عاجل

كانت فكرة التفكير في خلق فضاء أوروبي يسمى شينغن موجودة منذ أمد بعيد، كان ذلك منذ إنشاء سوق أوروبية مشتركة، في العام 1951
في 1984،كانت إضرابات عمال الطرق شلت حركة المرور بين فرنسا وإيطاليا. الأمور تعرف تسارعا،ففي شينغن بلوكسمبورغ،تم توقيع اتفاق بتاريخ 14 من يونيو/حزيران من العام 1985،يقضي مضمونه بتسهيل سبل التعاون بين فرنسا وألمانيا و هولندا ولوكسمبورغ وبلجيكا.
دخل الاتفاق حيز التنفيذ بعد 11 عاما، في 26 من آذار/مارس من العام 1995،سبع دول من الاتحاد الأوروبي، من بينها إسبانيا والبرتغال،أزالت المراكز الحدودية، التي تعنى بمراقبة حركة المرور في ما بينها.
بعد تنفيذ الاتفاق المنوط،أصبح عدد الدول الأعضاء 26 دولة عضوا،ويشمل الأمر 417 مليون أوروبي،موزعين على امتداد 4 ملايين كيلومتر مربع.
من بين الدول الثماني والعشرين، توجد اثنتان وعشرون دولة مشمولة بفضاء شينغن فقط،4 دول هي غير عضو في الاتحاد الأوروبي،وأربعة دول تنتظر الانضمام، أما إيرلندا والمملكة المتحدة فقد تفاوضتا حتى لا تكونا من ضمن الفضاء شينغن.
بنود الاتفاق الآنف الذكر،تنص على أن الدول الأعضاء تستفيد من تدريبات في مجالات شتى، من بينها النظر في التاشيرات وإجراءات حراسة الحدود و تنفيذ دوريات الشرطة، لكن في عين الواقع، اختفت نقاط الجمارك،ما بين الحدود،وأصبحت حركة المرور تعرف حرية في تنقل الأشخاص ما بين الدول. أما تعليق بعض بنود الاتفاق المنوط،فكانت تعتبر دوما أمرا واردا بالنظر إلى النصوص القانونية المؤطرة له.
في العام 2011،قامت فرنسا بوضع رقابة على حدودها عندما انطق الربيع العربي،وأصبح آلاف الهاربين من الحرب التي ضربت بلدانهم، يختارون اللجوء عبر البحار من خلال ما أصبح يطلق عليه ب“قوارب الموت”
التي كانت ترسو في ميناء لامبيدوزا،أما إيطاليا فكانت تصدر لأولئك اللاجئين تصاريح إقامة مؤقتة
هذا وقد طالب بعض القادة الأوروبيين من يومها، بضرورة إجراء تعديلات بشان اتفاق شينغن،لكن النص في حد ذاته لم تطرأ عليه تغييرات سوى أن السيطرات الحدودية خارج الاتحاد الأوروبي عرفت تشددا معتبرا حيث قامت بعض الدول ببناء جدران وإقامة حواجز تما كما هو موجود منذ أمد بعيد في سبتة،او في المجر، حسب ما تم العمل بموجبه في الآونة الأخيرة.