عاجل

ما زالت غزة أنقاضاً بعد عام على الحرب.
يمنع استيراد مواد البناء ولا يدخل منها إلا القليل، بحجة استخدامها في ترسانة الجماعات المسلحة.
دمّر 18000 منزل بشكل كامل أو شبه كامل. ولم يعد 100 ألف غزي إلى منزله بعد.

منذ سنة بالضبط، أطلقت إسرائيل عملية الجرف الصامد على غزة.
بعد أن وصل التوتر إلى أقصاه إثر مقتل ثلاثة شبان إسرائيليين وآخر فلسطيني، نشبت الحرب الثالثة على غزة خلال ست سنوات.

الخسائر كانت هائلة، إذ سقط 2251 فلسطينياً، منهم 551 طفلاً، إضافة إلى 10 آلاف جريح.

من الجهة الإسرائيلية، تسببت الصواريخ التي أطلقتها حماس بمقتل 73 مدنياً، وقتل 67 عسكرياً أثناء الحملة.
ما زال المدنيون من الطرفين يعانون من الصدمة جراء تلك الحرب التي دامت شهرين.

بعد مرور سنة، لم يتغير شيئ. كل المشاكل التي تسببت بالحرب ما زالت موجودة.
مؤتمر المانحين المنعقد في القاهرة في أوكتوبر 2014، وعد بمساعدات. ولكنها تصل إلى غزة بالقطّارة.

الوضع في غزة مقلق للغاية. تنتقده الجمعيات الحقوقية والإنسانية. 1.8 مليون فلسطينياً يقطنون مساحة 362 كم مربعاً.
معدل البطالة 40 بالمائة، هو الأكبر عالمياً. 60 بالمائة من الشبان لا يعملون.

نصف الغزيين يحلمون بالهجرة.
من الجانب السياسي، لم تنجح محاولات إعادة العلاقات بين حماس وفتح.
يقول سامي أبو زهري، الناطق باسم حماس في غزة:
“النتيجة الحقيقية بعد مرور عام على الحرب في غزة، هي استحالة هزيمة غزة أو هزيمة حركة حماس.
وهذا ما يدفع كل الأطراف الدولية ذات الصلة إلى تثبيت حالة التهدئة.
وهذا ما يجعلنا نثق أن شبح الحرب أصبح بعيداً عن غزة.”

تهديد تنظيم الدولة لحماس، زاد من تشابك الأمور.
إسرائيل تفضل أن تفاوض مع “عدو” تعرفه مسبقاً.
لذلك أعيدت الاتصالات مع حماس لوضع هدنة طويلة الأمد، دون تدخل السلطة الفلسطينية.

شبح الحرب بعيد، لكن ما زال شبح الدمار مخيماً على غزة.
طالما استمر الحصار، تستحيل إعادة البناء، وعودة الأهالي إلى دورهم.