عاجل

تقرأ الآن:

جمهورية ليبرلاند الحرة: حلمٌ أم واقع؟


انسايدر

جمهورية ليبرلاند الحرة: حلمٌ أم واقع؟

في براغ، يستعد فيت يدليتشكا للانطلاق إلى جمهورية ليبرلاند الحرة.
رغم أنه لم يعلن ولادة هذه الدولة إلا في أبريل، إلا أنها كانت تتشكل لسنوات.
هذه البلد لديها القليل من القوانين، والكثير من الحرية.

يُعتبر فيت رئيس ليبرلاند:
“لدينا وثيقة رسمية. لدينا إعلان الدولة. إنها وثيقة موجودة على الإنترنت ولدينا الأصل هنا.
استعملناها عندما فتحنا حسابنا لدى Paypal.
قلنا أيضاً إن هناك منظمةً غير ربحية في الجمهورية التشيكية، وُجدت منذ خمس سنوات، بهدف نشر الحرية حول العالم.”

يهدف السياسي التشيكي، البالغ من العمر 31 عاماً، إلى إقامة دولة أساسها الحرية. حيث تكون الضريبة تطوعية، والحكومة أقل تواجداً.
ولكن، ما هي ليبرلاند؟ وأين تقع؟

ليبرلاند أرض صغيرة غير مأهولة، بين كرواتيا وصربيا، على نهر الدانوب.
لم يعترف بملكيتها أي بلد، منذ الحرب اليوغوسلافية في أوائل التسعينات.

للذهاب إليها، انضمت يورونيوز إلى الرئيس، في طائرة تتبع لخطوط “طيران ليبرلاند”.
عمل يدليتشكا في السياسة المحلية لخمس سنوات، وضاق ذرعاً بالقوانين الأوروبية (على حد قوله 160 ألف صفحة).
أسس ليبرلاند عندما أخبره صديقه عن الأرض غير المأهولة.
في مشروعه مواطنون جدد وممولون.

يدلنا يدليتشكا على موقعها:
“هناك، حيث الهضبة الكبيرة، حسناً، الهضبة الصغيرة، يعني أننا على بعد 40 كيلومتراً من ليبرلاند.”

لكن الطائرة تهبط في مطار أوسييك بكرواتيا، ثم نتوجه إلى ضفاف الدانوب في صربيا.
سوف نركب قارباً مليئاً بالمواطنين الجدد، المسمّين سفراء ليبرلاند.
هناك أيضاً صليب أحمر لليبرلاند.

لكن، هل تستطيع ليبرلاند أن تصبح ملاذاً ضريبياً، أو أنها مجرد فكرة سياسية مصيرها التلاشي؟

يقدر عدد الدول المجهرية والكيانات التي أعلنت نفسها بـ 400 حول العالم.
بيير لويس بواتل Pierre-Louis Boitel، رجل أعمال فرنسي. وضع تمويلاً في ليبرلاند وينفي كونها دولة مجهرية:
“معظم الدول المجهري تأسست من مجموعات صغيرة من الأفراد، أحياناً شخص واحد، على أراض صغيرة جداً أحياناً، مثل منزل مع حديقة.
هناك دول مجهرية تدّعي حيازة أرض في الفضاء. بينما مساحة ليبرلاند 700 هكتار، أي ثلاثة أضعاف مساحة موناكو.
مما يعني، أنه من الممكن أن نستوطن هناك، أن نؤسس بنىً تحتية وأبنية، وشركات خدمات، والكثير من الأشياء.”

لكن، لتبني بلداً، عليك أن تستوطن فيها أولاً. وهذا أمرٌ معقد، خصوصاً أن بعض المناطق على ضفاف الدانوب تتنازع عليها كرواتيا وصربيا منذ عقود.
يؤكد يدليتشكا أنه جعل ذلك قانونياً، وأن تأسيس ليبرلاند سيجعل المنطقة غنية:
“حسب القانون الدولي، ما تحتاجه أمة لتصبح دولة هو الأرض، ونحن ماضون إليها الآن.
أمرٌ قانوني أن تأخذ أرضاً لا يعترف بملكيتها أحد، وهذا وضع غورنيا سيغا.
هذه الأرض بين صربيا وكرواتيا: لم يعترف بها أي منهما منذ أربعة وعشرين عاماً.”

“الآن، نحن في مياه ليبرلاند. قطعنا الحدود منذ قليل هناك.
كل هذه مياه ليبرلاند.”

الشرطة الكرواتية تتواجد بأعداد متزايدة، منذ بضعة أسابيع. قبطان المركب الصربي، غير وجهته عائداً.
هذه أقرب نقطة يصل إليها يدليتشكا وأتباعه لوهلة.

يتجاهل يدليتشكا ذلك. ويدعي أنه على اتصال بالحكومة الكرواتية من خلال القنوات الدبلوماسية.
يبدو الأب المؤسس لليبرلاند مصمماً على إقناع الإعلام بأن دولته ليست مجرد مزحة، بل هي مشروع واقعي سيبني يوماً يوتوبيا (مدينة فاضلة) حديثة:
“أعتقد بحق أن لا شيئ سيوقفها في الوقت الحالي.”

يورونيوز- لماذا؟

“لأن هناك إرادة 40، 50، بل 300 ألف شخص يريدون تأسيس البلد.
ولدينا عقيدة مشتركة، بما معناه أن معظم من طلب المواطنة يؤمن بأن الدولة أقل مطلب.
علينا فقط أن نهتم ببضعة أمور أساسية.
لدينا مشكلة مع الشرطة الكرواتية الآن، ولكنها العقبة الوحيدة التي تمنعنا من تشكيل البلد.
عندما يتركوننا ندخل، سينطلق البلد.”

هذا ما يحصل إذا حاول، ما يسمى مستوطنو ليبرلاند، الرسو على شواطئ بلدهم…
إنهم يُعترضون ويعتقلون، بعد يوم على رحلة القارب مع يدليتشكا.

في البداية، لم تأخذ الحكومة الكرواتية ليبرلاند على محمل الجد. لكنها أعلنت رسمياً الآن أن المنطقة ليست أرضاً غير مأهولة، وأن الشرطة الكرواتية ستواصل دورياتها حتى تصل إلى اتفاق مع صربيا، على الحدود المتنازع عليها بعد انهيار يوغوسلافيا.

ينتمي المعتقلون إلى جمعية مستوطني ليبرلاند، التي يرأسها نيكلاس نيكولايسن.
إنه مدير أعمال في نظم المعلومات وبيتكوين (Bitcoin). ويدعي أن القوات الكرواتية تتصرف بشكل غير قانوني.
إنه يقول إن ليبرلاند ستتحقق. لديهم المال والبشر، لكن لا يوجد تمويل بدون مخاطر:
“جمعية استيطان ليبرلاند، تأسست من خلال تبرعات مجموعة تدعى شركة استيطان ليبرلاند، وهي شركة مساهمة مؤسسة في ليبرلاند. بالتمويل في الشركة، تصبح مالك عقار في ليبرلاند.
إذا نجح المشروع، فسيكون تمويلاً ممتازاً. لكنه مشروع ذو خطورة عالية، ويجب على كل ممول أن يدرك أنه لا شيئ يكفل أن نحصل على سيادة ليبرلاند.”

فيت ييدليتشكا:
“ لا نريد أن نؤسس ملاذاً ضريبياً، ولكن نعيماً ضريبياً. السبب الرئيسي لذلك، هو جحيم الضرائب المتواجد حالياً حول العالم.
يعطي البعض 60 إلى 70 بالمائة مما يجنون إلى الحكومة.
نعتقد أنه يجب أن يوجد تنافس، كما في هونغ كونغ، وليختنشتاين، وموناكو، ليكون الناس أكثر حرية ونجاحاً.”

بينما يستمر الفراغ القانوني في سيادة ليبرلاند، يواصل يدليتشكا منح الجنسيات.
الشرط الوحيد ألا تكون شيوعياً أو نازياً، أو ذا سجل إجرامي:
“هل تقسم ألا تأخذ أملاك غيرك، بإكراه السلطات؟”

يقول يدليتشكا إنهم أصبحوا الآن حوالي 30 ألف مواطن.
لديهم دستورهم، وعلمهم، ونشيدهم الوطني.
كل ما يحتاجونه هو الأرض.

اختيار المحرر

المقال المقبل
بعد 25 عاماً من الانتظار حسين حبري يواجه قوس المحكمة

انسايدر

بعد 25 عاماً من الانتظار حسين حبري يواجه قوس المحكمة