عاجل

في هذه الحاوية التابعة للأمم المتحدة، في كاتانيا في ايطاليا، تسع وأربعون جثة لمهاجرين توفوا خنقاً داخل الحاوية كانوا مع ثلاثمئة واثني عشر آخرين على متن قارب من قبل مهربين.

الهجرة غير الشرعية، دراما تتكرر مراراً، ها هي ثالث حالة تقع في شهر واحد. ثمانيةٌ اعتقلوا من قبل الشرطة الإيطالية. هم ليبيون، مغاربة، وسوريون، يشتبه بأنهم غرروا بالمهاجرين ليبحروا بالقارب ما جعل عملية التنفس مستحيلة.

إستغلال للبؤس والفوضى، إنها لتجارة مربحة، ليبيا واحدة من نقاط التحول إن لم تكن المحور الرئيسي لهذه التجارة. فهؤلاء الذين لم ينجحوا بالوصول إلى أوروبا يُحتجزون في هذا المخيم أو وفقا لتحقيق بريطاني قد يكونوا تعرضوا للضرب والاحتجاز في ظروف غير إنسانية.

التجاريصعّدون من نشاطهم بإطراد، فضلاً عن حالات الموت. المزيد من سوء المعاملة بحق المهاجرين يبرز كل يوم. يخاطرون بحياتهم، هاهم يتهافتون يوماً بعد آخر محاولين تجاوز هذا المعبر باتجاه أوروبا، ماضين في جميع الطرق و الوسائل الممكنة. معرضين للابتزاز أثناء ومابعد الرحلة هذا إذا لم يتم اغتصابهم أو التخلي عنهم، مرغمين على دفع مبالغ باهظة. إن هذه “التجارة” تدر المليارات على التجار وتعزز الفساد والجريمة المنظمة في كل من بلد المغادَرة والعبور والوصول.
“إن النقطة الأساسية ليست بالحد من هذه المراكب بل الحد من التجارة العالمية لهؤلاء المهربين”.
هكذا صرحت الممثلة السامية للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية.

135 مليون يورو المبلغ الذي يجمعه المهربون سنوياً. .يتراوح المبلغ لكل راكب بين 1800 و 10000 يورو في كاليه وحدها صافي المبلغ وصل إلى مليون ونصف يورو. إذاً من أجل قارب يحوي 500 شخص، يجني المهرب مابين 500000 والمليون يورو. هذا ما أعلنته الدبلوماسية الأوروبية أيار الماضي.

وإن كان بعض المهربين هواة، وهم أنفسهم يستفيدون من نظام لا يملكون منه شيئا، فالطابع المهني يطغى على هذه التجارة شيئاً فشيئاً، وتتحول إلى تجارة منظمة كتجارة المخدرات. إن إلقاء القبض على المهربين يضعهم في مأزق إلا أن تفكيك شبكاتهم أمر معقد.
وفي هذا الخصوص،هاهي فرنسا والمملكة المتحدة تُثيران مسألة المهاجرين في كاليه. فوزير الداخلية الفرنسي ونظيره البريطاني سيوقعان الخميس في العشرين من أغسطس/آب الحالي اتفاقاً يشمل تأمين هذا الموقع، ومكافحة المهربين ومساعدة المهاجرين.