عاجل

تقرأ الآن:

عملية قرصنة تطال شركة إيطالية لتطوير برامج التجسس


العالم

عملية قرصنة تطال شركة إيطالية لتطوير برامج التجسس

شركة إيطالية لإنتاج برامج التجسس كانت ضحية للاختراق..! “هاكينغ تيم” هي شركة إيطالية متخصصة في مجال تطوير برامج المراقبة، وتضع برامجها في خدمة الحكومات التي تستفيد منها لاختراق الهواتف وأجهزة الكمبيوتر.

تصل كمية الوثائق الداخلية التي تمت قرصنتها مؤخراً من شركة “هاكينغ تيم” إلى 400 غيغا بايت. إنها عملية قرصنة واسعة، فلنسخ تلك البيانات الأمر يحتاج إلى أكثر من 570 قرصاً مدمجاً. وقد قام القراصنة بتسريب البيانات التي حصلوا عليها على الشبكة العنكبوتية.

التسريبات أظهرت أن المكسيك هي أفضل زبائن شركة “هاكينغ تيم“، تليها إيطاليا ومن ثم المغرب والسعودية.

زبائن شركة التجسس من الديمقراطيين والاستبداديين على حدٍّ سواء

وفقاً لـمنظمة برايفسي إنترناشيونال التي تعنى بمسألة حماية الخصوصوية فإن قائمة البلدان المتعاملة مع شركة “هاكينع تيم” طويلة جداً: مصر، أثيوبيا، المغرب، نيجيريا، السودان، شيلي، كولومبيا، الإكوادور، هندوراس، المكسيك، بنما والولايات المتحدة وأذربيجان وكازاخستان وماليزيا ومنغوليا، وسنغافورة، وكوريا الجنوبية وتايلاند وأوزبكستان وفيتنام وأستراليا، قبرص، جمهورية التشيك، ألمانيا، المجر، إيطاليا، لوكسمبورغ، بولندا، روسيا، إسبانيا، سويسرا، البحرين، سلطنة عمان، المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة.

بحسب تلك القائمة نلاحظ أن بعض البلدان المتعاملة مع شركة “هاكينغ تيم” تعتبر بلدان ديموقراطية، والبعض الآخر من المتعاملين تعدُّ بلدان استبدادية ولا تراعي الحريات الشخصية للأفراد.

برامج مثل دافنشي وغاليليو تخترق المايكروفون والكاميرا للكومبيوتر المستهدف

منظمة مراسلون بلا حدود التي تعنى بمسألة حرية التعبير وحماية المصادر الصحفية، كانت قد أدرجت الشركة الإيطالية على قائمتها لـ “أعداء الشبكة العنكبوتية”. السبب الأساسي لهذا التصنيف يعود إلى البرامج التي أنتجتها الشركة مثل برنامج “دافينشي” و “غاليليو”. هذا النوع من البرامج يسمح بمراقبة نشاطات المواطنين على الإنترنت، وعلى الهواتف النقالة. البرامج تتمتع بالقدرة على التقاط اتصالات سكايب حتى لو كانت مشفرة، كما تلتقط الصوت والفيديو عن طريق ميكروفون وكاميرا الكمبيوتر المستهدف.

هذا النوع من البرامج تطلق عليه الشركة اسم “ريموت كونترول سيستم” وهو موجه لكسر أي نظام تشفير قد يلجأ له الأشخاص أو المؤسسات لحماية بياناتهم.

من هي الفئات المستهدفة في برامج “ريموت كونترول سيستم“؟

الفيديو الترويجي لشركة “هاكينغ تيم” على موقع يوتيوب في العام 2013 يدَّعي أن البرامج التي تطورها الشركة “تسمح بالتحكم ببلد بأكمله، ومتابعة أنشطة آلاف الأشخاص من خلال نقطة واحدة”.

بحسب مجلة ذي انترسيبت الإلكترونية فإن برامج الشركة الإيطالية تستهدف “مجموعات الناشطين” مثل “هيومن رايتس ووتش” أو“ذي سيتزن لاب”.

قرصنة بيانات شركة “هاكينغ تيم” والتسريبات حول تعامل الحكومات مع هذا النوع من شركات تطوير برامج التجسس، يطرح السؤال مجدداً حول مسألة حماية البيانات الشخصية، وحول شرعية الإجراءات التي تتخذها الحكومات للتحكم بالبيانات الشخصية للمواطنيين. هل هي مشروعة وتصب في مصلحة حماية المجتمع؟ أم هي خرق للحريات الشخصية؟

من غرائب الأمور أن الشركة التي تساعد في التجسس على بيانات الآخرين أصبحت ضحية لعملية قرصنة على مستوى واسع. هذه التسريبات تثبت أنه حتى أكثر المؤسسات حيطة لم تعد بمنأى من القرصنة.