عاجل

تقرأ الآن:

طهران والغرب..ملامح إنهاء الجمود الدبلوماسي


الولايات المتحدة الأمريكية

طهران والغرب..ملامح إنهاء الجمود الدبلوماسي

بدأ التحسن في العلاقات بين ايران وبريطانيا بعد انتخاب المعتدل حسن روحاني رئيسا في حزيران/يونيو العام 2013. ومع إعادة افتتاح السفارتين البريطانية والايرانية في طهران ولندن الأحد، بدت ملامح إنهاء الجمود الدبلوماسي تخطو خطوات معتبرة وبشكل خاص بسبب تداعيات الأزمة النووية والعقوبات التي فرضها الغرب على إيران.. وإن كان من المفترض أن يقوم البلدان بتعيين سفيريهما خلال الأشهر المقبلة.، فإعادة فتح وزير الخارجية البريطاني سفارة بلاده في طهران، اعتبرت من ملاحظين خطوة طال انتظارها وتؤكد تحسنا تدريجيا للعلاقات الثنائية بعد أربع سنوات على اقتحام السفارة ما أدى إلى إغلاقها.زيارة فيليب هاموند تأتي بعد خمسة أسابيع من إبرام بريطانيا والدول الخمس الكبرى اتفاقا مع ايران لانهاء ازمة مستمرة منذ 13 عاما حول برنامجها النووي.
وهاموند هو اول وزير خارجية بريطاني يزور طهران منذ زيارة جاك سترو في 2003. ويرافقه في الزيارة وفد تجاري صغير
ويقول فؤاد ازادي، خبير في الشؤون الأميركية بجامعة طهران:“ينبغي أن يدركوا أن إيران هي دولة مستقلة،وأن الشعب هو من ينتخب قادته و هم من يقررون سياسة إيران الخارجية،ثم إن تلك السياسات لن تكون دائما على خط مشابه مع سياسة الولايات المتحدة الأميركية”.وفي خضم تسارع الأحداث كشف الرئيس الإيراني حسن روحاني عن أحدث صاروخ بالستي قصير المدى محلي الصنع قائلا إن هذه الأسلحة ضرورية للدفاع في الشرق الأوسط.ويبلغ مدى صاروخ “فاتح 313” البالستي 500 كيلومتر ويحتوي على تكنولوجيا أكثر تقدما من الصواريخ السابقة. ولكن قبل 15 شهرا فقط من الانتخابات الرئاسية الأميركية، فإن معارضي هذا الاتفاق التاريخي، وخصوصا من يسعون للحلول مكان أوباما, يصبون جام غضبهم عليه.ولم يتعهد أي مرشح جمهوري بارز بدعم هذا الاتفاق الموقع بين ايران والولايات المتحدة والدول الخمس الكبرى، فيما وعد عديدون بإلغائه في حال انتخبوا.وأعلن مايك هوكابي وهو أحد المرشحين الجمهوريين إلى الانتخابات الرئاسية الأميركية، خلال زيارة الى القدس الأربعاء.غدانته الاتفاق النووي الإيراني.
والثلاثاء، شارك هوكابي وهو شخصية من اليمين المسيحي المحافظ ومرشح للحصول على ترشيح الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية عام 2016، خلال عملية جمع اموال لحملته الانتخابية في مستوطنة شيلوح بالضفة الغربية التي احتلتها إسرائيل في حرب الأيام الستة عام 1967

“أود أن تكون الأمور واضحة، ببساطة أطمح في أن أجعل ابتداء من فترتي الرئاسية هذا الاتفاق، اتفاقا غير مقبول من أجل مستقبل سلمي ليس فقط بالنسبة لأميركا أو إسرائيل بل من أجل العالم أجمع. إنه اتفاق ليس بذي معنى،بل هو يدعم الدول المارقة”.ومن جانب آخر، قال خطيب الجمعة بطهران محمد علي كرماني، إن الاتفاق النووي الذي عقدته إيران مع دول 5+1 لا يعني المصالحة مع الولايات المتحدة الأمريكية، واصفا هذا التصور بالخاطئ.
معتبرا بأنه من السذاجة أن نعتقد بأن الإدارة الأمريكية قد تغيرت مبينا أن عداء أمريكا مازال قائما لأنها لديها مشكلة مع الإسلام، وأن الإسلام قد حطم قوتها الواهية. ويقول:
“سيكون من السذاجة أن نتصور أن الشيطان الأكبر قد تبدل. أميركا هي الشيطان الأكبر، فالشيطان وعداؤه تجاهنا لا يزال لم يبرح مكانه، أميركا هي عدو الإسلام”.وقد سارع المسوؤولون الأوروبيون إلى زيارة طهران بعد الإعلان في فيينا في 14 تموز/يوليو عن إبرام الاتفاق النووي بين ايران والقوى العظمى.
وتأمل الدول الغربية التي حدت بشكل كبير من صلاتها الاقتصادية والتجارية مع إيران بسبب العقوبات الدولية، تأمل في في تجديد تلك العلاقات مع الجمهورية الإسلامية التي تمثل سوقا ضخمة مع 80 مليون نسمة.