عاجل

تقرأ الآن:

بوروندي مابعد الانتخابات..معزولة دوليا ومحرومة من المساعدات؟


بوروندي

بوروندي مابعد الانتخابات..معزولة دوليا ومحرومة من المساعدات؟

تقاطع المعارضة الانتخابات لأنها تنكر على نكورونزيزي الحق في الترشح إلى ولاية جديدة بعد انتخابه في 2005 و2010 وتنتقد هذه “الانتخابات المهزلة” التي لم تنجح مطالبتها بإرجائها.
هذا وأغرق ترشح الرئيس نكورونزيزا للانتخابات منذ نهاية نيسان/ابريل البلاد في أزمة سياسية خطيرة تخللتها أعمال عنف أسفرت عن سقوط اكثر من ثمانين قتيلا.وبعد الفوز الواسع للحزب الحاكم في الانتخابات التشريعية والبلدية التي جرت في 29 حزيران/يونيو وقاطعتها المعارضة, فرغت الانتخابات الرئاسية من كل رهان أيضا. فلا شك في فوز نكورونزيزا لأنه لا يواجه سوى أربعة مرشحين جاؤوا من تشكيلات معروفة بتحالفها مع السلطة.

تواجه بوروندي البلد الافريقي الصغير الواقع في منطقة البحريات الكبرى وشهد منذ استقلاله العام 1962 عن بلجيكا، سلسلة انقلابات ومجازر نجمت عن النزاعات بين الهوتو والتوتسي،صعوبة في إزالة آثار حرب أهلية طويلة. وأفشلت الحكومة في منتصف أيار/مايو محاولة انقلاب عسكري وأنهت بعد شهر على ذلك تظاهرات شبه يومية استمرت شهرا ونصف الشهر في بوجمبورا بقمع عنيف.
ويرى كثير من المراقبين أن من المؤكد فوز نكورونزيزا بولاية ثالثة ، لكن اليوم التالي للانتصار قد يكون معقدا، من خلال بوروندي منقسمة ومعزولة على الصعيد الدولي ومحرومة من مساعدة خارجية فيما تصنف بين البلدان العشرة الأقل تطورا في العالم.

في 28 من آب/من العام 2000 وقعت اتفاقية أروشا للسلام التي تمت برعاية الرئيس الجنوب أفريقي السابق نيلسون مانديلا، ومن ثم فإن جهود السلام تمخضت عنها نتائج ملموسة أسفر عنها الترويج الفعلي لسيادة القانون وتحقيق المصالحة في بوروندي. في 21 أيار/مايو 2004 قرر مجلس الأمن التصرف بمقتضى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة وتخويل نشر عملية الأمم المتحدة في بوروندي (ONUB) لفترة أولية هي ستة أشهر.ووفق القرار فإن العملية كان من المقرر أن يتم نشرها من أول حزيران/يونيه 2004 لدعم والمساعدة على تنفيذ الجهود التي يقوم بها البورونديون لاستعادة السلام الدائم وإحلال المصالحة الوطنية بمقتضى اتفاق أروشا للسلام والمصالحة لبوروندي
وبالكاد خرجت بوروندي من حرب أهلية بدأت عام 1993 وأوقعت حوالى 300 ألف قتيل. ووقع اتفاق لوقف إطلاق النار في أيلول/سبتمبر 2006 بين المتمردين والحكومة ولكن تطبيقه يتعثر لأن المتمردين يطالبون باتفاق لتقاسم السلطة السياسية والعسكرية الأمر الذي ترفضه الحكومة رفضا قاطعا.
وترى الأسرة الدولية أن الأوضاع الحالية تجعل من المستحيل تنظيم اقتراع يتمتع بالمصداقية، في ظل التظاهرات التي منعت أو قمعت بالرصاص الحقيقي في بعض الأحيان إلى إسكات وسائل الإعلام الخاصة واضطرار الصحافيين للاختباء أو الفرار إلى الخارج. إلى ذلك تضاف أجواء الخوف والترهيب السائدة خصوصا بسبب حركة الشباب في الحزب الحاكم “المجلس الوطني للدفاع عن الديموقراطية – قوات الدفاع عن الديموقراطية” التي تصفها الامم المتحدة “بالميليشيا”.ولكن على الرغم من هذه الأوضاع المتردية والعزلة المتزايدة وتهديدات جهات مانحة عدة بينها الاتحاد الاوروبي الشريك الرئيسي للبلاد, ترفض السلطات البوروندية ارجاء الاقتراع من جديد بعد تأجيله مرتين متذرعة بخطر حدوث فراغ في المؤسسات مع انتهاء ولاية نكورونزيزا في 26 آب/أغسطس