عاجل

تقرأ الآن:

ليودميلا تكشف أساليب الوكالة الغامضة المؤيدة لبوتين


روسيا

ليودميلا تكشف أساليب الوكالة الغامضة المؤيدة لبوتين

في السابع عشر آب-أغسطس فازت المجندة السابقة في وكالة تحقيقات الأنترنت الروسية ليودميلا سافتشوك بمبلغ روبل رمزي عن الدعوى القضائية التي رفعتها ضدّ الوكالة الغامضة المؤيدة لبوتين حيث أمرت محكمة روسية وكالة تحقيقات الأنترنت بدفع الأضرار والتعويضات الرمزية للموظفة التي قاضت الشركة التابعة للكريملن والمكلفة بنشر الدعاية السياسية الروسية على الانترنت.

وكالة الاستخبارات على الانترنت وظفت أشخاصا بهدف الدعاية الموالية للكرملين واتخذت لها موقعا في سان بيترسبرغ، لوحقت من قبل الموظفة السابقة ليودميلا سافتشوك بتهمة عدم دفع الأجور، وبعدم منح العمال عقودا مناسبة. “أنا سعيد جدا بهذا الفوز. لقد حققت هدفي، الذي كان يهدف لدعوة المتصيدين على الانترنت للخروج من الظل“، قالت سافتشوك.

عملت لودميلا في هذه الوحدة السرية التي لا وجود رسميا لها، لمدة شهرين شأنها في ذلك شأن مئات الاشخاص الاخرين. فقد جذبها المعاش المغري لكنها استقالت في نهاية المطاف بعدما اشمأزت من الوضع.

https://maktoob.news.yahoo.com/video/%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%A7-%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D9%84%D9%88%D9%85%D8%A7%D8%AA-115900672.html

ليودميلا سافتشوك عملت في وكالة تحقيقات النترنت الروسية في سان بيترسبرغ في الثاني من يناير-كانون الثاني عام ألفين وخمسة عشر وظلّت هناك إلى غاية منتصف مارس-أذار. ليودميلا البالغة من العمر أربعة وثلاثين أكدت أنها تولت هذه المهمة لكشف المؤسسة ودفع أموال جور الأشخاص للنشر الموالي للكرملين التعليقات على الإنترنت. ومن دون مواربة، تؤكد ليودميلا أنها كانت مجندة في الحرب الاعلامية للنظام الروسي وقد وظفتها الجهة الغامضة المعروفة بوكالة تحقيقات الانترنت الروسية.

وللتقدم إلى هذه الوظيفة يتعين ارسـال سيرة ذاتية الى الموقع المعني وتتكفل وكالة تحقيقات الانترنت باعادة الاتصال بالمرشحين المحتملين. لكن الجواب الـذي يحصل عليه بات موحدا ويفيد بأن طلبهم موضوع على قائمة الانتظار. أما ليودميلا سافتشوك فعملت على مدى شهرين لحساب هذه “الوكالة” التي تتخذ مقرا لها في مبنى رمــادي عــادي في شارع سافوشكينا داخل حي شعبي في شمال سان بيترسبورغ. وتذكر ليودميلا أنّ الرجل الذي اجرى لها مقابلة التوظيف لم يعرف عن نفسه سوى باسمه الاول اوليغ. وكان السؤال الاول الذي طرحه عليها “ما رأيك بسياستنا في أوكرانيا؟”. ليودميلا اعترفت أنّ الراتب الذي عرض عليها كان مغريا فهو يتراوح بين سبعمائة وثمانمائة وتسعمائة يورو، وهو مبلغ كبير بالنسبة للكثيرين من سكان ثاني كبرى مدن روسيا.

وسرعان ما انضمت الشابة إلى فرق الحملات الالكترونية التي تهدف إلى تعطيل عمل منتديات المحادثة على الانترنت عبر تكثيف رسائل المديح للرئيس الروسي وسياسته والسخرية من خصومه. وقد شهد استخدام هذه الحملات تصاعدا منذ عام على وقع الحرب في اوكرانيا والأزمة بين روسيا والغرب.
http://www.pressreader.com/jordan/al-ghad/20150411/textview

وكانت ليودميلا تنتحل عدة شخصيات لكتابة مدوناتها، فتنشر مقالات تشيد بنوعية الحياة في روسيا والاشادة بسياسة الحكومة إضافة لتعليقات عبر منتديات محادثة أو مواقع اخبارية بمعدل مائة تعليق يوميا. واشارت ليودميلا إلى أنها كانت تتلقى صباح كل يوم الواجبات المنوطة بها يوميا، على شكل لائحة مواضيع يتعين التعليق عليها مع الافكار الاساسية الواجب التركيز على نشرها، مضيفة أنــه
كان يتعين عليها عند كل حـدث التمجيد بسياسة الحكومة.

حسب الشابة فالعمل داخل الوكالة صعب حيث يتعين كتابة الكثير وقد تمّ طرد الكثير من الموظفين لأنهم كانوا يفتقرون للكفاءة أو يفتقدون إلى القدرات المطلوبة للتعبير عـن هذه الافكار التي تروج لها الوكالة. ويخضع مكان العمل لمراقبة مشددة. فمن المستحيل الدخول إليه من دون موعد.

وأكدت ليودميلا أن بعض الموظفين يخافون كثيرا خلال ممارسة مهامهم نظرا لوجود كاميرات مراقبة في كل مكان بينما لا يجد البعض الآخر أنّ هذا العمل غير صادق أو مخجل. ليودميلا لم تحتمل هذه الوظيفة لأكثر من شهرين حيث سئمت بما وصفته بالأكاذيب.