عاجل

تمويل الحكومة يكون من خلال شراء المستثمرين المحليين والأجانب للسندات . انهم يشترون وعد الحكومة بالحصول على قيمة أكبر بعد بضع سنوات.
لنفترض أن ديون هذه الحكومة تعادل 20٪ من الناتج المحلي الإجمالي للبلد. إن دفعت هذا العام كل الفوائد المستحقة للمستثمرين، العام المقبل سينخفض مستوى الديون مقابل الناتج المحلي الإجمالي لأن اقتصاد البلد ينمو سنوياً، والناتج المحلي الإجمالي يرتفع نسبيا.

لضمان امكانية تحمل الدين، على الحكومات أن تقوم بتسديدها مستقبلاً وعلى اقتصادها أن ينمو، وعلى الدولة أن لا تقترض أكثر من احتياجاتها عندما يحدث هذا النمو.

إذا تباطأ النمو دون ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي، مستويات الديون تبدأ بالارتفاع.
قلق المستثمرين حول عدم قدرة الحكومات على تنفيذ وعود الدفع يؤدي إلى رفع أسعار الفائدة على السندات لتغطية مخاطر تقصير الحكومات.
هذا يعني أن الحكومات تدفع أكثر لجمع المال في حالة التباطؤ الاقتصادي.
إذا كانت نسبة الديون مقابل الناتج المحلي الإجمالي عالية جداً والنمو قليل، لا يمكن تحمل الديون..

  • البرتغال: الحاجة إلى اصلاحات هيكيلة*

في العام 2011 الدين البرتغالي العام كان يمثل 111٪ من الناتج المحلي الإجمالي تقريباً. اليوم بلغ 130٪، أي ضعف النسبة المحددة ب 60٪ من قبل الاتحاد الأوروبي لدين عام محتمل.
مع ذلك، هناك شيء قد تغير، هو إدراك السوق.
وفقاً للأرقام ، رسوم الطرق السريعة لم تساعد على خفض ديون البلد.
مع ذلك، يعتقد المستثمرون أن جهوداً كهذه تدل على عزم البرتغال على ادارة ديونها بشكل جيد..
وفقا للكثير من الاقتصاديين،الأمر بحاجة إلى إعادة النظر في قواعد اليورو.
وفقاً لمعظم الاقتصاديين انتعاش البرتغال وجعل ديونها محتملة بحاجة إلى إصلاحات هيكلية واضحة في التعليم والعمل والإنتاج الصناعي والاستثمار وإعادة توزيع المكاسب.

يورونيوز التقت بسوني كابور، المدير العام لمنظمة think-tank Re-Define . خبير اقتصادي وغالباً ما يتحدث في ندوات عن الاقتصاد الأوروبي.

يورونيوز:“سوني، لنبدأ بمثال البرتغال واليونان. كيف وصلتا إلى هذا الحال؟ وكيف يمكن تغيير الأشياء؟

سوني كابور: “ أساسا انها اقتصادات نامية عالقة في عالم متقدم. هذا يعني لمواكبة بقية أوروبا كان عليها أن تعتمد على الأموال المقترضة. لكن عندما ضربت الأزمة، الأمر كان كانحسار المد ، فجأة راينا من الذي يسبح عاريا … فجأة بدأنا نتسائل عن مدى سلامة اقتصادات البرتغال واليونان ، هكذا ولد هذا النوع من الدوامة التي يمكن أن نراها عندما تسير شخصية للرسوم المتحركة على حافة الهاوية وتتقدم فوق الفراغ، لا تسقط حالاً، لكن حين تدرك أنه لا يوجد شيء تحت قدميها، تبدأ بالسقوط .”

يورونيوز: “كيف تتمكن شخصية الرسوم المتحركة من النهوض مجدداً؟

  • سوني كابور*: “لا تستطيع أن تقوم بأي شيء على المدى القصير. في حالة البرتغال مثلاً، أنهم بحاجة إلى تكثيف نظامهم التعليمي، لكن هذا يستغرق وقتا طويلا. اليونان تملك قاعدة صناعية سليمة. المال القادم تقليديا من الحكومات يسمح بهذه الاستثمارات التي اختفت فجأة. لذلك نحن عالقون في هذا المأزق حيث الإجابة على المدى القصير هي” علينا أن نعيش في حدود امكانياتنا”. لكنه ليس جوابا لبلد لأن هذا يعني انه سيزداد فقرا. اذن السؤال هو تحديد ما إذا كانوا بحاجة إلى الاقتراض أو لا، لكن كم وكيف ستستخدام الأموال في الواقع .”

لاتفيا: بلد صغير استعاد بريقه

في العام 2008 اقتصاد لاتفيا بدأ يغوص حيث ارتفع الدين العام وتراجع الناتج المحلي الإجمالي.
بعد خطة انقاذ لمدة ثلاث سنوات وتقشف، لاتفيا استعادت جمالها بريقها من خلال تركيز العديد من الشركات على التصدير. بذلك، لاتفيا اصبحت من بين أسرع الاقتصادات نموا في الاتحاد الأوروبي وتمكنت من الإنضمام إلى منطقة اليورو في العام 2014.

الاقتصاديون يشيرون إلى حالة لاتفيا كمثال لصناع القرار في محاولة للتعامل مع الدول المتعثرة في منطقة اليورو.
ارتفعت الديون إلى نصف الناتج المحلي الإجمالي تقريباً في العام 2010، ثم تراجعت ببطء …
وقد تنخفض ​​أكثر في العام المقبل. كيف تمكنت لاتفيا من المستحيل؟ كيف غيرت هذا الوضع؟

ليغا كلافينا ، وزارة المالية، تقول:
“انه مزيج من الإصلاحات في ثلاثة مجالات: في القطاع الضريبي والمالي وفي الكثير من الإصلاحات الهيكلية في العديد من المجالات، كسوق العمل، والتصدير. العام 2009 كان العام الأول لبرنامج خطة الانقاذ. خفضنا الدين الى 8.8٪ من الناتج المحلي الإجمالي. الجانب الرئيسي لم يكن الإيرادات بل النفقات “.

السؤال هو: هل تمتلك لاتفيا إكسير النمو الذي
يمكن تطبيقه على دول الاتحاد الأوروبي الأخرى؟

للإجابة على هذا السؤال، سوني كابور يقول:” كلا.. لعدة أسباب . الأول، ما سبق وان ذكرتيه، صغر حجم اقتصادها. السبب الثاني هو ان الجزء الكبير من ازدهارها حديث جداً.هذا يعني أن اقتصادها يقاوم، انه لا يخشى خسارة ما حصل عليه في السنوات العشر الماضية أو تقريباً. – هذا لا ينطبق على الاقتصادات الأوروبية الغربية مثل اليونان حيث كان الازدهار على المدى الطويل، وتوقعاتها أعلى ..”

يورونيوز:“لذلك، علينا تغيير الطريقة التي ننظر بها الى القدرة على تحمل الديون؟”

  • سوني كابور*: “الاقتراض بحد ذاته ليس جيدا أو سيئا. كل شيء يعتمد على اين ستصرف الأموال. المفهوم المألوف حالياً هو وضع الاقتراضات غير المنتجة مقابل الاقتراضات المنتجة. هل من المعقول، مثلاً، كفرد الاقتراض للذهاب الى معهد ماساتشوستس للتقنية أو إلى جامعة هارفارد؟ الجواب في معظم الحالات هو نعم. سيكون هناك
    عائد إيجابي على الاستثمار. وكذلك بالنسبة لبلد – هل من المعقول الاقتراض للاستثمار في نظام التعليم الذي يساعد على تخريج العمال المنتجين؟ وهل من المعقول الاستثمار في البنية التحتية التي ستساعد على نهوض الاقتصاد ؟ هذا يبدو غير بديهي، لكن في بعض الأحيان الاقتراض هو أفضل وسيلة لتخفيض الديون في المستقبل … أو لتحسين حالة تحمل الديون الخاصة بكم.”

يورونيوز:
“كيف يمكن قياس المخاطر؟”

سوني كابور:” من خلال التخطط للمستقبل، من خلال معرفة عدد المصادر التي يمكن أن نقترض منها إن كان لفترة طويلة. انها ميزة كبيرة في المملكة المتحدة. الاقتراض للاستثمار في الديون المنتجة ووجود استراتيجية في حالة الطوارئ، لأنها موجودة دائما. إن قمنا بهذا، هذه الخطة ستكون مفيدة للغاية في إدارة الأزمة والاضطرابات المحتملة في المستقبل. يمكننا تحسين كفاءة القطاع العام. يمكننا الاقتراض للاستثمار وتحسين انتاجية التعليم، حالياً، فوائد الاقتراض منخفضة جداً، وبامكاننا زيادة إمكانات النمو. من بعيد، انه أفضل نهج. اما التركيز على سداد الاقتراض، فانه دليل على قصر النظر.“2