عاجل

هذه الشاحنة المغطاة بالورود، تسجي نعوش 136 من جثث من تم تشخيصهم حديثا، بسبب مذبحة سربرنيتشا.و سيتم دفن تلك الرفات يوم السبت قرب النصب التذكاري بوتوكاري. جوانب من الحسرة و الأسى تعلو وجوه من فقدوا ذويهم، كما هو الحال هنا في فيسوكو حيث جاء الكثيرون لمتابعة الموكب الجنائزي.ومن بينهم ميرزا بيكتيك،الذي جاء يلقي تحية الوداع على شقيقه.
“أشعر بالضيق،لأن انتظار هذه اللحظة قد طال، منذ 20 عاما،ولم نعثر سوى على بعض من عظامه”
وتقول هذه المرأة:
“لم أعثر بعد على والدي،لقد دفنت جدي،وأشقاء زوجي وأولاده وشقيقاته”. يحيي العالم السبت ذكرى مجزرة بلدة سريبرينيتسا في شرق البوسنة, حيث لا يزال الارتياب والكراهية بعد مرور عشرين عاما يقضيان على أي أمل في حصول مصالحة بين الصرب والمسلمين.وفي 11 تموز/يوليو 1995 سيطر الجنرال الصربي راتكو ملاديتش على جيب سريبرينيتسا الذي أعلنته الأمم المتحدة منطقة محمية في ذلك الوقت، ليتحول ذلك اليوم إلى صفحة سوداء في تاريخ حرب البوسنة (1992-1995). فقد تمكنت قوات ملاديتش من التغلب على قوة حفظ السلام الهولندية، وقامت بنقل آلاف الفتيان والرجال المسلمين في شاحنات إلى غابة مجاورة حيث أعدمتهم ودفنتهم في قبور جماعية. ويرفض الزعماء السياسيون لصرب البوسنة وصف مجزرة سريبرينيتسا بالإبادة، كما وصفها القضاء الدولي،وهي الأكبر التي تقع على أرض أوروبية منذ الحرب العالمية الثانية.وأعلنت المحكمة الجنائية الدولية ليوغسلافيا السابقة ومحكمة العدل الدولية بأن المجزرة هي “إبادة”.