عاجل

“مرحباً، أنا كريس بيرنز، أهلاً بكم في The Network : الحوار الجاد مع مجموعة من صانعي الأخبار.

العناوين: – الاستفتاء اليوناني ضد خطة الإنقاذ الصعبة، يأتي بعد عام من التحرك الشعبوي، المشكك بأوروبا، في الانتخابات الأوروبية.

- الخوف من انسحاب اليونان هز الاتحاد الأوروبي.

- بينما يستعد مسؤولو الاتحاد الأوروبي للسيناريو الأسوأ، الزعماء المشككون بأوروبا كانوا ينتشون مثل نايجل فاراج بحزب استقلال المملكة المتحدة (ببريطانيا).”

(فاراج: “المشروع الأوروبي بدأ بالموت، في الحقيقة.”)

بيرنز:
“هل هم محقون؟ هل تعتبر أزمة اليونان المثال الصارخ لأوروبا متعددة السرعات، التي تتجه نحو التقلص أو حتى الاندثار؟”
“القادة الأوروبيون منقسمون أيضاً حول الهجرة.

هل ستكون إسبانيا الأزمة القادمة؟ فالانتخابات في الخريف، والأحزاب المشككة بأوروبا في صعود، عقب الغضب من سياسة التقشف المفروضة من أوروبا.

في حلقتنا هذه، من The Network، نستقبل من البرلمان الأوروبي في بروكسل، العضو التشيكي بافل تيليشكا Pavel Telicka، ونائب رئيس اتحاد الليبراليين والديمقراطيين.

بيير فيمون Pierre Vimont، من المجموعة الاستشارية Carnegie Europe والدبلوماسي السابق.

بابلو بوستيندوي Pablo Bustinduy، منسق بعثة الحزب اليساري الإسباني بوديموس في الاتحاد الأوروبي.

أهلاً بكم جميعاً. سؤالٌ للجميع، وأبدأ مع بافل: هل هذه بداية النهاية للاتحاد الأوروبي، أو اليورو على الأقل. هل نهاية اليورو مسألة وقت فقط؟”

بافل تيليشكا:
“في البداية، أكد السيد فاراج ذلك، وهو مخطئ على الأغلب.
أود القول بأنها بالأحرى بداية بداية جديدة.
طبعاً على السيد تسيبراس أن يناضل لدى عودته إلى بلده. وعلى الاتحاد الأوروبي أن يدرك أن ما مررنا به هو معركة واحدة فقط.
هناك الكثير من المعارك القادمة إذا أراد الاتحاد ومجموعة اليورو إعطاء حلول حقيقية للمواطنين.”

بيرنز
“حسناً، بيير، ما رأيك؟”

بيير فيمون:
“أعتقد أنها واحدةٌ من أصعب الأزمات في تاريخ أوروبا.
يجب أن نتذكر أننا نواجه أزمة مالية واقتصادية خطيرة.
لكن أعتقد أن أوروبا ستجد المخرج، كما فعلت سابقاً.”

بیرن.:
“بابلو، هل سنجد المخرج أم لا؟”

بابلو بوستيندوي
“إنها مرحلة شاقة جداً. تطلبات الدائنين من دولة تمر بمرحلة صعبة، سببت الشكوك في الفكرة التي ربطت أوروبا بفردوس حقوق الإنسان والسلام والتضامن وتعايش الأمم.”

بيرنز:
“الصحيفة الألمانية، دي زايت، تشير إلى أكثر من الأزمة اليونانية. فهناك تراجع في الديمقراطية في المجر، وأزمة مهاجرين، واحتمال انسحاب بريطانيا، وصعود أحزاب أقصى اليمين.
والحلول تقترح في اجتماعات آخر الليل، بين الزعماء، بدل المرور بعملية برلمانية.
ألا يوحي هذا بنهاية الاتحاد الأوروبي، لأننا ننتقل من أزمة إلى أزمة؟… بافل!”

تيليشكا:
“نعم. أعتقد أنه من العدل أن نقول إن أوروبا مرت بأزمات كثيرة في السنوات الأخيرة.
وهذا ما يعطي الكثير من أسباب التشكيك.
ولكن بنفس الوقت، أعتقد أنها فرصة، في نطاق البرلمان.
لقد دعونا رئيس مجموعتنا السيد فرهوفشتات Verhofstadt، والسيد سيبراس إلى البرلمان.
ودار حوار إيجابي، وربما كان هذا ما أثر، وأدى إلى اتفاق في النهاية.”

بيرنز:
“بابلو، ما رأيك؟”

بوستيندوي:
أعتقد أن هناك مشكلة هيكية في الاتحاد الأوروبي، وهي المواجهة. صدامٌ بين التقشف والسياسات الاقتصادية المفروضة على الشعوب، من قبل منظمات غير منتخبة في الاتحاد بعد الأزمة، وبين الديمقراطية.
إذا خسرت أوروبا رابطها بالمكون الديمقراطي، عندها سنكون في ورطة كبيرة.”

بيرنز
“فعلاً! الزعماء هم من يتحكم. الأمور تجري من الأعلى إلى الأسفل وليس العكس.
بيير، إنك مستشار لدونالد تاسك Donald Tusc أحياناً.
ألا ترون هذا كمشكلة أساسية؟ الزعماء يجدون حلولاً متعارضة مع البرلمانات.”

فيمون:
“هذا صحيح. كنا دوماً نواجه هذه المشكلة، لسنوات عديدة.
الاجتماعات المتأخرة في الليل ليست جديدة.
لكن قبل كل شيئ، لا تستخف بقدرة البرلمانات الوطنية على فرض رأيها فيما يحصل الآن.
في النهاية، هذا ما حصل في اليونان، هذا ما تحدثنا عنه: البرلمان في ألمانيا.
هذا موجود.
لكن أعتقد أن المشكلة الحقيقية هي كيف نرتب منزلنا، وكيف نجعل المنزل الأوروبي يعمل بفعالية أكثر من السابق.
نحتاج إلى النظر بهذا مجدداً.”

بيرنز:
“حسناً. السيد يونكر، رئيس المفوضية الأوروبية، يقول إن حل الأزمة اليونانية هو اتحاد اقتصادي ونقدي أمتن.
ولكن من لديه الرغبة في ذلك؟ بابلو؟”

بوستيندوي
“عندما ننظر إلى اليونان، نجد أن السياسات المفروضة هناك منذ بدء الأزمة المالية، دمرت ثلثي النظام الإنتاجي. فقدوا 27 بالمائة من الناتج المحلي.
عندما يصوت الشعب لخيار آخر، تتعامل معه المؤسسة بفرض نفس نوع المنطق والسياسات.
هناك مشكلة تحتاج إلى حل، وهو البديل السياسي.”

بيرنز:
“حسناً! بافل! هناك مقاسٌ واحد لكل السياسة النقدية. كيف بإمكاننا فرض ذلك أكثر؟”

تيليشكا:
“ كان على اليونان أن تقوم بواجبها بشكل أفضل في الأعوام الماضية.
للاتحاد الأوروبي واجبها الخاص، ونحتاج أن نعرف بعض نقاط ضعف اليورو.
ما أعنيه، أننا لم نسبب مشكلة اليونان.
اليونان عاشت فوق المعايير. وعلى اليونان الآن إجراء إصلاحات هيكلية، لتستطيع الاندماج حقاً في منطقة اليورو في المستقبل.”

بيرنز:
“بيير، تعقيباً على سؤالي السابق، هل الاتحاد الأوروبي محكومٌ بالفشل، لأنه على ما يبدو لن يصل إلى اتحاد سياسي ونقدي.”

فيمون:
“أعتقد أننا نشهد شيئاً. لا يجب أن ننسى أن الاتحاد الاقتصادي والنقدي حديث العهد.
أقل من 15 عاماً.
ما نشهده هو النتيجة الأولى للاتحاد الاقتصادي، الذي أثبت أن القوي صار أقوى، والضعيف صار أضعف.
ونحتاج إلى إعادة تنظيم ذلك، مما يعني تغييرات هيكلية. وأهم شيئ إحياء نموذجنا الاقتصادي والاجتماعي، ليكون أكثر منافسة في بقية العالم.”

بيرنز:
“حسناً، يتحدث كثيرٌ من الزعماء عن هذا. عن تشكيل مجال أوروبي مشترك، تضامن بين الدول.
ولكن هذا مجرد كلام، لأنه بنفس الوقت كثير منهم يتحدث عن مصالحه الوطنية.
إنهم يحسبون دوماً حساب ناخبيهم.
كيف سيمضون قدماً بالمشروع الأوروبي؟ بابلو.”

بوستيندوي:
“يجب أن نأخذ بالاعتبار أن 19 حكومة سقطت منذ بداية الأزمة.
عدم الرضا واضح في الوسط السياسي، لأنه بظل التقشف لا يوجد فرق بين اليسار واليمين، أو وسط اليسار ووسط اليمين.
كل الحكومات تطبق السياسات ذاتها.
نحتاج أن نجد مكاناً لبديل سياسي وديمقراطي، يجدد المشروع الأوروبي.”

بيرنز:
“حسناً، لكن أليس هذا مسألة مصالح وطنية تتجاوز المصلحة الأوروبية المشتركة؟ بافل.”

تيليشكا:
“أعتقد أنك محق. أوروبا تغيرت، وبعض السياسات الأوروبية للدول الأعضاء تركز على الشان الوطني.
لكن، أود معارضة ما قيل منذ دقيقة. فمن الواضح وجود دول أعضاء كانت تعاني الفقر والصعوبات، وعلى حافة الإفلاس مثل دول البلطيق.
لقد أجروا إصلاحات هيكلية. واليوم وضعهم جيد جداً.
من طرف الاتحاد، نحتاج إلى حكم اقتصادي جديد، يكون سديداً.”

بيرنز
“حسناً، وهل ستكون إسبانيا الأزمة القادمة؟ ما رأيك، بيير؟”

فيمون:
“الموضوع ليس إسبانيا أو البرتغال أو فرنسا أو إيطاليا. الموضوع هو الاتحاد الأوروبي بأكمله.
نحتاج إلى مواجهة الواقع، بأن النموذج الاقتصادي والاجتماعي يحتاج إلى التغيير.
بابلو كان محقاً عندما قال إن التقشف لا يمكن أن يكون الحل الوحيد، لأن المشكلة الحقيقية هي الإصلاح.
نحتاج التقشف بشكل جزئي، حسب المستوى، لنستطيع ترتيب أمور بيتنا.
لكن القضية الحقيقية للأوروبيين هي كيفية إصلاح الاتحاد: حكم أفضل، نموذج جديد لنكون أكثر منافسة.
هذا ملخص الموضوع في الحقيقة.”

بيرنز
“بابلو، حزبك بوديموس، قد يحقق اختراقاً جيداً في انتخابات هذا الخريف في إسبانيا.
هل سيضعكم هذا كما وضع اليونان، في موقف أزمة تواجهونها بدون بديل حقيقي؟”

بوستيندوي:
“لا. لا أعتقد هذا.
أعتقد أن الحكومة اليونانية خطت الخطوة الأولى، والباقي سيكون في بعض الدول الأخرى.
ليس من أجل توجيه رسالة تشكيك بأوروبا، بل للتأكيد على تجديد المشروع الأوروبي كي يلبي حاجات الشعب.
أعتقد أن إسبانيا ستكون مرحلة مهمة من التغيير السياسي الذي نحتاجه، كي نتجنب المشاكل الهيكلية للسياسات الاقتصادية.
من يدفع ثمن هذه السياسات الفاشلة هم شعوب أوروبا.”

بيرنز
“شكراً لك بابلو.
انتهى الوقت الآن.
أود شكر ضيوفنا: بافل تيليشكا، بابلو بوستيندوي، وبيير فيمون.
معكم كريس بيرنز، وحتى المرة القادمة، شكراً لمتابعتكم The Network.”