عاجل

أحال مجلس النواب العراقي على القضاء ملف سقوط مدينة الموصل بيد تنظيم الدولة الإسلامية, بما فيه تقرير لجنة التحقيق وضمنت اللجنة التقرير تحميل مسؤولية سقوط كبرى مدن شمال البلاد بيد الجهاديين في حزيران/يونيو 2014، إلى رئيس الوزراء في حينه نوري المالكي ومسؤولين آخرين. ويتهم المالكي، وهو بحكم رئاسته للحكومة القائد العام للقوات المسلحة، من قبل خصومه باتباع سياسة تهميش وإقصاء بحق السنة، في ما يرى محللون أنه سهل سيطرة التنظيم على مناطق معظمها ذات غالبية سنية. كما يتهمه خصومه بممارسة نفوذ واسع في الجيش والقوات الأمنية، وتعيينه الضباط بناء على الولاء السياسي بدلا من الكفاءة.
وسيطر التنظيم على الموصل في نحو 24 ساعة، قبل أن يستكمل تقدمه ليسيطر على مساحات واسعة من شمال البلاد وغربها. وانهارت قطعات أمنية عدة في وجه الهجوم، وترك العسكريون أسلحتهم الثقيلة للجهاديين.وتزامن ذلك مع مصادقة رئيس الوزراء العراقي حيدرالعبادي على خطوات لمساءلة ضباط حول مسؤوليتهم في سقوط مدينة الرمادي بيد الجهاديين في أيار/مايو الماضي.
وسيطر التنظيم على أحياء في الرمادي منذ 2014، وتمكنت القوات وأبناء عشائر سنية من صد هجماته المتكررة لأكثر من عام. غير أن التنظيم شن منتصف أيار/مايو هجوما واسعا تخللته هجمات انتحارية مكثفة، سيطر بنتيجته على الرمادي، في أبرز تقدم ميداني له منذ هجوم العام الماضي.
وكان العبادي قال في حزيران/يونيو إن “ القوات العراقية كان يجب أن تصمد، ولو صمدت، لما خسرنا الرمادي”.كما أعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي تقليص ثلث المناصب الحكومية عبر إلغاء وزارات ودمج أخرى، في أولى الخطوات ضمن حزمة الإصلاحات ضد الفساد.وشكل إدراج اسم المالكي مثار جدل في اللجنة، مع دفع نواب من حزب الدعوة الذي ينتمي اليه, لعدم إدراج اسمه. وتأتي الخطوة ضمن حزمة إصلاحات لمكافحة الفساد وترهل مؤسسات الدولة أقرتها الحكومة في التاسع من آب/اغسطس ووافق عليها البرلمان الثلاثاء، بعد أسابيع من التظاهرات ودعوة المرجع الشيعي الأعلى آية الله علي السيستاني العبادي ليكون أكثر جرأة في مكافحة الفساد.