عاجل

بورا باياركتار، مراسل يونيوز بأنقرة،قام بزيارة احد السواحل التركية للبحث في أسباب عدم وقف السلطات المحلية لتدفق المهاجرين الذين يرحلون نحو اليونان.
على الشاطىء، يوجد 22 مبنى، معظمها فنادق ومطاعم.السياح يأتون هنا للاستمتاع بمنظر غروب الشمس وتناول وجبة سمك طازجة

تقرير بورا باياركتار من تركيا و عيسى بوقانون من ليون

Exodus from Syria

اسوس مدينة تركية صغيرة تقع على ساحل بحر إيجه،لقد كانت المدينة نقطة جذب للسياح الذين يهوون التقاط الصور بين الأعمدة التي برزت على أنقاض معبد أثينا، بقمة تلة تطل على جزيرة ليسبوس اليونانية.
غير أن الوضع تغير جذريا منذ بداية الصيف،عندما بدأت القوارب الحاملة للاجئين السوريين ممن يريدون التوجه نحو أوروبا، في تغيير وجهات نظر العامة هنا.
تحولت أسوس اليوم إلى بوابة للمهاجرين ممن يرغبون في اللجوء صوب أوروبا عبر الجزر اليونانية.

Daytime journey

لقد كان وجود اللاجئين وهم يحتلون الطرقات و منتشرون عبر أماكن مختلفة وفي وضح النهار مدعاة لكثيرين،لأن يدركوا ما يشبه خطرا داهما يعتقدون بوجوده بينهم.لقد توجه مراسلنا باراكتيار،إلى إحدى نقاط الانطلاق، بعد عبوره تلة من التلال للتحقق من إمكانية وجود فرصة لتصوير اللاجئين في تلك الليلة.
ولكن بحلول منتصف النهار،كان مدهشا رؤية الزوراق وهي تغادر شواطئ الساحل، عدد القوارب يتجاوز اثني عشر، تغادر جميعها من خلال نقاط مختلفة.

Why can’t Turkey stop refugees?

يختبىء اللاجؤون في بساتين الزيتون المنتشرة حول السواحل الصخرية وهم ينتظرون أدوراهم حتى يستقلوا الزوارق المحددة لهم.
لا يمكن رؤية اللاجئين من خلال البحر،أما الوصول مشيا على الأقدام إلى مناطقهم التي بها يسكنون فيعتبر تحديا من التحديات الجسام وبشكل خاص الخطر الذي يشكله حراس تابعون للمهربين،موجودون في المنطقة برمتها.

Turkey doesn’t arrest migrants

المشكلة تمكن في ان اللاجئين ينعمون بحرية،فحتى عندما توقفهم السلطات المخولة، وتلقي القبض عليهم،بعد تسجيلهم، فإنهم سيحاولون مرات عديدة. أما تركيا فلا تستطيع القبض عليهم ولا إيقافهم،طالما أن اللاجئين ليست بحوزتهم جوازات سفر، و بالتالي لا يمكن التحقق من هويتهم. أما من بحوزتهم وثائق ثبوتية فيتم ترحيلهم في بعض الأحيان،لكن من الصعوبة بمكان السيطرة على كل اللاجئين،فبدون الحصول على تجهيزات و وسائل ممكنة واستثمارات كبيرة لتوفير المرافق فضلا عن المواد الغذائية،والخدمات اللوجستية، يصبح الأمر صعبا الحصول على نتائج مرضية في هذا المضمار أما تركيا فقد انفقت 5 مليارات دولار منذ العام 2012، بشان مجابهة أزمة المهاجرين.

Why do they want go to Europe?

ارتفع عدد اللاجئين المتوجهين نحو أوروبا،خلال الصيف حيث إن أسعار السفر عبر القوارب انخفض بشكل لافت، ففي العام الماضي، كان اللاجىء عبر القارب يدفع ما بين10 و 12 ألف دولار،للفرد الواحد.أما اليوم فأصبح اللاجىء عبر القارب يدفع 1250 دولارا للرحلة.
ثمة سبب آخر،هي أن ما يقال عن أوروبا مضلل للغاية، حيث يصور العالم الأوروبي كملاذ آمن يستقبل بالورود اللاجئين إليه.
ويوجد عدد قليل فقط من اللاجئين ممن ينعمون بالحصول على معلومات، ثم إنهم غير قادرين على شحن بطارياتهم،او الاتصال بالأنترنت. عندما أخبر بورا باركتيار،أحد اللاجئين كان يزمع المشي نحو اليونان من أدرنة، بأن الحدود مغلقة في أوروبا، أصيب بالصدمة . يسهل اختراق الحدود، ابتداء من الحدود الجنوبية المتاخمة للعراق وسوريا،على ساحل بحر إيجه،وكذلك من جانب الحدود اليونانية المتاخمة لتركيا