عاجل

أدى إعلان وجود برنامج للغش طال سيارات فولكسفاغن إلى تراجع أسعار أسهم فولكسفاغن في بورصة فرانكفورت. هذا وأعلنت المجموعة العملاقة لصناعة السيارات فولكسفاغن أن حوالى 11 مليون من سياراتها في العالم مزودة ببرنامج للغش كشف في الولايات المتحدة في فضيحة ستؤثر بشكل كبير على وضعها المالي السنوي.
ويقول سام عبد الصامد،محلل بنافيغنت للأبحاث:
“تتهم هيئة حماية البيئة فولكسفاغن بوضع نظام للغش داخل نظام تشغيل محركات تعمل بالديزل من إنتاج المجموعة. ويخول هذا التزوير اجتياز اختبارات التلوث والانبعاثات في ولايات مثل كاليفورنيا وغيرها من الولايات، في حين تنبعث منها كمية كبيرة من المستوى المسموح من أكاسيد النيتروجين خلال القيام بالقيادة العادية”
وذكرت السلطات الأميركية أن 482 ألف سيارة فولكسفاغن وأودي صنعت بين 2009 و2015 وبيعت في الولايات المتحدة زودت ببرنامج إلكتروني متطور قادر بشكل آلي على التعرف متى تقوم السلطات بفحص السيارة لمعرفة مستوى تلويثها وبالتالي تشغيل آلية داخلية تحد من انبعاثات الغازات الملوثة – من دون علم السائق على ما يبدو. وفي حال عدم تفعيل هذا البرنامج يتبين أن السيارات مخالفة لقوانين البيئة.
ويقول دريو كودجاك: “كنا على علم من خلال الاختبارات التي أجريت حيث لاحظنا أن سيارات بمحركات الديزل أو سيارات الركاب كانت أكاسيد النيتروجين عالية جدا في أوروبا.وذلك ما كنا ظننا به،هل تعرف لماذا؟ لقد قمنا باختبار زوجين من سيارات بمحركات ديزل،سيارات سياحية يعني هنا في الولايات المتحدة ولنرى ما إذا كانت موافقة للمعايير البيئية، ليس في حالة الاختبار فقط بل حتى في ما يرتبط بظروف القيادة الحقيقية”.
لذلك دعت منظمات غير حكومية تعنى بالبيئة، دعت في العام 2013،باحثين إلى القيام باختبارات في جامعة ويست فرجينيا فكانت النتائج مثيرة للدهشة.
ويقول هذا الباحث:
“في ظل ظروف التشغيل العالمي الحقيقي لاحظنا أن مستوبات الانبعاثات عالية جدا بالنظر إلى الشهادة التي بعث بها المصنع إلى مختلف الوكالات. فرأينا تناقضات، ففي مركبة واحدة لاحظنا تضاعفا في مستوى الانبعاثات يتراوح ما بين 15 و 35 ومركبة أخرى يترواح فيها مستوى الانبعاثات من 10 وحتى 20 “

يعمل برنامج التجسس في حالة الاختبار فقط،ويتكيف مع الشروط الموضوعة من قبل هيئات الدفاع عن البيئة،لكنه يتوقف أثناء القيادة العادية للسماح للمحرك بالوصول إلى أداء أفضل”
ويقول هذا المشرف:
“إنهم يعرفون سرعة محرك المركبة والحمولة أثناء اختبار الحصول على الشهادة. ويعرفون مسبقا الأسئلة الأساسية التي تطرح في الاختبار وعندما تنظر إلى عين الحقيقة ستجد أن المتطلبات التي ينبغي توافرها سواء في فترة الاختبار أو لدى سائق المركبة، مستوفية الشروط”.
في أيار/مايو من العام 2014،نبهت وكالات خاصة بالدفاع عن البيئة إلى هذا الاكتشاف،لكن فولكسفاغن واصلت طريقها وحتى نوفمبر/تشرين الثاني من العام 2014 معلنة عن تكنولوجيتها العالية والنظيفة لمحركات الديزل، في الوقت الذي كانت المجموعة العملاقة لصناعة السيارات فولكسفاغن على دراية بشأن الجدل حول السيارات وانبعاثاتها للأكاسيد.