عاجل

عاجل

حكومة ألكسيس تسيبراس بين مطرقة الدائنين وسندان الشعب اليوناني

تحديد سقف عمليات سحب الأموال من أجهزة الصرف الآلي بستين يورو يوميا يكثف من معاناة المواطن اليوناني الذي اضطرته الظروف إلى تحمل ارتدادات الأزمة

تقرأ الآن:

حكومة ألكسيس تسيبراس بين مطرقة الدائنين وسندان الشعب اليوناني

حجم النص Aa Aa

تحديد سقف عمليات سحب الأموال من أجهزة الصرف الآلي بستين يورو يوميا يكثف من معاناة المواطن اليوناني الذي اضطرته الظروف إلى تحمل ارتدادات الأزمة المالية اليونانية في بلد يجد نفسه على شفا الافلاس. في بعض الأحيان تنخفض قيمة الأموال المسحوبة إلى خمسين يورو بعد فرض قيود لمنع نقص السيولة.

وفي ظلّ عدم تلقي أموال إضافية من الدائنين وحسب يومية “كاثمريني“، فمن الممكن للسلطات اليونانية أن توفر حوالي مليار يورو كسيولة مالية في الأيام المقبلة من خلال تكثيف الضرائب، إذ تمّ الحديث على ادخال الحكومة اليونانية لضوابط على رؤوس الأموال منذ نهاية الشهر الماضي، هذه المكاسب المالية غير المتوقعة ستسمح من دون شك بدفع رواتب موظفي القطاع العام.

قلق بعض الشركات الخاصة والأثرياء دفعهم إلى التقليل قدر المستطاع لودائعهم في المصارف اليونانية خوفا من ارتفاع نسبة الضرائب على ما يضعون من أموال. أثرياء اليونان يتخوفون من اعادة السيناريو القبرصي بخصوص انهيار المصارف وزيادة الضرائب على الودائع المصرفية.

من جهة أخرى شهدت المتاجر اليونانية ازدحاما شديدا، منذ أيام، نتيجة إقبال كبير من جانب اليونانيين على شراء السلع الاستهلاكية خاصة المواد الغذائية كالدقيق والزيت والأرز والمعكرونة.
الزبائن اصطفوا في طوابير طويلة في متاجر البقالة والأسواق الكبيرة، وقد شهدت اسعار المواد الاستهلاكية زيادة ملحوظة.

يأتي ذلك مع استمرار التنبؤات حول الخطة الجديدة التي تعكف أثينا على تقديمها بشأن الحصول على حزمة مساعدة مالية جديدة من قبل صندوق النقد الدولي والبنك المركزي الأوربي، ومن دون شكّ ستزيد المساعدات من ضغوطات الإنفاق والإجراءات التقشفية، فضلا عن فرض المزيد من الضرائب.

إلى ذلك حذر صندوق النقد الدولي من أن فشل اليونان في إصلاح نظامها غير الفعال لضريبة الدخل يضع أعباء لا مبرر لها على النظام الاجتماعي في البلاد المثقلة بالديون. وفي التقرير الأولي لنتائج الزيارات التي قام بها خبراء صندوق النقد في الآونة الأخيرة، أشاد الصندوق الذي يتخذ من واشنطن مقرا له بتقدم اليونان في مواجهة التحديات المروعة منذ خطة الإنقاذ الدولية في عام ألفين وعشرة. غير أنه أكد أن اليونان أجرت إصلاحات هيكلية غير كافية لأنظمة الضرائب والمنافسة وخفض عدد الموظفين في القطاع العام المتضخم، ما أدى إلى توزيع غير عادل للعبء على مختلف قطاعات الاقتصاد.

وأشار تقرير خبراء صندوق النقد في إلى أنه تمّ إحراز تقدم ضئيل للغاية في معالجة التهرب الضريبي في اليونان وأنّ الأغنياء وأصحاب المهن الحرة ببساطة لا يدفعون نصيبهم العادل، مما دفع إلى الاعتماد المفرط على الخفض الشامل للإنفاق وزيادة الضرائب على هؤلاء الذين يتقاضون رواتب أو معاشات تقاعدية. وقد أدى إصلاح سوق العمل إلى خفض الأجور إلاّ أن المهن المغلقة والمنافسة غير الملائمة لم تسمح بانخفاض أسعار السلع والخدمات في نفس الوقت، مما يضع عبئا كبيرا للغاية على أصحاب الأجور حتى الآن. وكان البرلمان اليوناني قد وافق منذ سنوات على إجراء يقلص عدد موظفي الحكومة بمقدار خمسة عشر ألف عامل بحلول نهاية عام ألفين وأربعة عشر.