عاجل

أزمة المهاجرين أثارت جدلا غير مسبوق في أوروبا وتباينت الآراء حول قضية استقطابهم.

الخلاف الرئيسي هو حول ما إذا كان أغلب الوافدين من اللاجئين السياسيين أو ببساطة مهاجرين بسبب الأزمة الاقتصادية ممن يبحثون عن حياة أفضل.

ولكن هناك الكثير من الطلبات الأخرى والادعاءات المضادة تجمعت حولها في محاولة لجذب انتباه الرأي العام.

هنا سنلقي نظرة على بعض التأكيدات الأكثر شيوعا.

غالبية الوافدين هم من المهاجرين الباحثين عن حياة أفضل وليسوا لاجئين

هذا واحد من الطلبات الشائعة. يقول رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان الأكثرية الساحقة من المهاجرين ليسوا لاجئين.,
منظمة العفو الدولية تقول: إن حوالي 244 ألف شخص وصلوا إلى الجزر اليونانية بحرا في العام 2015. تسعون بالمئة ينحدرون من سورية، أفغانستان والعراق، البلدان التي تعاني من الحروب ويحتاج مواطنوها إلى اللجوء.

إيفيرنا ماكغوان الناطقة الرسمية باسم منظمة العفو الدولية لشؤون اللاجئين:” نحن في مواجهة أي مزاعم بأن أغلبية الوافدين هم مهاجرين اقتصاديين، إلا أنه من الواضح أن القضية التي بين أيدينا تتعلق بأزمة اللاجئين.” “لم نرى أي دليل دامغ على هذا أن الأغلبية هم من المهاجرين الاقتصاديين. لدينا باحثون مختصون في منطقتنا على الأرض كمواطنين في جميع أنحاء أوروبا، وهم على اتصال مباشر معهم يستمعون إلى قصصهم الإنسانية والواقع أنهم أناس يفرون من الحرب.”

“هل هناك مهاجرين اقتصاديين؟ نعم أنا متأكد هذا هو الحال طبعا ولكن لا ننفي حقيقة أنه في المقام الأول يجب أن يكون إجراء قوي لتحديد ما هي الوضعية الحالية.”

المهاجرون يصلون إلى أوروبا ويزعمون أنهم من سورية

نايجل فراج زعيم حزب الاستقلال المناهض للهجرة قال في القناة الرابعة هذا الأسبوع:” بالفعل الناس يرمون جوازات سفرهم في البحر المتوسط ويقولوون إنهم قدموا من سورية.”

مكغوان قال:“لا يوجد دليل على هذا،وأضاف من الواضح أن هناك إجراءات لطلب اللجوء التي يجب أن تمر لتحديد هوية الأشخاص.”

ولكن فابريس ليغري رئيس وكالة الحدود الأوروبية فرونتكس قال إن سوق جوازات السفر السورية المزورة انتشر كثيرا لاسيما في تركيا.,
صحيفة الغارديان البريطانية ذكرت أن هذه السوق موجودة في ألمانيا والسويد التي تبحث بشكل إيجابي عن الأشخاص والدول التي مزقتها الحروب.

في حين قد تكون هذه الأسواق موجودة، نحن لا نعرف قيمتها ولا حجمها. فرونتكس لم يكن لديها أرقام عن عدد الذين وصلوا إلى أوروبا ويحملون جوازات سفر سورية مزورة، لكنه قال ان عدة بلدان أشارت أنهم رأوا مثل هذه الحالات

تنظيم ما يسمى الدولة الإسلامية يرسل الجهاديين إلى أوروبا بين المهاجرين
زعيم حزب الاستقلال نايجل فراج وتعليق على إدعاء تهريب الآلاف من الإرهابيين إلى أوربا بين اللاجئين والمهاجرين قال للقناة الرابعة، عندما أعلن تنظيم ما يسمى الدولة الإسلامية أنه سيستعمل هذه التدفقات الإنسانية لإغراق القارة الأوروبية بحوالي خمسة آلاف أو خمسين ألف ناشط وجهادين علينا أن نكون حذرين من حيث كيفيةقبول طلبات اللجوء السياسي داخل الاتحاد الأوروبي.”

ولكن شارلي أحد كبار الباحثين في مؤسسة كويليام الجهادية، فقال إنه لا يوجد دليل على ذلك، وأن ما يسمى تنظيم الدولة الإسلامية لديه أولويات أخرى.”

“الشغل الشاغل والرئيسي بالنسبة لتنظيم ما يسمى الدولة الإسلامية في الوقت الراهن هو الحفاظ على السيطرة على التضاريس في كل من العراق وسورية وضمان أن لا يفقد قوته أمام العديد من القوى المختلفة التي يتم مهاجمتها الآن.”

على الرغم بالطبع أنه من المفيد لتنظيم الدولة الإسلامية تخويف وترهيب الناس في الغرب دون الحاجة إلى التخطيط لشن هجمات من أعلى المراتب جدا في الدولة الإسلامية.”

إيفيرنا ماكغوان المتحدثة باسم منظمة العفو الدولية لشؤون اللاجئين قالت:إنه لا يوجد هناك أي دليل هذا هو الوضع الحالي. هناك عدد كبير من الفارين من سورية هم في الواقه هربوا كذلك من تنظيم ما يسمى الدولة الإسلامية، أو من جماعات مسلحة أخرى وبالطبع كذلك من النظام السوري.”

غالبية طالبي اللجوء يأتون إلى أوروبا للاستفادة من المساعدات

رئيس الوزراء الصربي الكسندر فوسيتش قال إن الفوائد المدفوعة لطالبي اللجوء هي السبب في اتجاه المهاجرين إلى بلده.

يتم منح طالبي اللجوء بدلات الإقامة أثناء النظر في طلباتهم.

لكل طالب لجوء راشد يحصل على 88.50 يورو في ألمانيا و 85.87 يورو في فرنسا و 56.60 يورو في السويد و 74.05 يورو في بريطانيا و 42.56 يورو في هولندا و 3.75 يورو في المجر.

إذن، هل هناك عدد محدد عن تقديم طلب اللجوء؟

الأرقام الصادرة عن يوروستات في يناير ومارس من العام 2015 تشير إلى أن توصلت بأكثر طلبات اللجوء، حوالي 73 ألف و 120 شخص. من الدول التي نعمل بالتفصيل على عدد طالبي اللجوء في فيها، المجر كانت ثانية بعدد وصل إلى 32 ألف و810 أشخاص، تليها فرنسا ب14775 ثم السويد11415 والمملكة المتحدة ب 7330 وهولندا ب 2420. ايفرنا مكغوان، من منظمة العفو الدولية: “لقد رأينا أن الغالبية العظمى من الناس يفرون بسبب الحرب والفقر. اذا نظرتم الى مدى صعوبة هذه الرحلات هي وعدد القتلى وانعدام الكرامة في رحلاتهمن سترون مرة أخرى العوامل التي دفعت بهم للهجرة.

“هذا ليس بالضبط بالأمر السهل في أوروبا، بل هي رحلة مروعة للغاية يجب وقفها من قبل ما يتيح الوصول الآمن والقانوني لأولئك الذين يحتاجون إلى الحماية.”