عاجل

بعد فوزه في الانتخابات التشريعية اليونانية على رأس حزب سيريزا اليساري الراديكالي، يدرك تسيبراس أن مهمة الحكومة لن تكون سهلة حيث ينتظر منها الدائنون أن تبدأ بسرعة بتطبيق الاتفاق الذي أبرم في تموز/يوليو وينص على زيادة الضرائب وإصلاح القطاع العام وتحرير الأسواق لمواصلة استلام دفعات المساعدات التي تلقت منها اليونان أول دفعة في آب/أغسطس بقيمة 13 مليار يورو.كما تم تسليم دفعة من عشرة مليارات لحساب خاص لاعادة رسملة البنوك التي اضعفتها القيود المفروضة على الرساميل لمنع نقلها الى الخارج.إنها تدابير صعبة لكنه لا مفر منها كما يرى هذا المحلل في جامعة اثينا:
ديميتريس سوتيروبولوس، أستاذ العلوم السياسية في جامعة أثينا: “لم يتبق من العام سوى أشهر معدودة،وفي هذه الفترة القصيرة جدا نحتاج إلى إجراء إعادة رسملة البنوك وفي حال لم يحدث ذلك،فإن الأمور ستضطرنا إلى اعتماد نظام الكفالة المالية وذلك من شأنه أن يؤثر على ودائع اليونانيين في البنوك اليونانية” وبموجب شروط اتفاق يوليو فإن أثينا ستحصل على خطة إنقاذ ثالثة بمقدار 86 مليار يورو، حيث إن الحصة الأولى بثلاثة مليارات ستصل في نوفمبر القادم.ثم إن المفاوضات ستفتتح بشأن إعادة هيكلة الديون اليونانية.لكن على البرلمان أن يوافق على زيادة الضرائب على دخل المزارعين حيث سترتفع حتى 26 في المئة،هذا الإجراء قد كان تسبب في وقت مضى في احتجاجات قوية.عدا ذلك كله، ينبغي أن تضاف ثلاث نقاط، حتى 29 في المئة.من الضريبة على دخل أصحاب المشاريع الخاصة فضلا عن الضرائب على الشركات.
الحكومة الجديدة عليها أيضا أن تعيد النظر في صناديق التقاعد، وهذا يعني القيام بتخفيضات مهمة على دخل المتقاعدين،والذين أنهكتهم ست سنوات من تدابير التقشف القاسية.
بالإضافة إلى ذلك،فالحد الأدنى للمعاشات كان بحدود 360 يورو في 2015،لكنه سوف يكون خاضعا لمؤشر الناتج المحلي الإجمالي وأسعار الاستهلاك،وذلك قد يؤدي إلى خفض تلقائي للمعاشات في حال دخلت اليونان في مرحلة ركود.

ولتسليط الضوء على القضية،حاورت زميتنا ريزيبولو إليني،مراسل يورونيوز، في أثينا.

ننتقل إلى أثينا، حيث ينضم إلينا مراسلنا ستاماتيس جيانسيس،لقد فاق انتصار سيريزا كل التوقعات، حتى من بين أعضائه المتفائلين جدا،حيث فاز بأغلبية ساحقة مقابل ما أحرز عليه حزب الديموقراطية الجديدةكيف حدث ذلك؟

ستاماتيس جيانسيس،مراسل يورونيوز في أثينا:
تظهر نتائج الانتخابات وبوضوح أن سيريزا وألكسيس تسيبراس،لا يزالان يتمتعان بشعبية كبيرة لدى غالبية الناخبين اليونانيين على الرغم من أن حزب اليسار الراديكالي قد قام في شهر تموز/يوليو بإحداث ذهول سياسي عندما وافق على شروط أملاها الدائنون لليونان مقابل اتفاق وصفقة جديدين. غير أن سيريزا ذهب مرة أخرى برفقة تسيبراس،نحو صناديق الاقتراع وفاز الحزب على المنافس السيد ميماراكيس الذي أعطى صورة للناخبين على أنه أكبر سنا و أكثر محافظة من تسيبراس.

يورونيوز: من بين الأسباب التي دفعت ألكسيس تسيبراس نحو انتخابات نجد الانقسام داخل حزبه، غير أن جناحا أكثرراديكالية في سيريزا،وهو حزب الوحدة الشعبية،لم يحصل على مقاعد في البرلمان.ما الذي حدث بالضبط؟

ستاماتيس جيانسيس،مراسل يورونيوز في أثينا:
كانت مفاجأة بالنسبة لاوحدة الشعبية أنه لم يظفر بالمقاعد على الرغم من أن أكثرمن أوأقل بقليل من ربع النواب بسيريزا والإطارات التي كانت في البرلمان الماضي،قد تركت الحزب عندما وافق السيد تسيبراس على شروط خطة الإنقاذ الجديدة مع الدائنين لليونان.