عاجل

الهجرة السرية عبر المجر..الحيرة بين تأمين الحدود والدواعي الإنسانية

على الحدود بين صربيا والمجر تتدفق في ظروف إنسانية مأساوية أمواج المهاجرين هجرة غير قانونية وطالبي اللجوء. السلطات المجرية تبني سياجا على الحدود بطول 175 كم لمنع تسربهم، لكن دون جدوى...

تقرأ الآن:

الهجرة السرية عبر المجر..الحيرة بين تأمين الحدود والدواعي الإنسانية

حجم النص Aa Aa

المجر تقيم في بلدة كيليبيا على حدودها مع صربيا سياجا يمتد على طول مائة وخمسة وسبعين كيلومترا لمنع تسرب الهجرة غير القانونية عبْر حدودها بعد أن أصبح يعبرها يوميا ما بين ألفيْن إلى ثلاثة آلاف شخص يبحثون عن الأمن والاستقرار والعيش الكريم الذي فقدوه في بلدانهم. وهي بلدان تعاني عادةً من اضطرابات سياسية وأزمات اقتصادية/اجتماعية كبلدان إفريقيا جنوب الصحراء والعراق وسوريا وأفغانستان وباكستان.

سكة الحديد تقود خطوات المرتحلين شمالا للاقتراب من بلدان شمال غرب أوروبا التي تكون وِجهتهم النهائية وجنتهم “الموعودة”.

ومن ضمنهم هذا الشاب الأفغاني الذي يشرح اسباب تواجده في هذاالمكان قائلا:

“قُتِل والدي هناك بوحشية، لأن في أفغانستان لا يهتمون بك ولا يحترمون إنسانية الإنسان ويقتلون بعضهم بعضا لأتفه الأسباب.
إذا كنتَ غنيا إلى حدٍّ مَا سيقتلونك طمعا في مالك، سيتحولون إلى أعدائك دون سبب. إنهم لا يولون قيمةً للروح البشرية”.

المرشحون للهجرة غير القانونية يتوجهون مهتدين بخط سكة الحديد، تحت حماية ومراقبة قوات الأمن المحلية متزايدة الأعداد، إلى محطة القطار ليشرعوا لاحقا في مواصلة الجزء المتبقي من الرحلة المُضنية غامضة الآفاق.

هنا، بالقرب من المحطة، يأخذون قسطا من الراحة ويتلقون بعض الوجبات الغذائية والخدمات الصحية بمساعدة متطوعين.

مارتا باردافي المديرة الثانية للجنة هلسنكي المجرية:

“لو لم يوجد متطوعون يساعدون هؤلاء الناس بحد أدنى من الطعام والشراب والتوجيه، أعتقد أن غالبية طالبي اللجوء في هذه الحالة ما كان بإمكانهم أن يجدوا أدنى فكرة عن الوجهة التي يجب أن يتبعوها وعما كان ينتظرهم وما سيحدث لهم”.

السياج المجري سينتهي إنجاز جزء منه يوم الاثنين المقبل على أن يُوضع بشكل كامل بحلول شهر نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

لكن منذ الآن، بات من المؤكَّد أن هذا الحاجز لن يحول دون تسرب طالبي الرزق والأمان وسيتسربون عبر المناطق التي لا حاجز فيها كخطوط سكك الحديد.

السلطات قررت إرسال أكثر من ألفي شرطي إلى منطقة العبور هذه، التي أتاها مائة وأربعون ألف لاجئ منذ بداية العام، لتأمين عملية تسجيل اللاجئين والسهر على النظام بعد أن شهدت العملية بعض التوتر مؤخرا آل إلى قمع اللاجئين بالغازات المسيلة للدموع.