عاجل

تقرأ الآن:

ألكسيس تسيبراس: "بإمكاننا تحقيق الأغلبية المطلقة في البرلمان المقبل"


the global conversation

ألكسيس تسيبراس: "بإمكاننا تحقيق الأغلبية المطلقة في البرلمان المقبل"

ثمانية أشهر مرت على فوزه في الانتخابات اليونانية، فوز زعزع أوروبا.
مشروعه، قام على تغيير أوضاع البلاد في ظل الأزمة الإقتصادية والمالية غير أنه وقٌع في الأخير برنامج الإنقاذ المالي الثالث الصعب، وحاليا يقود شعب بلاده نحو استفتاء جديد. تعصب فكري يساري أو براغماتية أوروبية؟
ضيف “غلوبال كونفرشيشن” اليوم، رئيس الوزراء اليوناني السابق وزعيم حزب سيريزا ألكسيس تسيبراس.
السيد الرئيس مرحبا بكم.

إيفي كوستوكوستا يورونيوز:
قبل أشهر، صوت الشعب اليوناني لصالحكم لأنكم وعدتم بإنهاء سياسة التقشف، وإيقاف برامج الإنقاذ، ولكنكم في النهاية لم تتمكنوا من الوفاء بهذه الوعود، لماذا يجب أن يثقوا بكم مرة أخرى؟

ألكسيس تسيبراس رئيس الوزراء اليوناني: قبل سبعة أشهر وعدنا الشعب اليوناني بخوض معركة قوية، وأننا سنناضل لوقف النزيف الذي كنا نعانى منه. وأننا سنحارب من أجل ضمان حقوق الشعب وفي نفس الوقت دفع أوروبا نحو التغيير، لأننا ننتمي إلى الأسرة الأوروبية، والتغيير لايمكن أن يحدث في بلد واحد. على أوروبا أن تغير اتجاهها، نحن نحافظ على هذا الوعد والشعب اليوناني يعرف ذلك.

إيفي كوتسوكوستا:
والآن؟

ألكسيس تسيبراس:
الآن لدينا اتفاق وصفتموه بأنه خطة انقاذ قاسية، الكل يعلم منذ البداية بأن الحلول الوسطية تنتهى في نهاية المطاف إلى إتفاقات، منذ البداية هدفنا الأساسي التوصل إلى إتفاق وليس الخروج من منطفة اليورو وتفكيكها. الآن، مسألة إعادة هيكلة الديون تبقى مفتوحة أمام اليونان للمرة الأولى، وهي ليست قيد المناقشة، الآن نحن بصدد تخفيف عبء الديون وليسنا بصدد الحديث عن كيف يتوجب القيام به، وهذا الأمر من المنتظر ان يتم بعد المراجعة الأولى، التي ستهتم بمناقشة الملف بشكل عميق.
لا يمكن لليونان التوجه إلى الأسواق بالنظر إلى الوضع الحالي، التوقعات ليست جذابة بالنسبة لهذه الأسواق، المديونية ارتفعت من 120 في المئة إلى 180 في المئة في ظرف أربع سنوات من بداية تطبيق سياسة التقشف المسدودة.

إيفي كوتسوكوتا:
ألم تتم المناقشة في 2012 ؟ مجموعة اليورو لم تتحدث عن ادراج ملف المديونية في المناقشة؟

اليكسيس تسيبراس:
نعم بالضبط، ورد هذا خلال الإجتماعات، ولكن من دون التزامات عملية، المجموعة تطرقت إلى اتخاذ قرارات في حالة وصول اليونان إلى تحقيق الفوائض الأولية، غير ان هذا لم يحدث. ولم تعيد الحكومة السابقة، حكومة السيد ساماراس، هذه القضية على طاولة النقاش، سامراس كان يؤكد ان المديونية اليونانية معقولة. في الوقت الراهن اليونان لديها حلفاء أقوياء جدا، كما ان صندوق النقد الدولي يتطرق بشكل واضح للديون.

إيفي كوتسوكوستا:
ما الذي ستعتبرونه نجاحا بشأن الديون في حال تشكيل حكومة؟ هل لديكم خطة جديدة في جدول أعمالكم؟

أليكسيس تسيبراس:
أولا وقبل كل شيء أعتقد أن التمويل في إطار الاتفاق هو نجاح كبير لحكومتنا، وقد تتبعتم ذلك بشكل مباشر، قناتكم غطت كل مراحل المفاوضات، وأنتم تعلمون أن بلدان الشمال بما في ذلك ألمانيا لم تكن موافقة حتى على مناقشة مسألة منح أموال جديدة لليونان، والآن الأمر لايتعلق فقط بأموال جديدة وإنما بتغطية كل احتياجات البلاد أيضا بشكل كامل بحلول عام .2019 إنه في الواقع إعادة هيكلة الديون المصغرة من خلال تخفيض تكلفة الاقتراض، فسندات البنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي التي سددناها بفائدة بلغت مابين 3.8 و 5.4 في المائة، انخفضت إلى 1.5 تحت لواء الميكانيزم الأوروبي للإستقرار. مصارفنا أيضا أصبحت مضمونة من خلال خطة إعادة الرسملة المعتمدة إلى غاية نهاية العام الجاري.

إيفي كوتسوكوستا:
الآن تحملون برنامجا يتضمن إصلاحات، اليونان والحكومة السابقة انتقدت لعدم تطبيق الإصلاحات، ماذا تعنى الإصلاحات بالنسبة لكم؟ هل تتكلمون نفس اللغة مع الشريك الأوروبي؟ هل الخصخصة أو فتح المهن المغلقة على سبيل المثال تعتبر بالنسبة لكم من بين الإصلاحات ؟

أليكسيس تسيبراس:
أعتقد أن مشكلة القيادة الأوروبية اليوم تكمن في سياسة الليبرالية الجديدة القاسية والعقائدية التي تهيمن عليها. في الواقع، اليونان في حاجة إلى الإصلاحات، ولكن إذا تحدثنا عن فتح المهن المغلقة، لا أعتقد ان هذه السياسة تتعلق بالدرجة الأولى بمصففي الشعر ولكن بأصحاب وسائل الإعلام، الإصلاحات لاتعني كذلك بيع الممتلكات العامة ولكن إصلاح الدولة من خلال جعلها فعالة وفي خدمة المواطنين. على سبيل المثال، لو كان لدينا الوقت، ولم نرث المخلفات، كصندوق الأصول الجمهورية اليونانية، الذي يعتبر صندوقا سيئا، لكنا قد تمكنا من إنقاذ الممتلكات العامة كالمطارات الإقليمية الأربعة عشر.

إيفي كوتسوكوستا:
هل ستقومون بهذه الخصخصة؟

ألكسيس تسيبراس:
المطارات تذر أرباحا تبلغ 350 مليون يورو سنويا، هذه الأرباح مرشحة للإرتفاع خلال الثلاثين سنة المقبلة، إنه جوابي على الخصخصة.

إيفي كوتسوكوستا:
حول المطارات جوابكم يثير الجدل.

أليكسيس تسيبراس:
لا أريد تجنب الأسئلة التي تطرحينها، لكن هل تدركين أن شرط المطارات كان طلبا، ولا أريد أن أعلق حول الأسباب، أعتقد أن الجميع يفهم ، إن المسألة ترتبط بشكل كبير بالمصالح، ومع ذلك، كنا شرفاء وإحترمنا الإتفاق، لأننا ملتزمون به وسنطبقه، ولكننا نطلب من الجانب الآخر نفس الشيء، لأن الإتفاق قد يحمل بعض النقاط السلبية كالتي ذكرتها من قبل، ولكنه يقوم أيضا على المفاوضات الجماعية وعلى الشركاء الالتزام بهذا، فالتسريحات الجماعية للعمال يجب أن تتوقف، لأن قطاع الطاقة يبقى تحت الرقابة العامة ويجب على شركائنا الالتزام بهذا، علينا أن نتجنب بيع بيوت الأشخاص الذين لا يستطيعون دفع قروضهم في المزادات وعلى شركائنا الإلتزام بهذا، نطالب من شركائنا إحترام ما اتفقنا عليه. ومن ناحية أخرى، علينا نحن أيضا الإلتزام فيما يتعلق بالقضايا التي نختلف حولها، وهذا ما يعنيه الإتفاق العادل.

إيفي كوتسوكوستا:
مؤخرا، رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، توجه إليكم صراحة، في خطابه أمام البرلمان الأوروبي، ووصف على وجه التحديد ما حدث خلال فترة المفاوضات، قائلا أنه اقترح فرض الضرائب على ملاك السفن في اليونان وأنكم رفضتم ذلك؟

أليكسيس تسيبراس:
أضحك لأن صديقي جان كلود كان في وضع صعب للغاية، صندوق النقد الدولي أيضا رفض اقتراحتنا لزيادة الضرائب على أرباح الشركات الكبرى. في الواقع، حينما قدمنا ​​هذا الاقتراح، وأنا أعلم جيدا ماذا يجرى في الكواليس، بعض رجال الأعمال اليونانيين طالبوا اللجنة وصندوق النقد الدولي بالضغط لأنهم أرادوا تجنب دفع المزيد من الضرائب، وأنا أذكر جيدا رد السيدة لاغارد المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، حين قالت أن هذه السياسة هي مقياس لمكافحة النمو ولا تساعد على حل المشاكل، بالرغم من أن الجميع يعلم أن تخفيض الأجور والمعاشات يساعد على النمو. الحصول على الضرائب من الأرباح التي تحققها الشركات الكبيرة هو مقياس النمو العكسي.
أعتقد أن جان كلود، كان يريد أن ينجو من الانتقادات حول هذه النقطة، بما أنه سياسي محنك، تطرق إلى مسألة كان يعرف مسبقا أن حلها صعب، نحن لم نتجاهل الضرائب على ملاك السفن على الإطلاق. على العكس، شرحنا له بأنه وفقا للسياق الدستوري، ولا أحد يمكنه تغيير الدستور كما يحلو له، من الصعب للغاية فرض الضرائب على هذه الفئة لأنها ليست مستقرة في اليونان، لديهم شركات في الخارج ولايمكننا العثورعليهم، لهذا، فإن إعتماد سياسة فعالة لفرض الضرائب على الثروة مع الحفاظ عليها داخل البلاد يتطلب تغيير السياق المؤسساتي الأوروبي كله بالنسبة للشركات المتواجدة في الخارج، إذا أردنا الحديث عن هذا الموضوع، دعونا من اليونان ولنتحدث عن هذه القضية في لكسمبورج، بلد السيد جونكر.

إيفي كوتسوكوستا :
لنتحدث عن يونكر، قلتم أنه صديقا لكم؟

أليكسيس تسيبراس:
نعم، لأنني أعتقد أنه يكن مشاعر صادقة ودافئة للشعب اليوناني.

إيفي كوتسوكوستا:
وبصفة شخصية معكم؟ أقول هذا لأنه استخدم كلمات قوية عندما كان يتحدث عنكم خلال الأيام الأخيرة من المفاوضات.

أليكسيس تسيبراس:
لا، أعتقد أن علاقتنا صادقة، وقد سبق وان انتقدته، لدينا رؤية مختلفة، إنه سياسي يميني وأنا سياسي يساري، ومع ذلك، لدينا علاقة صادقة.

إيفي كوتسوكوستا:
فترة المفاوضات الشاقة ميزها الحضور القوي لوزير المالية يانيس فاروفاكيس إلى غاية الاستفتاء ومع ذلك لم يصوت على الاتفاق الذي عدتم به، كيف تفسرون هذا؟

أليكسيس تسيبراس:
رؤساء الحكومات لديهم إمكانية اختيار الوزير الذي يحقق أفضل النتائج، تماما كالمدرب في الرياضة، إذا تحدثنا عن كرة القدم. عندما يرى المدرب أن اللاعب قد بذل كل مالديه من طاقة يتم استبداله، تماما كما فعلت.
فاروفاكيس أعطى ديناميكية كبيرة في بداية المفاوضات، وكان مستهدفا من طرف معظم الشركاء الأوروبيين، البعض قاطعه ولم يعد بالإمكان التواصل معه، لذلك كان من الضروري تعويضه.

إيفي كوتسوكوستا:
إذن ضحيتم به لأجل هذا؟

أليكسيس تسيبراس:
لم تكن تضحية وإنما الخيار الوحيد، وهذا ما اتفقنا عليه. لا يوجد دوام، وعندما تيقنت بأن فاروفاكيس غير قادر على التوصل لإتفاق مع الشركاء ولم يعد بإمكانه الجلوس على طاولة النقاش، قلت له “يانيس لا يمكنك التوصل إلى اتفاق، وأجاب: نعم أنت على حق، لم أعد الشخص المناسب لهذا الإتفاق، أعتقد أننا افترقنا ونحن أصدقاء.

إيفي كوتسوكوستا: لنعد إلى تلك الليلة المأساوية، والساعات الـ 17 التي قضيتموها في تلك القاعة مع القادة الأوروبيين الآخرين للتوصل لهذا الاتفاق المنتظر منذ فترة طويلة، الصحافة الدولية كتبت أن شركائكم قدموا لكم “سترة النجاة“، وقال آخرون أنكم “صلبتم” من قبلهم. هل تتقبلون الكلمات؟ وهل شعرتم في أي لحظة خلال تلك الليلة بهذا؟

أليكسيس تسيبراس:
إذا اعتبر صلبا فهذا جيد، لأن القيامة ستكون الخطوة المقبلة، ولكن حاليا، حان الوقت للحديث عن حاجة الشعب اليوناني لإعادة إحيائه، ونفس الأمر بالنسبة للبلد الذي عانى لمدة 5 سنوات. حسنا كان الإجتماع صعبا للغاية، وكنت صريحا مع الجميع لكن وفي المقابل، يجب على الجميع ان يفهم أنني لن أبتعد إذا لم يسحب الاقتراح الرهيب الخاص بإنشاء صندوق تمويل خارج البلاد، في لوكسمبورج، والذي سيهدف إلى بيع الممتلكات العامة مرة واحدة بما قيمته خمسين مليار دولار أي ما يعادل 25 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، إنه سعر منخفض جدا.
خلال الأزمة انخفضت الأسعار بشكل كبير، وقد سبق وأن شرحت لهم بأنه إذا كانوا يريدون مني أن أبيع الأكروبوليس فعليهم قول ذلك بشكل صريح، ولن أترك طاولة المفاوضات غير أنني لن أوقع على ذلك.
لقد بالغوا كثيرا في الأمر، ولكن في صباح اليوم الموالي أدركوا أنهم مطالبون بمراجعة قراراتهم وتم ذلك بالفعل.
كان مزاج البعض منهم سيئا جدا بسبب الاستفتاء الذي أبرز العجز الديمقراطي في أوروبا، وإحتار الكثير بشأن عملية الاستفتاء وعن ماسيحدثه في البلدان الآخرى، إنها مشكلة كل واحد منهم، لأن الديمقراطية هي القيمة العليا في أوروبا.

إيفي كوتسوكوستا:
وماذا لو فعلت الحكومات الأخرى نفس الأمر في بلدانهم ودعت إلى استفتاء حول منح قروض جديدة لليونان خلال نفس فترة تنظيم الاستفتاء في اليونان، كيف كانت ستكون النتيجة في رأيكم؟ وماذا كنتم ستقولون للشعب الأوروبي للحصول على المال ؟

أليكسيس تسيبراس: إذا كنا نؤمن بأن الديمقراطية هي الإطار الذي من المفروض أن يحتوي أوروبا، فالجواب لما لا ؟ نعم إعتماد الاستفتاءات في كل مكان، وليس فقط في دولة واحدة على المحك. لماذا لا يطلب خلال الاستفتاء ما إذا كانت سياسة التقشف هي السبيل الوحيد للإنقاذ أم إعتماد سياسات بديلة، اليونان كانت في عين العاصفة، والشعب اليوناني غير مسؤول عن هذا. الانتصار الكبير للمفاوضات الجادة طيلة سبعة أشهر سمح بتغيير نظرة الرأي العام الأوروبي للشعب اليوناني، فالنظرة السابقة كانت مهينة لأنها كانت تصف الشعب اليوناني بالكسل وأنه يريد العيش بأكثر من امكانياته. والحقيقة أن الشعب اليوناني تعرض للتعذيب ظلما ودفع ثمن الخيارات السياسية السيئة وأخطاء الحكومات اليونانية السابقة، والآن نحن بحاجة إلى المضي قدما من خلال كسر أغلال الماضي.

إيفي كوتسوكوستا:
هل ندمتم على تنظيم الاستفتاء في تلك الفترة؟

أليكسيس تسيبراس:
لا على الاطلاق، كان علينا إشراك الشعب في هذه المفاوضات، ومن دون هذا الاستفتاء كنا سنتقبل تدابير صارمة جدا دون أي تمويل، والنتيجة كانت ستكون حتما الوصول إلى طريق مسدود من جديد بعد ثلاثة أو خمسة أشهر.الاستفتاء كان المفتاح الذي أنقذ حياة اليونان، نحن اليوم مستعدون للكفاح من أجل إنقاذ مصير البلاد، أعتقد أننا الشعلة التي ستنقذ أيضا الشعوب الاوروبية. في حالة فوز سيريزا، وسيفوز بالتأكيد، وإذا كان الفوز بأغلبية كبيرة فستكون رسالة إلى أوروبا بأن حكومة سيريزا لم تفشل، وأنها لاتزال قائمة وتريد مسارا مختلفا لأوروبا، إنها رسالة قوية.

إيفي كوتوسكوستا:
أزمة اللاجئين هي أزمة جديدة تخص كامل أوروبا وتضع اليونان في الوسط وأنجيلا ميركل أكدت أن أزمة اللاجئين أسوأ من الأزمة اليونانية، السيد تسيبراس، حكومتكم انتقدت لأنها لم تقم بدورها أو بتعبير آخر لم تطلبوا من الاتحاد الأوروبي تنشيط آليته، هل تتقبلون هذا الانتقاد ؟

أليكسيس تسيبراس:
أعتقد أنها حجة تستخدمها المعارضة اليونانية، التي كان موقفها من أزمة اللاجئين غير مقبول. لن أذكر ما فعلناه كحكومة لأننا لم نتلقي أي شيء على الإطلاق من الحكومة السابقة. انهم يتهموننا بفتح الحدود ودعوة اللاجئين إلى اليونان. كما لو أنهم يعيشون في جرة. كما لو أنهم لا يدركون بأنه حتى الآن تم دخول أكثر من 800 ألف لاجئ التراب الأوروبي، كما لو أنهم لا يفهمون أن قضية اللاجئين أحدثت أزمة عالمية، تزامنت مع التغيير السياسي في اليونان. نحن لم نقم بدعوة اللاجئين إلى اليونان، ولا أنجيلا ميركل دعتهم إلى ألمانيا التي سيرتفع عدد اللاجئين فيها إلى 800 ألف لاجئ بحلول نهاية العام. هذا نفاق كبير، وأقصد بهذا الجزء المحافظ والشعبوي للحياة السياسية في البلاد، والتي أضم إليها الديمقراطية الجديدة. وللأسف أضم كذلك الأحزاب التي تنتمي إلى الكتلة الاشتراكية في البرلمان الأوروبي، وأقول للأسف لأن هذا ليس إيمانا من طرف الإشتراكيين الديمقراطيين في أوروبا، وبالتحديد حزب النهر اليوناني المعروف بمواقفه الشعبية، الذي يتخذ نفس موقف حزب الفجر الذهبي في هذه القضية لأسباب انتخابية.

إيفي كوتسوكوستا:
وفيما يتعلق بالانتخابات، وفقا لاستطلاعات الرأي، سيريزا سيكون الطرف الأول ولكن بدون ديناميكية الأغلبية المطلقة، مع من ستوحدون قواكم لا سيما وأن حزب “اليونانيون المستقلون“، شريك الائتلاف السابق لن يكون في البرلمان المقبل؟

أليكسيس تسيبراس:
خلال انتخابات يناير/ كانون الثاني 2015 ،صوتت الأغلبية الكبرى من اليونانيين لنا ولكن لم تكن لديهم الجرأة الكافية على ذلك خوفا من الحجج المقدمة من طرف خصومنا، الذين اتهمونا بإمتلاك أجندة خفية، وأننا نريد إخراج البلاد من منطقة اليورو. اليوم، لا أحد في هذا البلد يمكن أن يتهمنا بهذه الأجندة الخفية، لأننا أثبتنا في فترة حرجة مسؤوليتنا في الحفاظ على البلاد في أوروبا وتجنبنا كارثة اقتصادية أكبر بكثير. حاليا لم تعد لدينا مشكلة من هذا القبيل لأنه بامكاننا تحقيق الأغلبية المطلقة في البرلمان ما سيضع سيريزا بالتاكيد في مرتبة القوة السياسية الأولى.
وحتى لو تحقق ذلك سنسعى دائما للتعاون مع الأحزاب الأخرى. أما في حالة عدم التوصل إلى هذه الأغلبية، فالبرنامج الذي ندعو إليه والخطة التي نقوم عليها ستسمح بالإصلاحات، هناك قوى سياسية وأشخاص في البرلمان لن يخاطروا بالتوجه نحو انتخابات أخرى، لذلك، أنا على يقين بأنه بعد العشرين من سبتمبر/أيلول سنعلن عن حكومة تقوم على نفس الجهود وتستمر في حملة الإصلاحات التي أطلقناها في الخامس والعشرين من يناير /كانون الثاني.

إيفى كوتسوكوستا:
ما هو هدفكم خلال السنوات الأربعة القادمة، في حالة قيامكم بتشكيل الحكومة المقبلة في نهاية المطاف؟ ماذا ستفعلون، وإلى أين تريدون قيادة البلاد وما هي رؤيتكم للسنوات العشر المقبلة؟ ماهي نظرتكم لليونان؟

أليكسيس تسيبراس:
خلال السنوات الأربع المقبلة ستكون البلاد مختلفة، وأعتقد أن هذا الركود مؤقت وسينتهي في النصف الأول من العام المقبل. تجاوزنا العواقب المترتبة على مراقبة وضبط الأموال، وسيعود النمو من جديد، بشرط أن نتحصل على نتيجة إيجابية في مفاوضات الديون، أعتقد أنه هدف يمكن تحقيقه، قبل نهاي 2016 وحلول سنة 2017
اليونان ستعود إلى الأسواق وبالتالي لن نكون في حاجة للقروض ومن ثمة الإشراف، الأوضاع ستتغير وسنتجاوز هذه المرحلة الصعبة التي شهدناها في الفترة الماضية. وبطبيعة الحال، نستطيع كسر الأغلال لتجاوز الماضي، من خلال تقليص وتدمير مصادر الفساد التي تعصف بنا نحو الأسفل.

إيفي كوتسوكوستا:
ما الدي يمنعكم من النوم في الليل، عندما تتواجدون في بيتكم، لوحدكم مع نفسكم وأفكاركم؟ ما هو أكبر قلق لديكم؟

أليكسيس تسيبراس:
تريدين الحقيقة…، عرفت مراحل صعبة جدا مليئة بالخوف والكرب، كنت أستيقظ وأنا قلق وأقول أن البلاد ستكون قادرة على الوقوف في وجه كل هذه المشاكل، و الإقتصاد المصارف ستواجه هذه المرحلة، اتخذت قرارات صعبة للغاية ومكلفة أيضا، وكان ضميري دائما مرتاحا لأن القرارات كانت واضحة. أنا مقتنع لحد بعيد، عدم القدرة على النوم في الليل،غير مرتبط بضميري ولكن مع الصعوبة الموضوعية لدفع الرواتب في آخر الشهر ، لتحقيق الاستقرار في البنوك، لإعادة الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي لا لشيء آخر. أعتقد أن الشعب يرى هذا . الشعب اليوناني، مع القليل من الهدوء الكبير والكرامة تمكن من تجاوز الصعوبات. وأصبح اليوم بمقدوره ،من خلال النظر إلى أعين السياسيين، إدراك من يكذب ومن منهم صادق.

إيفي كوتسوكوستا :
السيد الرئيس شكرا لحضوركم معنا ونتمنى لكم التوفيق.

ألكسيس تسيبراس:
شكرا لكم .