عاجل

عاجل

"عيلان" عمره 3 اعوام من الشقاء

“عيلان” هو اسم ذلك الطفل في الثالثة من عمره الذي وجد ملقى على وجهه على شاطئ احد المنتجعات التركية قرب بودروم بعد ان قذفته الامواج. إنه لم يكن وحده

تقرأ الآن:

"عيلان" عمره 3 اعوام من الشقاء

حجم النص Aa Aa

“عيلان” هو اسم ذلك الطفل في الثالثة من عمره الذي وجد ملقى على وجهه على شاطئ احد المنتجعات التركية قرب بودروم بعد ان قذفته الامواج.

إنه لم يكن وحده على متن الزورق الذي غرق في إبحاره من بودروم الى جزيرة كوس اليونانية القريبة والتي هي بالنسبة للعديد من السوريين بوابة الدخول الى اوروبا.

لقد كان معه 12 مهاجراً آخرين جميعهم سوريون، بينهم والداه واخوه غالب ذو السنوات الخمس. الوالدة وتدعى ريحانة كما غالب توفيا لكن الوالد عبد الله نجا من هذه الكارثة.

جثامين الثلاثة نقلت من المستشفى الذي وضعوا فيه الى مسقط رأسهم كوباني لدفنهم هناك خلال اليومين القادمين. كما رجع الوالد الى تلك المدينة.

معاناة عيلان

حسب وكالة الصحافة الفرنسية فإن احد الصحافيين الموجودين في كوباني التقى احد اقرباء عيلان، الذي استقبل عبد الله المفجوع.

ودوماً وفقاً لما قاله هذا القريب مصطفى عبدي، فإن اسم هذه العائلة هو “شينو” وليس “كردي” كما عرفت عنها السلطات التركية وذلك نسبة لكونها كردية.

ويؤكد مصطفى انها من مدينة كوباني شمال سوريا المحاذية للحدود التركية. كانت تعيش في دمشق حتى اندلاع اعمال العنف عام 2011. وقد غادرت العاصمة السورية لتعيش في حلب عام 2012 وحين انتقلت المعارك الى هذه المدينة رجعت الى مدينتها كوباني. لكن عام 2014، حين حاول المتطرفون في تنظيم ما يسمى بـ“الدولة الاسلامية” الاستيلاء على كوباني، فرت العائلة مجدداً لكن هذه المرة الى تركيا.

صحيفة سيتيزن الصادرة في اوتاوا اوردت ان عائلة ايلان حاولت السفر الى كندا بمساعدة احدى القريبات وتدعى تيما كردي التي قالت للصحيفة إن طلب اللجؤ التي تقدم به الوالد رفض في حزيران/يونيو الماضي.

وهكذا لم يكن امام الوالد والوالدة سوى المجازفة والسفر الى اوروبا كآلاف السوريين غيرهم. لقد اقترضوا المال على امل ايجاد حياة افضل.

تضامن لفظي قد يؤدي… لتحرك فعال

لكن ما وجدوه هو تضامن لفظي. فمع قميصه الاحمر وسرواله الكحلي، انتشرت صورة عيلان على الصفحات الاولى للمجلات والصحف الاوروبية، لتظهر حجم الكارثة التي يعيشها المهاجرون.

صحيفة الاندبندنت البريطانية عنونت “اذا لم تغير هذه الصور القوية لطفل سوري، القت الامواج جثته على شاطئ، موقف اوروبا فما الذي سيغره”. صحيفة لا ريبوبليكا الايطالية كتبت في تغريدة “الصورة التي تسكت العال. ورأت صحيفة البايس الاسبانية في الصورة “رمزاً لمأساة الهجرة”…

وتناقلت وسائل التواصل الاجتماعي هذه الصورة وكانت لها تعليقاتها. وقد انتشر هاشتاغ “الانسانية لفظت على الشاطئ“، كما خرجت كلمات من افواه السياسيين تندد بالاوضاع المأساوية التي يعيشها المهاجرون.