم يثير جدلا بسبب تكلفته الباهظة.

قدم نهاية شهر يونيو/حزيران تصيم مصغر للشكل الذي سيكون عليه متحف غوغنهايم الذي سيتم بنائه في العاصمة الفنلندية هيلسينكي. خلق هذا التصميم المهندسان المعماريان، هيروكو كيسونوكي و نيكولا مورو، بعد ان فاز مشروعهما في المسابقة التي نظمتها بلدية مدينة هيلسينكي لإختيار مصممي المعرض. المهندسة اليابانية و زميلها الفرنسي تفوقا على 1700 متسابق من 77 دولة.

يقول المهندس نيكولا مورو:
“مفهوم المشروع يعتمد على الإنفتاح والشفافية. إنه أيضا تعبير عن طريقة ربط المدينة بالمتحف. لهذا السبب اسمينا المشروع الفن والمدينة.”
عن التصميم يقول ريتشارد سالومون، مدير مؤسسة غوغنهايم :
“أظن انه يتوافق مع الفضاء الخارجي، يحترم الإرث الذي يمثله الخشب و مكانته في فنلاندا. في الوقت ذاته هو قريب من البحر أي من الجانب الآخر للطبيعة الفنلندية.”
ويضيف مارك ويغلي رئيس لجنة الحكام التي إختارت المشروع الفائز :

“ نشعر كما لو أنه كان جزءا من هذا الفضاء . مهم أن نخلق مشروع ينتمي إلى هذه المدينة و يمثل كل جوانبها بما فيها الجانب العصري.”.

إضافة إلى تكلفة بنائه التي تتجاوز 130 مليون يورو، دفعت مدينة هيلسينكي لمؤسسة الأمريكية غوغنهايم 20 مليون دولالر للحصول على حق بناء هذه النسخة الجديدة للمتحف المشهور على ميناء مدينة هيلسينكي.

العديدون يرون هنا بأن المتحف سيكلف البلدية مبلغا كبيرا كان من المفضل أن يستعمل في مجال آخر اكثر اهمية بالنسبة للسكان. كما هو الحال بالنسبة للدكتورة كاريين تايبال، باحثة في المجالين الحضاري والسياسي . “إنه غير عادل ان بان تدفع المدينة ثمن بناء المتحف وبأن تعطي مجانا الأرض التي سيبنى عليها وبأن تدفع مصاريف إدارته التي سترتفع إلى 7 ملايين يورو سنويا في وقت نقوم فيه بخفض ميزانيات جميع المشاريع الأخرى”

هيلسينغين سانوتمات، أكبر جريدة في فنلندا، اجرت إستطلاعا للرأي سنة 2012 كشف بأن أكثر من ثلثي سكان هيلسينكي يعارضون بناء هذا المشروع.
فنلندا تعيش فترة ركود إقتصادي والحكومة تدعو إلى تقليص المصاريف العامة للحفاظ على نظام الحماية الصحية الممتاز الذي توفره الدولة للمواطنين.

حيث تقول هانا مالاماكي رئيسة القسم الثقافي بالجريدة :
“مشروع غوغنهايم مكلف بالنسبة لفنلدا. هذا هو شعو ر الناس عندما نسألهم. الناس لا يامنون بأن عائداته ستغطي تكلفة بنائه. الناس يظنون انه ليس اولويا الإستثمار في مشروع فني. لأننا نمر بظروف صعبة هنا كما هو الحال في أماكن اخرى.”
رغم هذا فلمتحف غوغينهايم بعض المؤيدين الذين قرروا بمناسة تقديم تصميم المشروع، عقد ندوة مفتوحة للعموم للنقاش ومحاولة الإقناع بجدوى هذا المشروع.

يقول جوها كريستينسن، مدير شركة واحد مؤيدي المشروع :
“حصول هيلسينكي، على متحف غوغنهايم فرصة كبيرة. سيكون ذلك شرفا للمدينة. أتمنى أن يساعدهم ذلك على المضي قدما نحو الإزدهار.”
للمهندس عمر كانيبك رأي آخر حيث يقول :
“بالطبع إوغنهايم علامة كبيرة في مجال الفن، لكن فلندا قوية ايضا في مجال خلق العلامات الثقافية. بمبلغ كهذا يمكننا خلق علامتنا الخاصة. علينا أن نفكر في هذا جيدا”

المسؤولون في مدينة هلسينكي عند شرائهم لحق بناء متحف غوغنهايم، كانوا يأملون في أن يساعد ذلك العاصمة الفنلدية على النهوض إقتصاديا. كما كان الحال بالنسبة لمدينة بيلباوو الإسبانية التي عرفت إنتعاشا سياحيا وإقتصاديا دون سابق منذ إفتتاحها لمتحف غوغنهايم سنة 1997.

اختيار المحرر

المقال المقبل
ميون...الروبوت الذكي

ثقافة

ميون...الروبوت الذكي