عاجل

تقرأ الآن:

فضيحة في إيطاليا بسبب جنازة العرَّاب الذي "فتح روما وسيفتح أبواب الجنة"


إيطاليا

فضيحة في إيطاليا بسبب جنازة العرَّاب الذي "فتح روما وسيفتح أبواب الجنة"

بموسيقى فيلم “العراب” (Le parrain) الشهير الذي أدى بطولتَه الممثل مارلون براندو، شُيِّع فيتُّوريو كاسا مونيكا عراب إحدى أهم عائلات المافيا في العاصمة الإيطالية روما الذي توفي متأثرا بداء السرطان عن عمر ناهز خمسةً وستين عاما وأُقيم له حفل جنائزي كبير.

طقوس التشييع التي تخللها نثر الورود، بشكل مفاجئ، من طائرة مروحية في سماء المنطقة والتي اعتُبرت استفزازية وتتضمن رسالة تحدي للسلطات الإيطالية تثير جدلا قويا في وسائل الإعلام المحلية وتُحرج مسؤولي الكنيسة التي احتضنت طقوس الجنازة.

جْيوفاني تابع الحفل الجنائزي داخل الكنيسة وقال عمَّا رآه:

“داخل الكنيسة، كانت الطقوس معقولة وبسيطة. المشاركون فيها تابعوها بخشوع واهتمام. بعضهم قاموا باعترافات للكاهن وأدوا الصلوات، وأبدوا تحكُّمًا شديدا في النفس”.

ماركو سبينيللي أحد أقارب العراب الراحل يشرح:

“هذا هو ديننا. نحن سكان روما هذه هي طقوسنا الجنائزية.أمنيتُه الأخيرة كانت أن تُشارك الخيل في الجنازة وهو ما فعلناه. الموسيقى التي اخترناها حتى نتميز عن بقية الجنائز وهي جميلة وغير حزينة كان يحبها. فعلنا كل ما كان يحب في حياته. عائلتي رتبتْ كلَّ شيء فحققنا أمنياته الأخيرة”.

نواب برلمانيون طالبوا مسؤولي الأمن المحلي بتقديم توضيحات للهيئة التشريعية. في المقابل، تبرأ جهاز الأمن من أية مسؤولية عمّا جرى وأكّد أن الجنازة لم يُقدَّم أيُّ طلب بشأنها، لا سيّما بشأن المنحى الذي اتخذتْه، ولا تحليق المروحية كان مُرخَّصًا.

هذه الجنازة التي تشبه كثيرا في تفاصيلها جنازة العراب التاريخي لوكي لوتشيانو عام ألف وتسعمائة واثنين وستين في نابولي تحولت إلى فضيحة بالنسبة للسلطات التي لم تنجح في إقناع الرأي العام بأنها لم تكن على علم بما جرى، لا سيما أن تقارير إعلامية أكدتْ العكس وبالقرائن.

الكاهن جْيانْكاريو مانييري يرد على منتقديه بالقول:

“ هل ممكن أن تمنع كل أسرة كاسامونيكا المقدَّرة بنحو خمسمائة شخص من دخول الكنيسة. إذا كان هذا الشخص عرَّابا وارتكب كلَّ ما قلتَه لي، هل يمكن أن تقول لي لماذا لم يُدخَل السِّجن؟”.

خارج الكنيسة، عُلِّقتْ شارةٌ كبيرة تحمل صورة العرّاب الراحل في هيئة بابا الفاتيكان وأخرى يظهر فيها وقد كُتِب أسفلها: “لقد فتحتَ روما وستفتح الجنة“، في إشارة إلى سيطرته على الإجرام المنظم في العاصمة الإيطالية لا سيما جنوبها، وهو ما لم تهضمه العديد من الأوساط السياسية والإعلامية وحتى شرائح واسعة من الرأي العام وإن وُجد من بينها مَن رأى في الأمر ما يُثير الضحك.