عاجل

تقرأ الآن:

الملكة إليزابيث الثانية تحقق رقما قياسيا في الجلوس على عرش بريطانيا


Insight

الملكة إليزابيث الثانية تحقق رقما قياسيا في الجلوس على عرش بريطانيا

الملكة إليزابيث الثانية التي تحتفل هذا الأربعاء بالعام الثالث والستين لتربعها على عرش بريطانيا، باتت أطول الملكات عهدا في الجلوس على العرش عبر التاريخ.

الملكة البالغة من العمر تسعة وثمانين عاما حملت التاج الملكي لفترة تزيد عن ثلاثة وستين عاما وسبعة أشهر، متجاوزة بذلك الرقم الذي سجلته جدتها الراحلة الملكة فيكتوريا.

اليزابيث أصبحت ملكة سبع دول مستقلة أعضاء في الكومنولث، وهي: المملكة المتحدة، وكندا، وأستراليا، ونيوزيلندا، وجنوب إفريقيا، والباكستان، وسيري لانكا.

تم تنصيبها على العرش في سن السابعة والعشرين عقب وفاة والدها الملك جورج السادس في العام 1952.

الملكة إليزابيث أليكسندرا ماري عاشت في طفولتها تحولات في عائلتها أبرزها تخلي عمها إدوارد الثامن عن العرش بسبب حبه للأمريكية المطلقة واليس سيمسون الأمر الذي أدى إلى تتويج والدها وهي لم تتجاوز العاشرة من العمر.

وفي سن الثالثة عشرة، أخذت إليزابيث بمعية شقيقتها مارغريت الواجبات العامة على عاتقها أثناء الحرب العالمية الثانية، حيث انضمت هناك للعمل في الخدمة الإقليمية الاحتياطية، وإصلاح محركات السيارات بعد تدريبها كميكانيكية خلال الحرب التي شاركت فيها بلادها.

الملكة تزوجت في العام 1947 من الأمير فيليب، دوق إدنبره، وأنجبت منه أطفالها الأربعة: الأمير تشارلز أمير ويلز والأميرة آن؛ والأمير أندرو،دوق يورك؛ وأخيرا الأمير إدوارد، إيرل وسكس.

في 1992، الذي يطلق عليه العام المشؤوم، انهار زواج ثلاثة من أبنائها الأربعة، كما لقيت الأميرة ديانا أميرة ويلز والزوجة الأولى للأمير تشارلز حتفها، بعدها توفيت شقيقتها في العام 2002.

إليزابيث الثانية كانت أول ملكة تحتفل بذكرى الزفاف الماسي إذ احتفلت بمعية عائلتها بمرور ستين عاماً على زواجها من الأمير فيليب في العام 2007.

وخلال فترة حكمها عاصرت الملكة 12 رئيس وزراء بريطانيا، وبلغ عدد الزيارات التي أجرتها الملكة 265، شملت 116 بلدا حول العالم، أبرزها كندا وإيرلندا، والصين وأستراليا والولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المغربية وكينيا.

ولدى الملكة ثمانية أحفاد، حفيدها الثالث الأمير ويليام ابن ولي العهد الأمير تشارلز الذي سيكون ترتيبه الرابع لتولي العرش البريطاني رزق بطفلين مع دوقة كامبريدج كيت ميديلتون وهما الأمير جورج ألكسندر لويس وهو الثالث في ترتيب خلافة العرش الانجليزي وشقيقته تشارلوت إليزابيث ديانا وهي خامس أحفاد أبناء الملكة، والرابعة في ترتيب ولاية العرش، بعد جدها تشارلز ووالدها ويليام وأخيها الأكبر جورج.

يورونيوز:تنضم إلينا من العاصمة البريطانية لندن كاتبة السير الذاتية للعائلة المالكة البريطانية انغريد سيوارد، مؤلفة كتاب جديد بعنوان “خطاب الملكة،” شكرا على قبول دعوة يورونيوز.

الناس لديهم فكرة معينة عن عصر الملكة فيكتوريا الملكة، الرمز القوي في تلك الحقبة، كيف بصمت الملكة الحالية على عصر إليزابيث الحديث، ما رأيك في ذلك؟

إنغريد سيوارد:“حسنا، الملكة الحالية هي رمز للوحدة، لم تتحدث أبدا عن آرائها السياسية، ولم تتحدث من قبل عن آرائها الشخصية، إنها فوق السياسة، إنها شخصية في هذا العالم المتغير بسرعة، يمكننا أن ننظر إليها كمثال للاستقرار.

يورونيوز: الملكية البريطانية محط أنظار واهتمام الناس في جميع أنحاء العالم، وتحظى باحترام خاص، لماذا ذلك؟ وإلى أي مدى يرجع ذلك للملكة نفسها في رأيك؟
إنغريد سيوارد:“حسنا أعتقد أن الأمر يعود جزئيا لأن الملكة تجلس على العرش منذ 63 عاما، وعاصرت خلالها عشرات رؤساء الوزراء، وعاشت الحرب العالمية الثانية، والاضطرابات التي شهدتها البلاد، شهدت كل شيء، والتقت بالحكام والرؤساء والملوك، التقت جميع الأجناس، إنها فعلا المرأة التي تمثل مملكة بريطانيا العظمى.

يورونيوز: لقد ذكرت أنها وضعت من واجباتها أولوية قصوى، كيف ترين ذلك؟
إنغريد سيوارد:“عندما وصلت إلى العرش كان لديها طفلان ونادرا ما كانت ترى أطفالها. لقد كانت حينها تتعلم كيفية تولي العرش في هذه السن المبكرة. لقد كنا نعلم أن الملك مريض، ولكن لم نكن نعلم أنه على وشك الموت، لقد كانت على بعد خطوة من كرسي والدها وذلك يعني أنها لم تستطع أن تكون أما لأنها باتت ملكة.”

يورونيوز:“تراجعت شعبية الملكة بطبيعة الحال بعد وفاة الأميرة ديانا، هل لديك نقاط معينة راسخة في ذهنك لاسيما بخصوص هذا الموضوع؟

إنغريد سيوارد:“في نهاية العام 1997 الذي توفيت فيه الأميرة ديانا، احتفلت الملكة بزواجها الماسي بالأمير فيليب وفجأة أدركت أن الناس مازالو يحبونها. إنها متواضعة جدا، لقد فكرت حقا أن النظام الملكي كان في أدنى مستوياته. أعتقد أن ذلك كان نقطة مهمة، لأنه جاء بعد نقطة سيئة. ومن الواضح أن يوبيل زواجها الماسي كان نقطة إيجابية في حياتها، حينها وبعد الأحداث الأخيرة تأثرت كثيرا بعدما اكتشفت أنها إنسانة محبوبة.”

يورونيوز:“كان هناك الكثير من الفضائح في الأسرة المالكة، ولكن الملكة بنفسها كانت قريبة من ارتكاب خطأ. كيف ذلك؟

إنغريد سيوارد:أعتقد أن الملكة لم يسبق وأن كانت قريبة من ارتكاب خطأ وضعت، لأنها حذرة للغاية، إنها حذرة بخصوص ما تقول، وما تفعل في حياتها الخاصة هي إنسانة مغايرة تماما، ملكة مرحة للغاية، انها امرأة متواضعة جدا، ومسيحية متدينة، لديها حس فكاهي قوي وتجيد التقليد، أعتقد أنها كانت دائما قادرة على زرع الابتسامة على وجوه عائلتها بسبب شخصيتها المرحة جدا … إنها تتطلع إلى الجانب المشرق من الأشياء، بدلا من الجانب الممل في الحياة.

يورونيوز:إنغريد سيوارد كاتبة السير الذاتية للعائلة المالكة البريطانية شكرا لك على هذه التوضيحات.

إنغريد سيوارد: شكرا لكم