عاجل

نحن هنا في هذا الرحب الاقتصادي الكبير والذي يعتبر قلب طهران الاقتصادي النابض، هنا حركة قوية للباعة والزبائن الذين يأتون هنا لاقتناء ما يريدونه أو لبيع تجاراتهم.الكل هنا ينتظر بصبر نافد، حلا ناجعا في فيينا بغرض التوصل إلى تسوية بشأن الملف النووي حيث إن العقوبات الاقتصادية التي قضت مضجع الإيرانيين وأثقلت كواهلهم، أضرت بهم كثيرا و يريدون الآن أن ترفع.
يقول التجار،إن العقوبات المفروضة على بلادهم مست جميع قطاعات الاقتصاد.
مقابلة مع تاجر بالتجزئة في طهران:
“مع قوة الدولار،انخفضت القدرة الشرائية،تلك هي ظروف سوقنا الاقتصادية،انظروا كل التجار هم قابعون أمام متاجرهم،و لايوجد زبائن”
العقوبات الاقتصادية ضربت كل القطاعات الحيوية في البلاد بما في ذلك الصيدليات التي تجابه صعوبات في التزود بالأدوية.
وتقول هذه الصيدلية:

“الأدوية المستوردة والخاصة بأمراض محددة، أو تلك التي تتعلق بعلاج السرطان، تصل متأخرة ثم إن الأسعار في ارتفاع كل مرة،لكن أتمنى أن تسفر المفاوضات عن تقدم ليس في مجال الطب وحسب بل في جميع جوانب الحياة اليومية”.
مهدي صاحب مقهى في طهران، هو الآخر يشكو من قلة الحال بسبب ندرة الزبائن وارتفاع الأسعار وهو يرى أن رفع العقوبات ليس الحل البارع.
مهدي صاحب مقهى:
“ما أتوقع أن الدولار ينزل حتى حدود 1000 ريال مباشرة بعد رفع العقوبات. لكن أتوقع أن عالم الأعمال يخرج من المستنقع الذي هو فيه،فالادخار ينبغي أن يستثمر داخل الأسواق وذلك من شأنه أن يدفع بالاقتصاد نحو الانتعاش” يواجه الاقتصاد اليوناني صعوبات جمة، لا ترتبط جميعها بآثار العقوبات الاقتصادية. بالنسبة لكثير من الإيرانيين فإن السياسات الاقتصادية التي نفذت خلال الفترتين الرئاسيتين لمحمود أحمدي نجاد قوضت اقتصاد البلاد بسبب زيادة تكلفة الواردات.
ويقول مراسل يورنيوز من طهران، جواد منتظري:
“رفع العقوبات و النمو الاقتصادي أصبحا أولوية قصوى للإيرانيين والذين يتابعون عن كثب مفاوضات فيينا على أمل الإعلان عن رفع للعقوبات”.
هذا وأبدى وزراء القوى الكبرى تصميمهم على الضغط على إيران لإنجاز المفاوضات الماراتونية حول ملفها النووي في الساعات القادمة وانتزاع اتفاق تاريخي بعد عقد من الجهود غير المجدية. وقد التقى وزراء خارجية مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة, بريطانيا, الصين, روسيا, فرنسا والمانيا) مجددا على طاولة واحدة صباح الاثنين للمرة الأولى منذ استئناف المفاوضات رسميا قبل عشرة أيام في فيينا. ويفترض أن تتوصل الدول الكبرى وإيران إلى نتيجة بحلول المهلة المحددة الثلاثاء, لكن في تاريخ هذا التفاوض الخارج عن المألوف لم يحترم أي موعد أقصى.وقد كشف البرنامج النووي الإيراني مطلع الألفية الثانية وبدأت محادثات اعتبارا من العام 2003 بين الأوروبيين وإيران سعيا لنزع فتيل الأزمة لكن بدون جدوى،ليصبح هذا الملف واحدا من اصعب الملفات الدولية وأكثرها دقة. لكن المفاوضات استؤنفت فعلا مع لقاءات سرية بين دبلوماسيين أميركيين وإيرانيين اعتبارا من 2012 وخاصة مع وصول الرئيس الإيراني حسن روحاني الذي انتخب في 2013 على أساس وعد بالتخلص من العقوبات الدولية.والمفاوضات التي بدأت قبل نحو سنتين تهدف إلى ضمان الطبيعة السلمية للبرنامج النووي الإيراني مقابل رفع العقوبات الدولية المفروضة على طهران. وبموجب الاتفاق المنشود يفترض أن توافق طهران على حد برنامجها النووي الذي تؤكد على الدوام على انه سلمي بحت, ووضعه تحت رقابة دولية مقابل رفع العقوبات التي تخنق اقتصادها منذ عقد من الزمن.