عاجل

تقرأ الآن:

مقابلة مع القس جيسي جاكسون عن حقوق الانسان والهجرة، والعلاقات العرقية والانتخابات الرئاسية الأمريكية


العالم

مقابلة مع القس جيسي جاكسون عن حقوق الانسان والهجرة، والعلاقات العرقية والانتخابات الرئاسية الأمريكية

القس جيسي جاكسون كرس حياته للنضال من أجل الحقوق المدنية في الولايات المتحدة، وله تجارب عدة في الدبلوماسية. يورونيوز التقت به خلال زيارته الأخيرة إلى المملكة المتحدة حيث ألقى محاضرة في مهرجان أدنبرة الدولي للكتاب.
التقى بمؤسس ويكيليكس جوليان أسانج في سفارة الإكوادور في العاصمة البريطانية لندن.

  • بناء الجسور *

يورونيوز: “زعيم الحقوق المدنية، ورجل دين، وصحفي، و “مواطن عالمي»، انها ليست سوى بعض العناوين التي تعزى إليك.
انك معروف أيضا بالخوض في شؤون السياسة الخارجية، اجتمعتم مؤخرا مع جوليان أسانج ، ماذا تأمل من هذا الاجتماع؟”

جيسي جاكسون: “كنت أريد أن أسمعه. قرأت الكثير من أعماله. كان هناك عدد هائل من الأمريكيين والبريطانيين، من بين آخرين غيرهم ، قد احتجوا على الحرب في العراق وان الكشف عن بعض الأكاذيب جعل الوضع محرجاً للغاية، لكن يمكنني أن أقول إن حرية الصحافة حق، والاعتقال دون محاكمة غير صحيح. آمل بإمكانية حل هذه المسألة قريباً.”

يورونيوز:” أود أن ننتقل إلى قضية مثيرة للجدل في الولايات المتحدة وأوروبا وهي الهجرة. في أوروبا نتحدث عن أزمة المهاجرين القادمين عبر البحر الأبيض المتوسط.
في الولايات المتحدة الرئيس أوباما حاول أن يصدر عفوا عن نحو خمسة ملايين مهاجر غير شرعي في الولايات المتحدة، لكنه لم يحصل على الموافقة. برأيك، كيف يمكن أن تتعامل أوروبا والولايات المتحدة مع هذه القضية؟”

جيسي جاكسون:” أوروبا والولايات المتحدة دول غنية، جزء كبير من ثروتها تأتي من موارد أمم فقيرة. اذن، هناك فجوة كبيرة في الثروة والدخل والتعليم والموارد، لذلك، فاقدو الأمل يأتون إلى حيث توجد الموارد. لهذا السبب، اما أن نبني جسراً بينهم ونساعدهم على التطور، أو أن نكون أمام مشكلة الاحتواء والمواجهة. آمل أننا سنكون إنسانيين في هذه العملية. الهجرة في الولايات المتحدة وفي أوروبا هي في الأساس نفسها، انها تنمو من هذه الفجوة. الناس لا يغادرون بلدهم باعداد كبيرة لأنهم يريدون هذا.
انهم جائعون ويجب تطبيق قانون حقوق الانسان عليهم.”

  • نحو الانفراج *

يورونيوز: “لننتقل إلى السياسة الخارجية. معروف بأنكم قمتم بزيارة كوبا في الماضي. الآن رأينا العلم الأمريكي على السفارة الاميركية في هافانا، ما هو شعوركم؟”

جيسي جاكسون:“أشعر أنني بحالة جيدة، انه الشيء الصحيح الذي كان ينبغي القيام به. هناك انبهار بكوبا . في العام 1959 الأمريكان اللاتنيون لم يكن لهم حق التصويت، لا يمتلكون حقوق الإنسان الأساسية. كل أمريكا اللاتينية تقريبا كانت تحت الاحتلال. أفريقيا، لغاية جنوب أفريقيا كانت تحت شكل من أشكال الاحتلال أو الاستعمار.
جميع هذه الدول وجدت الأمل في البقاء على قيد الحياة في كوبا. اليوم، تمت اعادة العلاقة الأمريكية – الكوبية وهذا شيء جيد.
آمل أن ينجح الاتفاق متعدد الأطراف مع ايران ايضاً ، وآمل أن تكون فنزويلا الخطوة المقبلة. علينا أن نختار السلام بدلاً من الحرب. انه خيار صحيح وأقل تكلفة من الحرب.

يورونيوز: “ من الجيد انكم ذكرت حقوق الإنسان لأنها من بين قضايا الخلاف بوجه التقارب بين الولايات المتحدة وكوبا. البعض ينتقد الوضع في كوبا. ما رأيكم؟”

جيسي جاكسون: “البعض ينتقد حقوق الإنسان في أمريكا ايضاً. اننا نشكل 5٪ من سكان العالم و 25٪ من نزلاء السجون في العالم. لدينا تحدياتنا الخاصة المتعلقة بحقوق الإنسان، وأنا متأكد لأننا نتواصل، نستطيع العمل على هذا الموضوع معا. وضعنا لا يسمح لنا أن نفرض على كوبا المعايير التي لا نطبقها على أنفسنا.”

  • الأمل والخوف *

يورونيوز: إدارة الرئيس أوباما تطرقت إلى هذه القضايا، أتعتقد ان الرئيس الأمريكي يُسرع ببعض القضايا التي كان بامكانه القيام بها سابقاً ؟

جيسي جاكسون:” أعتقد أن هناك عامل الخوف من إعادة العلاقات مع كوبا. لو كان قد قام بهذا منذ خمس سنوات، لما تم انتخابه، لكن الآن الناس يشعرون أن الوقت قد حان للقيام بهذا. وهذا الشيء ينطبق أيضاً على إيران. هناك الكثير من الخوف من اشراك ايران لكن في الوقت نفسه الخوف أكبر من مغادرة إيران. هناك بعض القادة السياسيين والجنرالات الذين يوافقون على
هذه الصفقة، والبعض الآخر يرفضها. أعتقد أنه يجب استخدام حق النقض ضد أي معارضة لعودة ايران واقامة علاقة تجارية أكبر معها.
وعودة العلاقات التجارية مع كوبا. الخطوة المقبلة لفنزويلا، أقول فنزويلا لأنها في نصف الكرة الأرضية ، ويجب علينا احلال السلام في هذا الجزء من العالم.”

يورونيوز: “ذكرتم فنزويلا، لكن هناك قضايا تتعلق بالحكومة في فنزويلا. هناك قمع لاحتجاجات عنيفة.
هل الأمر يتعلق بحقوق الإنسان في هذا البلد أيضا؟”

جيسي جاكسون:” من الأفضل التحدث عن حقوق الإنسان دون محاولة عزل البلد. هناك قضايا تتعلق بحقوق الإنسان في الصين، لكن لدينا علاقات تجارية
ودبلوماسية معها. وجدنا على مدى فترة من الزمن انه من الأفضل أن نتحدث معهم بدلاً من محاولة تطبيق مخططات لعزلها. الجدار بين الشرق والغرب فشل في ألمانيا. عزل كوبا لم ينجح.عدم الذهاب إلى دورة الالعاب الاولمبية في روسيا لم ينجح. التحدث معهم هو الذي ينجح.”

  • التوفيق بين عدم المساواة *

يورونيوز: “ سأنتقل من السياسة الخارجية إلى القضايا المحلية في الولايات المتحدة. في أمريكا، هذا العام كان مليئاً بالعلاقات العنصرية. ذكرت أن وحشية الشرطة لها علاقة بالطبقة الاجتماعية وليس بالعرق فقط. هل بالإمكان توضيح هذا؟”

جيسي جاكسون: “ في العام 1865 بعد 246 عاما من العبودية تم تحرير الأفارقة. انه توجه إلى الامام نحو الحرية والقيم العظيمة. من بعد كانت هناك ردة فعل. لحوالي 70 عاما، تم قتل 4200 أمريكي من أصل أفريقي كردة فعل على هذا التقدم. منذ خمسين عاما كانت هناك عمليات قتل واعتقالات كردة فعل على هذا التقدم ايضاً. واخيراً، اليوم اننا ننتصر. انتقلنا من حرماننا من الحق في التصويت إلى وجود رئيس من أصل إفريقي. انتقلنا من توقعات قليلة إلى توقعات غير محدودة. حقوق العمال وحقوق المرأة، وحقوق الطفل. كل هذه الحقوق تتعرض للتهديد، لكن هناك عمليات شد وجذب من أجل روح أمريكا وروح أوروبا ، والذين يريدون النضال من أجل العدالة لا يمكن أن يكونوا من عدائي المسافات القصيرة، يجب عدم التخلي عن حبل الأمل بل التمسك به . في سباق بين الأمل والخوف، الفوز يجب أن يكون من نصيب الأمل والشجاعة.”

يورونيوز: “أود أن أسأل السؤال الأخير. نتطلع إلى الانتخابات الرئاسية في العام المقبل.”

جيسي جاكسون: “ أعلم أنكم ستتناولون الموضوع بهذه الطريقة.”

يورونيوز: “من سيحتل الصدارة في السباق الرئاسي ومن هو أفضل شخص للمواجهة؟”

جيسي جاكسون:” الثروة تتجه صعودا، والفقر يزداد والطبقة الوسطى تغرق. لهذا السبب، من جهة يمكن ان يكون دونالد ترامب قد داعب بعض المخاوف ويمكن أن يكون بيرني ساندرز قد داعب الأمل. كلاهما يتعاملان مع أشخاص يشعرون بانهم خارج الخيمة الكبيرة. لا يمكن أن نرتاح من دون
الحصول على التزام بوجود خيمة أمريكية كبيرة واحدة تضم الجميع ولا أحد خارجها.”

يورونيوز: “ سبق وان ذكرتم أن المرشح الديمقراطي بيرني ساندرز هو صديق لك. أتدافع عنه؟”

جيسي جاكسون:” كلا . من السابق لأوانه إصدار هذا الحكم. هيلاري ستقوم بحملة كبيرة. حالياً، انها تتقدم على الجميع في استطلاعات الرأي.
إنها دفعت مستحقاتها. ولديها كل المؤهلات المطلوبة لتصبح الرئيس المقبل، لغاية الآن انها هي الفائزة.”