عاجل

عاجل

تركيا: مسيرة لفك الحصار على بلدة ابن عمر

نواب ومناضلون من حزب الشعوب الديمقراطي بقيادة صلاح الدين دمرتاش رئيس الحزب الوالي للأكراد يخوضون مسيرة نحو بلدة جزيرة ابن عمر لفك الحصار الذي فرضته

تقرأ الآن:

تركيا: مسيرة لفك الحصار على بلدة ابن عمر

حجم النص Aa Aa

نواب ومناضلون من حزب الشعوب الديمقراطي بقيادة صلاح الدين دمرتاش رئيس الحزب الوالي للأكراد يخوضون مسيرة نحو بلدة جزيرة ابن عمر لفك الحصار الذي فرضته عليها القوات النظامية التركية.

مسيرة منعتها قوات الأمن التركية قبل عشرة كيلومترات عن بلوغ البلدة الواقعة في الجنوب الشرقي حسب ما أكّدته مصادر إعلامية محلية.

القوات التركية تطوق هذه البلدة بعدما أطلقت عملية عسكرية واسعة النطاق فرضت على إثرها حضرا للتجوال في سعيها للقضاء على مسلحي حزب العمال الكردستاني.

في الآونة الأخيرة الأوضاع في المناطق الجنوبية الشرقية لتركيا تعرف حالة بالغة التوتر بين قوات الأمن التركية والمتمردين التابعين لحزب العمال الكردستاني بعد انهيار وقف إطلاق النار.

الإشتباكات بين الطرفين مازالت متواصلة، حسب وزير الداخلية التركي سلامي ألتينوك فإنّه تم القضاء على حوالي اثنين وثلاثين مقاتلا من الحزب الكردستاني.

حزب الشعوب الديموقراطي أن عمليات القوات التركية خلّفت هلاك واحد وعشرين مدنيا من بينهم أطفال مشيرا إلى تصاعد أزمة إنسانية تبعث إلى القلق.

أنقرة تؤكد مرارا وتكرارا أنّ هذه العمليات التي تستهدف ما وصفته بإرهابيين تتماشى مع القانون وأنّها ستستمر طالما استلزم الأمر ذلك.

باختيار كوتشوك، يورونيوز:
مسار عملية السلام ما بين الحكومة التركية وحزب العمال الكردستاني،والذي بدأ قبل عامين أصبح اليوم من بين أهم المشاريع في الآونة الأخيرة.كانت أعمال العنف على وشك أن تعرف نهاية،لكن فجاة تغير كل شيء،فعادت أعمال العنف إلى مسرح الأحداث،ما الذي جرى؟لتسليط الضوء على الأحداث التي عرفتها تركيا مؤخرا،ينضم إلينا أتيلا صنديخ، رئيس مركز رجال العلم للدراسات الاستراتيجية
تصاعد أعمال العنف في أعقاب الانتخابات التشريعية في السابع من حزيران/يونيو الماضي، هل تظهر أن مسار السلام قد توقف؟ما الذي تغير في وقت قصير جدا؟
أتيلا صنديخ، رئيس مركز رجال العلم للدراسات الاستراتيجية
خلال عملية السلام،بذلت الحكومة التركية جهوذا في سبيل الدفع قدما بالمناحي الديمقراطية والاجتماعية و الثقافية.وبموجب الاتفاق المبرم ما بين الجانبين،منذ الشروع في عملية السلام،كان على المنظمة الإرهابية، حزب العمال الكردستاني،أن تسحب قواتها العسكرية التي كانت ترابط في الجبال،خارج تركيا.لكنها لم تقم بذلك.هؤلاء الإرهابيون بقوا في تركيا،وحافظوا على أسلحتهم،وعلاوة على ذلك،قام هذا الجناح العسكري المسلح بتقديم العون إلى حزب العمال، و التي اعتبرت جناحا جديدا داخل المدن التي تسمى ( حركة مجموعة الجاليات الكردية). فقامت بإدخال أسلحة إلى تركيا و متفجرات من الخارج.

يورونيوز،باختيار كوسوك:
للمرة الأولى، دخل حزب موال للأكراد في البرلمان التركي،وفاز باكبر عدد من المقاعد متفوقا على القوميين الأتراك. لم استأنف حزب العمال الكردستاني الأعمال الإرهابية ؟
أتيلا صنديخ، رئيس مركز رجال العلم للدراسات الاستراتيجية:
كانت تركيا تطمح إلى إيجاد حلول في إطار تعزيز سلطات الحكومات المحلية، وفقا لمقاييس الحكومات المحلية الأوروبية.ولكن حين ننظر إلى اهداف حزب العمال الكردستاني،ندرك أنهم يعتزمون وضع قوات أمنية خاصة بهم وبناء دولة مستقلة خاصة بهم.وأكثر من ذلك كله، إيجاد كيان كونفدرالي يتفاعل مع الأكراد في مناطق أخرى.ومن أجل الحصول على منطقة مستقلة،تم تهديد الشعب باندلاع صراعات مختلفة،
والسلطات تزيد من تعزيز تلك الصراعات.
يورونيوز:
تركيا بالكامل تقاتل ضد حزب العمال الكردستاني،وداعش،فالمنطقة عرفت زعزعة في استقرارها خلال الآونة الأخيرة،كيف تفسرون التوتر المتصاعد بين الجيش التركي وحزب العمال الكردستاني في سياق الأزمة الحالية؟
أتيلا صنديخ، رئيس مركز رجال العلم للدراسات الاستراتيجية:
تركيا ليست الدولة الوحيدة التي دخلت في صراع مع داعش،فحتى حزب الاتحاد الديموقراطي هو في صراع مع التنظيم الإرهابي وعلاوة على ذلك،صعود داعش القوي،في سوريا وفي العراق أكسب حزب العمال الكردستاني شرعية دولية.
حزب الاتحاد الديموقراطي الذي ينشط في المناطق التي يعيش فيها الأكراد في سورية،فرض شروطا معينة وضرورية لبناء دولة مستقلة. ولم يبق غير تركيا كهدف، لذلك كثفت حركة مجموعة الجاليات الكردية هجومها خلال الآونة الأخيرة

يورونيوز:
نعلم أن الجيش الجمهوري الإيرلندي وإيتا الإسبانية،قد تخلوا عن السلاح،ألا تعتقدون أن هذه الأزمة التي تشهدها تركيا يمكن حلها عبر الوسائل السياسية؟
أتيلا صنديخ، رئيس مركز رجال العلم للدراسات الاستراتيجية:
منذ 2013،وكجزء من تطبيق عملية السلام،ساد اعتقاد أنه ممكن إيجاد حل سياسي لهذه المشكلة في تركيا.
ومع ذلك،وفي إطار التحضير لتحقيق ذلك،بغية الحفاظ على السلام،واصل حزب العمال الكردستاني استعداداته للحرب. حيث قام بإرسال مجموعات مسلحة إلى مراكز المدن.وفي المدن ذاتها بدأت تتشكل خلايا عسكرية،في الوقت الذي كان حزب العمال الكردستاني يقوم بقطع الطرق ويختطف آخرين،لم تقم الحكومة التركية بأية عملية عسكرية. لماذا؟ لسبب بسيط، وهو أننا لا نريد فشل عملية السلام.وكما هو واضح اليوم،استغل حزب العمال الكردستاني مسار السلام ومهد الأرضية لصراعات جديدة.
يورونيوز: متى ستنتهي أعمال العنف ومستويات التوتر؟
أتيلا صنديخ، رئيس مركز رجال العلم للدراسات الاستراتيجية:
في ظل زيادة التدابير الأمنية بعد العمليات التي شنت، حيث قمنا بإرسال قوات إضافية،إلى المنطقة، سنشهد قريبا ارتفاعا في عدد الضحايا من جانب حزب العمال الكردستاني، وسنعمل على الحد من المنشآت اللوجستية،ونقوم شيئا فشيئا بإسقاط الهياكل الصغيرة الموجودة داخل المدن، وسوف يفتقدون حينها إلى كل المبادرات الرامية إلى تحفيز الروح القتالية.