عاجل

الهجوم الانتحاري الذي عرفته سروتش،التركية الواقعة على الحدود مع سوريا، و الذي خلف 32 قتيلا ومئة جريح،في العشرين من تموز/يوليو الجاري، أصبح نقطة تحول حرك المشهد السياسي في تركيا، حيث هرولت أنقرة إلى ضرب مواقع جهادية تعتقد أن مقاتلين من داعش هم من يقفون وراء الهجوم الدامي. ولم تتبن أي جهة الهجوم ولكنه جاء في وقت كثف فيه متمردو حزب العمال الكردستاني العمليات ضد القوات التركية منذ عدة أيام في جنوب شرق تركيا.في أعقاب الهجوم في سوروتش أعلن الاكراد سلسلة من الهجمات ضد الشرطة والجنود الأتراك. وبعد بضع ساعات من الغارات التركية الاولى التي استهدفت القواعد الخلفية لحزب العمال الكردستاني في شمال العراق، , أعلن الاكراد انتهاء الهدنة التي يلزمونها منذ عام 2013 وأعلنوا ردا على الغارات مسؤوليتهم عن مقتل جنديين تركيين في انفجار سيارة مفخخة في جنوب شرق تركيا.وكان حزب العمال الكردستاني قد نقض الهدنة التي كان يلتزمها منذ 2013 واغتال جنديين مساء السبت.كما منحت تركيا ضوءا اخضر للولايات المتحدة لاستخدام قاعدة انجرليك الجوية لمهاجمة تنظيم الدولة الإسلامية بعد أشهر من المفاوضات الصعبة.
من جانبه، الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أكد أن العمليات العسكرية ضد المقاتلين الأكراد وتنظيم داعش ستستمر وأن “التراجع غير وارد”.قال الرئيس التركي في مؤتمر صحافي في أنقرة قبل أن يبدأ جولة تستمر اربعة أيام في الصين وأندونيسيا “من المستحيل الاستمرار (في عملية السلام) مع الذين يهددون الوحدة الوطنية”
وادى قرار تركيا التدخل ضد التنظيم المتطرف وحزب العمال الكردستاني إلى العديد من التظاهرات ضد الرئيس رجب طيب أردوغان. ويتهم أكراد تركيا أردوغان بالتواطؤ مع الجهاديين، وهو ما ينفيه بشكل دائم.وضمن اطار هذه “الحرب ضد الارهاب”, شنت الشرطة حملة توقيفات غير مسبوقة ضد ناشطين يشتبه بانتمائهم إلى حزب العمال الكردستاني وتنظيم الدولة الإسلامية وأقصى اليسار.ويؤكد مسؤول تركي اعتقال 900 شخص منذ الجمعة الماضي.كما أعلنت تركيا أن هجومها ضد متمردي حزب العمال الكردستاني وتنظيم الدولة الإسلامية يمكن أن “يغير التوازن” في المنطقة، في حين تواجه أنقرة اتهامات بقصف الاكراد في سورياحيث يأتي هذا التطور الجديد في حين تنتقل تركيا الى الهجوم ضد تنطيم الدولة الاسلامية عبر شن غارات جوية ضد مواقعه في سوريا.