عاجل

تقرأ الآن:

كيف تؤثرالبيانات الاوروبية والامريكيةعلى الاسواق العالمية والعربية ؟


مال وأعمال

كيف تؤثرالبيانات الاوروبية والامريكيةعلى الاسواق العالمية والعربية ؟

في حلقة هذا الاسبوع من برنامج اعمال الشرق الاوسط دالين حسن تناقش ونور الدين الحموري كبير استراتجيي الاسواق في ابوظبي تأثير أخر البيانات الاوروبية والامريكية على اسواق المنطقة العربية.
لهجة رئيس البنك المركزي الاوروبي ماريو دراغي اتسمت بالسلبية، وحملت تلمحيات بضغوط انكماشية على الاقتصاد الأوروبي ما يبرر فتح المجال لاستمرار برنامج التيسير الكمي لما بعد ٢٠١٦هذا الامر خيب امال سوق الاسهم.
من جهة اخرى، تقرير الوظائف الأمريكي، والذي يعتبر واحدا من أهم البيانات الاقتصادية الأكثر متابعة في الأسواق، لم يساعد وول ستريت لانهاء الاسبوع من دون خسائر .
هذان الحدثان اثرا على تداول الاسهم والعملات في منطقة الشرق الاوسط .

تحركات الاسواق بعد تقرير الوظائف واجتماع المركزي الاوروبي

كما كان متوقعا البنك المركزي الاوربي ابقى على سياسيته الحالية دون تغيير وحافظ على سقف مشترياته الشهرية من السندات عند 60 مليار كذلك سعر الفائدة.
لكن رئيس البنك المركزي الاوروبي ماريو دراغي رفع سقف شراء السندات التي قد يشتريها مستقبلا من 25% إلى 33%. خسر اليورو حوالي 1٪ مقابل الدولار ، اما الاسهم فارتفعت بعد تصريحات دراغي، لكنها انهت الاسبوع على خسائر، انخفضت معظم الأسهم الأوروبية بحوالي ٢٪ .
أما في الولايات المتحدة، تقرير الوظائف عن شهر اب اغسطس الماضي شهد اضافة 173 ألف وظيفة اقل من التوقعات وانخفضت نسبة البطالة لتصل الى 5.1 % ما زاد المشهد ضبابية بالنسبة للاحتياطي الفدرالي بشآن رفع اسعار الفائدة.
بعد هذه الأنباء الأسهم الأمريكية اغلقت على انخفاض تجاوز واحدا بالمئة اما الموشرات الثلاث الرئيسية في وول ستريت فانها تكبدت خسائر خلال الأسبوع بأكمله اكثر من 3%.

حركة الاسواق العالمية أثرت على تدلاوت الاسواق في المنطقة العربية، التي انهت الأسبوع الماضي على خسائر وبدات هذا الاسبوع ايضا في المناطق الحمراء باستثناء سوقي أبو ظبي والسعودية..

وبدأت السعودية اسبوعها في المناطق الخضراء على + 0.61٪ اثر إعلان الحكومة يوم الأحد، أن المملكة العربية السعودية ستسمح للمستثمرين الأجانب بتملك 100٪ من تجارة التجزئة والجملة، كخطوة جديدة لجذب الاستثمار وتنويع اقتصادالمملكة.

رأي المحللين من أبوظبي
للمزيد من التحليل عن حركة سوق الأسهم، ينضم الينا نور الدين الحموري كبير استراتيجي الاسواق في اي دي اس سيكوريتز من ابوظبي.

دالين حسن يورونيوز:
“أشهر مرت على بدء برنامج التسهيل الكمي، بيانات اقتصادية مختلطة طغت عليها السلبية، ولم تتمكن منطقة اليورو من دفع عجلة التضخم، ما مدى نجاح سياسات التحقيز الاقتصادي الاوروبية وكيف قرأت أداء الأسواق بعد تصريحات دراغي؟”

نور الدين الحموري: “لازال من المبكر الحديث عن نجاح او فشل السياسات التحفيزية من البنك المركزي الاوروبي، بالفعل البيانات كانت مختلطة خلال الفترة الماضية بين سلبية وايجابية لكن انخفاض معدلات التضخم العامة يعود الى الانخفاض الاخير الذي شهدته اسعار النفط، لكن الاشارة الايجابية تكمن في استقرار معدلات التضخم الاساسية والتي لم تنخفض من جديد منذ اكثر من 4 اشهر تقريباً.
ما حصل الاسبوع الماضي من تصريحات من رئيس البنك المركزي التي كانت سلبية بمجملها، لكن كانت ايجابية من ناحية اسواق الاسهم حيث ان الاسواق فهمت ان رفع سقف التيسير الكمي الى 33% من 25% من الميزانية العمومية يعني احتمال رفع التيسير الكمي، لكن سرعان ما فقدت الاسواق هذه الارباح في اليوم التالي لأن مشتريات المركزي الاوروبي الشهرية بقيت على ما هي عليه، وان توقعات التضخم والنمو لازالت منخفضة ايضاً. لذلك في الوقت الحالي، نحتاج المزيد من الدلائل خلال الفترة المقبلة للحكم على التيسير الكمي.”

دالين حسن، يورونيوز: “ هناك مقولة أن “الاخبار السيئة هي اخبار جيدة بالنسبة للاسواق“، لماذا لم يساعد تقرير الوظائف الامريكي وول ستريت نهاية الاسبوع ؟”

نور الدين الحموري:“نعم هناك فترات في الاسواق عندما تأتي الارقام سلبية يكون التفاعل ايجابي في اسواق الاسهم وذلك لان الاسواق تفهم انه لا حاجة لرفع اسعار
الفائدة وان السياسة التحفيزية باقية، لكن هذا الشيء قد تغير مؤخراً في ظل تضارب التوقعات حول سياسة الفدرالي المقبلة، فقد اصبحت العلاقة الان طردية، بمعنى ان الارقام الايجابية تعتبرها الاسواق ايجابية لاسواق الاسهم والسلبية تعتبر ايضاً سلبية لأسواق الاسهم في ظل انتظار الجميع لقرار الفدرالي المقبل في الاسابيع القليلة المقبلة. كما ان ارقام الوظائف كانت متضاربة، حيث ان الوظائف الجديدة اتت بأقل من التوقعات بكثير، بينما انخفت معدلات البطالة الى ادنى مستوى لها منذ العام 2008، لكن هذا الانخفاض يعود الى خروج العديد من سوق العمل في الشهر الماضي وهو ما يعتبر عاملاً سلبياً بنفس الوقت، لان خروج العمال هو الذي يؤدي الى انخفاض معدلات البطالة تلقائياً بسبب قلة الاحصاء.”

دالين حسن، يورونيوز: في ظل التخبط الذي نراه في سوق الاسهم الامريكية والاوروبية، وانخفاض اسعار النفط على اي اساس يمكن ان يبني المستثمر قراره في سوقي الاسهم والعملات بالشرق الاوسط ؟”

نور الدين الحموري: لازال الجميع الان في انتظار قرار البنك الاحتياطي الفدرالي الامريكي خلال الفترة المقبلة والذي لازال يشكل مفتاح التداولات في الاسواق العالمية حتى نهاية العام الجاري على الاقل.
حيث ان القرار المقبل للفدرالي سيبنى عليه العديد من القرارات سواء في الاسواق الناشئة التي تضررت من تسعير الاسواق لرفع اسعار الفائدة الامريكية بشكل سريع جداً مع انه لم يحصل الى الان ومن الممكن ان لا يحصل ايضاً.
كما نود ان ننصح هنا المتداولين والمستثمرين بعدم الافراط في تسعير التوقعات المستقبلية، حيث ان انخفاض الاسواق الناشئة مؤخراً لازال يعتبر بناءً على توقعات رفع الفائدة الامريكية والتي ايضاً لم تحصل بعد. وذلك كما هو الحال في الشرق الاوسط, حيث ان هناك حالة من عدم اليقين في اسعار النفط والتي على الرغم من عودة ارتفاعها خلال الاسابيع الماضية بأكثر من 20% لم تؤد الى استقرار الاسواق. لذلك، من المهم متابعة الارقام الاقتصادية المقبلة وخصوصاً قرار الفدرالي والذي في ما لو اجل رفع الفائدة من جديد، فهذا كفيل بأن تعود الاسواق العالمية
الى الاستقرار من جديد.
يمكنكم مشاركتنا بارائكم ومقترحاتكم عبر مواقع التواصل الاجتماعي لقناة يورونيوز من خلال #businessmiddleeast