عاجل

جان بول غوتييه : الأسطورة الجوالة

هذا هو المصمم الإستفزازي الذي أحدث ثورة في عالم الموضة. وهو يحتفل بمرور أربعون عاما على مسيرته الإبداعية في معرض يجول حول العالم. نحن هنا في كونستال

تقرأ الآن:

جان بول غوتييه : الأسطورة الجوالة

حجم النص Aa Aa

هذا هو المصمم الإستفزازي الذي أحدث ثورة في عالم الموضة. وهو يحتفل بمرور أربعون عاما على مسيرته الإبداعية في معرض يجول حول العالم. نحن هنا في كونستال ميونخ في المانيا مع جان بول غوتييه.

- هذا المعرض يتتبع قصتك بشكل ما، لقد باتت أعمالك قطعاً للمتاحف. لكن بماذا تشعر حين تشاهعد حياتك تمر أمامك؟ – حسنا، سأقول بصراحة إن أردتِ أنني لا أشعر بالحنين بالمعنى الرومانسي كما يمكن أن يتصور البعض. هي في الواقع ذكريات لكن ليس لدي الوقت لإعتبارها من الذكريات لأني أحاول القيام بها مجددا. إنها مغامرة جديدة بالنسبة لي، إعادة مشاهدة الملابس القديمة وإعادة وضعها. ذلك أنها تقول لي الشيء الذي أريد قوله دائماً. ذلك من أجل النظر اليها من زاوية أفضل وثابتة. إنها مسألة توظيفية وأنا علي أن أتقلم بحسبها وفقا لكل مدينة حيث سيمر هذا المعرض.

- لكنك لم تقل في أي مرحلة من مراحل حياتك تريد رؤية ملابسك في المتحف. هل من الضروري أن تكون قد متَّ؟ – أبدا، وهذا هو السبب الجوهري الذي دفعني لأن أعمل على معرض لا يتناسب مع المتاحف. بل يكون معرضا مبهجا وحيوياً.من أجل ذلك ومن أجلي كان من المهم حين عرض علي الفريق في مونتريال عمل هذا المعرض. وقد كان فريقاً ديناميكياً وقد سألت الجميع إن كان من الممكن رؤية العارضات يتحدثن.

- لأن هناك وجوها تتحدث، هذا رائع ؟ – نعم، لقد شاهدت عرضاً سميَّ ( المكفوفون ) وهو عرض قامت به الكندية دونيز مارلو. بشكل خاص. لقد وضعت مشهدا قام به الرهبان وتحدثوا، رهباناً وراهبات معاً. إذن لاهوتيون. وفي النهاية ينظر للعرض أنه غير حقيقي وأنه لم يكن سوى إسقاطاً حلمياً. لذا يمكنني فقط أن أسأل دونيز إن كانت تريد مني أن أتوقع كلاما في حين أن العرض يوحي بعدم وجود الكلام. وهذا الإيحاء يجمله. مع أنه غير صحيح فهم يتكلمون وكلامهم يظهر بشكل جيد جداً.

- لقد طلبنا من المتابعين على الإنترنت أن يرسلوا أسألتهم لهذه المقابلة وتلقينا الكثير.
ستيفين ديفيس يسألك: هل أنت فخور بما أنجزت؟ – كنت أود أن أقول في النهاية أني أشعر بالفخر، لكن بحسب إعتقادي فإن هذا يعني أن كل شيء تم. حين كنت صغيراً كنت أود القيام بهذه المهنة. وكنت قد شاهدت فيلما اسمه ( Falbalas ) – ملابس رخيصة – وقد أعطاني وأظهر لي الطريق التي أريدها وهي عروض الأزياء والموضة. لكنها كان عروض أزياء تشبه تلك التي في الفيلم. العارضات يتحركن كما البطلات الخارقات. قبل هذا عندما كنت صغيراً، كذبت كي لا أمتهن غير هذه المهنة. لقد قلت لنفسي أن لدي الحق بالكذب من أجل تحقيق حلم الطفولة.

- دعنا نعود الى طفولتك لأن الوحي مهم بالنسبة لك. هل نشاهد هنا الوحي الأول؟ لا أريد الإساءة لكنه ليس جميلاً. هل كنت…. ؟ – أرى أنك تريدين التحدث، كيف؟ لقد أهنتي دُبي ( دميتي ) !

- إسمها نانا؟ أخبرنا…. ؟ – نانا: كنت أريد إلباسها، كنت أريد دمية لكن أهلي قرروا أن الدمية غير مناسبة لطفل ذكر. ممكن أنها لم تكن الأفضل. لذلك استبدلتها بالدب ووضعت له أثداء مخروطية من الكرتون.

- الأثداء المخروطية؟ – يقولون أني فعلت ذلك لمادونا، لكن الحقيقة أني فعلت ذلك لدبي الصغير. بعد ذلك وضعت هذا في مجموعتي للعام واحد وثمانين. لقد بدأت بتصمصم الفساتين المخصرة وفي هذا أنا مدين لجدتي لأنها كانت تضع مشدا كي تظهر رقيقة الخصر.وحين كانت تضع المشد كانت تبدو أكثر شباباً. لقد كانت تشرب الخل لتقلص المعدة وتتمكن من إغلاق المشد كي تبدو رقيقة أكثر.

- إذن هي أداة تعذيب ؟ – الإغواء

- الإغواء نعم؟ – إن اردتِ، المفارقة هي أني قد وصلت الى وقت أصبحت فيه نسوياً. وهذا يعني أن النساء وصلوا الى القاء حمالت الصدر بإعتبار هذا الفعل من علامات الحرية، ومنهم من حرق حمالات الصدر، وهناك فتيات كنَّ يذهبن الى عكس الإغواء لكنهن اخترن الإغواء كي لا يحولن كينونتهن
عرضي الأول الذي صممته كان للرجل المشيأ، لأنه لم يكن للرجل بالحقيقة. – لنعد الى جدتك لأنها شخص مهم جدا بالنسبة لك. لقد قلت أنك اكشتفت مشدا معها، ايضا هناك الخياطة وأدوات التجميل عالم المرأة؟ ماذا أحببت فيه؟ – هذا يعني أني أحسستُ. لأول مرة في المدرسة وجدت أن الفتيات مثيرات للإهتمام أكثر من الأولاد وهم في نفس العمر. الفتيات كان لديهم إهتمامات هي أقرب الى إهتماماتي من تلك التي لدى الأولاد الآخرين الذين كانوا يلعبون فقط كرة القدم. لست ضد كرة القدم لكني نادرا ما لعبتها. لذلك كنت قريبا جدا للفتيات وعلاقتي بهن ممتازة وقد أعطتني جدتي الحرية الكاملة. بما أني كنت طفلا وحيداً كنت أبقى يوم الخميس في البيت وهو يوم العطلة المدرسية وكنت أشاهد التلفزيون حتى تلك البرامج الممنوعة على الأطفال، رأيتها كلها، وبحثت فيها، أكشتفت المشد النسائي وطيور الجنة بريشها الأسود، كان هذا رائعاً، وقد اكشتفت عالما لم أكن أعرفه وهو ما جعلني أحلم.

- لقد جئت من عالم ربما يكون عادياً … كان أهلك .. ؟… – بالضبط كنت من الطبقى الوسطى الفرنسية.

- لقد نشأت في المساكن الشعبية؟ – في المساكن الشعبية، في حي أركوي الشيوعي في ضواحي باريس الجنوبية، لذلك استطعت أن أحلم وأن أفكر بشيء آخر. هكذا أمسى عالمي أكثر ثراءً.

- بماذا فكر والداك ؟ أمك كانت تعمل أمينة صندوق إن لم أكن مخطئة، ووالدك في المحاسبة وأنت كنت طفلاً غريب الأطوار؟ – هما لم يخافا عليّ. تخيلي أنهم سمحوا لي بالرسم، لأني لم أدرس في مدرسة خاصة بتصميم الأزياء. شاهدت وقرأت المجلات، تعلمت من الصحافة. في الواقع، اكشتفت تصميم الأزياء رويدا رويداً. في البداية كانت كاملة كالكتاب المقدس. وضعت الأسئلة أحيانا على ما يقولونه. كنت أضع الأسئلة، بالحقيقة هكذا تعملت في البداية وكنت أتدرب على عمل اشياء مشابهة. قرأت بيار كاردان: يقدم اليوم مجموعته للأزياء الراقية وتتألف من ثلاثمائة موديلاً. فكرت يومها أني سأقدم أكثر من هذه المجموعة … ثم دخلت الى دار بيار كاردان وأنا في الثامنة عشرة وقد عرض والداي رسوماتي لإحدى الجارات التي قالت مندهشة علينا أن نفعل شيئا في هذه الأشياء.

- وكنت قد راسلت الى بيار كاردان؟ – راسلت جميع مصممي الأزياء وكنت قد تلقيت جوابا من بيار كاردان. الذي وظفني في يوم عيد ميلادي الثامن عشر. ذهبت مع والدتي لأنها تلقت مكالمة هاتفية .ثم لأني كنت أخاف الذهاب وحدي. وقد انتظرتني عند الإستقبال. ذهبت الى ساحة بوفو ( Bauveau ) وقد التقيته وقلت له أنا لا أزال في الثانوية فقال لي متى يمكن أن تأتي؟ فقلت، فقط يمكنني المجيء بعد الظهر. فقال لي حسناَ أنت معنا منذ الآن.

- هل يمكننا اليوم سماع متل هذه القصة في عالم الموضة ؟ – إن كان لدينا رغبة ممكن طبعاً

- حقاً؟ – نعم، أعتقد أنه لدينا لكن بشكل مختلف. حسناً، إنما بشكل يتناسب قليلاً مع ما يحصل اليوم. الآن يوجد الإنترنت. الشيء الذي لم يكن موجودا من قبل. لذلك وسائل التواصل مختلفة مع ذلك أعتقد أن الأحلام دائما ممكنة حين نؤمن حقا بها. أنا أؤمن أننا مررنا بالكثير من الأشياء التي حلمنا بها. هذه حقيقة، أعتقد أن المستحيل ليس فرنسياً.

- أنت تعمل بجنون؟ يقولون أن لديك هاجساً جديدا كل يومما هو هاجسك اليوم؟ – حسناً، اليوم، إن كنت تريدين، لقد أوقفت الملابس الجاهزة للإرتداء.لأني فعلت هذا لمدة أربعة عقود. حسناً، العالم تغير، نحن أقل حرية من ذي قبل. إبداعياً كان عندي الحظ للتعرف على الحرية الحقيقية. ولا زلت مستمراً على نفس النهج. إذن لقد أخذت تقاعدي فيما يتعلق بالملابس الجاهزة للإرتداء لكني مستمر في الخياطة وعندي بعض المشاريع الأخرى.

- هذا يقودني الى سؤال طرحه باتريك آيمن: متى ستتقاعد؟ – سأقول لك شيئاً، لقد بدأت العمل قبل أن أبدأ العمل الحقيقي. إذن حين أصل الى اليوم حيث لا يمكنني العمل والتحرك أو عمل شيء فإنني سأستمر على الدوام في الرسم والتخيل ثم سأطلب من أحد أن ينفذهم لي فقط للمتعة.

- بالعودة الى حياتك المهنية ومادونا، مصدر وحي آخر كان مهما جدا بالنسبة لك. لديك حبكة خاصة قوية جدا تتعلق بإستدارة النهدين، مالذي جذبك لها؟ – كنا توأماً في نفس الإتجاه. الإتجاه حيث يمكن إظهار المرأة وحيث أنا أقدمها في تصاميمي. بحيث أقدم أزياء تقريبا ذكورية لكن مع تفاصيل أنثوية. هذا كما لو أننا في مكان يجمع القوة الى الإثارة في الوقت ذاته. هذا هو بالضبط ما أردت تجسيده.

- نعم، لكن هل صحيح أنك طلبت الزواج منها؟ – ثلاث مرات. وكانت ترفض في كل مرة. أعتقد أن هذا أفضل كثيراً.

- نعم، لكن هذا مثير للإهتمام. لماذا طلبت الزواج؟ لا أريد التدخل بخصوصياتك لكن….؟ – إن أردت لقد كان الأمر رمزياً. لكن مثل هذا النوع من التقريب في وجهات النظر حول الأشياء حول الأمور الجنسية. حول العلاقة بين الرجل والمرأة … في النهاية، لقد رأيت هذه التوأمة كغاية. وبالنسبة لي أجمل شيء يمكنني إظهاره لها كان الزواج. ممكن ليس لها، ثم إنها تأكدت بنفسها. لقد تطلقت مرتين.

- لكن ماذا عن سؤال الجنس … هل كان زواجاً أفلاطونياً؟ – لا أعرف لأنها في النهاية كانت ذكورية جداً، وأنا أحببت هذه النهاية.

- آنا كارين تسأل: ( ما هو النموذج الخاص بك ) – لأنك ذكرت عارضات الأزياء – ( من هي الممثلة لك التي تفضل أن ترتدي تصاميمك ) ؟ – الممثلة المفضلة بالنسبة لي وبوضوح هي ميشلين بريل، ذلك أنها هي من دفعني لإختيار هذه المهنة بعدما شاهدت فيلم ( Falbalas ). بوضوح هنالك مصادراً للوحي مثل كاثرين دونوف. في النهاية، أنا أعتقد أني أعجب بالناس الذين لديهم عالمهم الخاص وفي أحيان لديهم صورة مختلفة عن التي لدينا. على سبيل المثال كاثرين دونوف في جوانبها الباردة والجليدية المعروفة جيداً والتي تفتح المجال للفضول، أنا أحب الإختلاف.

- هل تحبُ أيضا العيوب لأنها من الأشياء التي تشدك ؟ – نعم، لكن ما هي العيوب؟ إنها طريقة مختلفة لرؤية الأشياء. روزي دي بالما مثلاً مع أنفها الذي ليس في موقعه الطبيعي. وهي تقول عن نفسها أنها نموذج عن أعمال بيكاسو لكن على قيد الحياة لوحة لبيكاسو أو تشخيصات بيكاسو. لقد وجدت أنه لا يوجد نموذج واحد للجمال. بل هناك العديد من الأشكال. والذكاء وجمال العقل وجمال الروح وهذا يعني أن هناك أناساً، في شيخوختهم، يكونون أكثر جمالا من شبابهم.

- هل هذا لأنك تستعمل عارضات بأعمار مختلفة؟ – من عمر معين ووزن معين أيضا. لا آخذ فقط نساءً مستديرات جداً. أحيانا آخذ نساء نحيفات جداً، لكني لا أعتمد مقياسا واحداً إن أردت. بالنسبة لي لا يوجد ميثاق واحد يقول: عليك أن تكون تماماً كهذا النموذج. لحسن الحظ لا يوجد. علينا بالمقابل تشجيع الإختلاف.

- لهذا السبب يرون أنك قد ابتكرت ديمقراطية الموضة. لكنك مع ذلك ذهبت الى آخر صيحات الموضة ألا يتعارض هذا مع دمقرطة الموضة ؟ – حسنا، لكن لا أعتقد. تصميم الأزياء في الواقع هو للملابس الباهضة الثمن. أيضا هناك الجانب الإبداعي والإبداع هنا قليل جداً. والإبداع يمكن له أن يدخل في أشياء أخرى مثل الإكسسوارات والعطور أيضا إظهار الصورة للأشخاص الذين يمكنهم إرتداء الملابس التي تتجسد بفعل إلهامي.

- سيكون لديك المزيد من الوقت، ماذا ستفعل في هذا الوقت ؟ – حسنا سأعمل على مضاعفة وقتي لأنه ممتليء جداً فلدي مشاريع جديدة.

- ما هي مشاريعك الجديدة؟ – أصمم ملابساً لمسرحية بما في ذلك لمجلة .. ربما ذات يوم أعمل على مجلة. أيضا العمل على عرض تشكيلة كبيرة في اليابان … سأسافر لليابان والشيء نفسه لأستراليا وذلك من أجل البيع بالأسعار المخفضة. لذا فإن التحولات مستمرة ولكن بشكل مختلف.

- للأسف، كثر من الناس مثلي ليس لديهم القدرة على الدخول الى متجر جان بول غوتييه، لكن ما هي النصائح التي يمكن أن تعطيها لكي نكون أنيقين ؟ – الأمر الأول هو العمل على الذات وهذا يعني في نهاية الأمر قبول الذات كما هي كي تبدو أنها هي نفسها. رؤية الذات كما هي والإستفادة من من كل شيء ممكن لا يجلعنا نتنكر لذاتنا. تعرفين ما أعنيه بكلامي هذا. إذا كنت فعلا تشعرين بالإحباط وتريدين تغيير لون شعرك وحجم أنفك وتقويم أسنانك … كل شيء. هذا سيكون ممتازا إن كنت ستشعرين بأنك ستكونين أفضل مع كل هذا. لكن الشيء المهم هو الذات. الأحساس بإيجابية الذات هو الشيء الرئيسي. يمكنك إختيار اي شيء لكي تكوني ما تكوني عليه.

- سأعود الى هذا السؤال، انت تركت الملابس الجاهزة هل كان لديك إنتقادات للموضة؟ – نعم، في إتجاه انتقدت

- إنها تسير بسرعة وليس لدينا الوقت للإبتكار. – آه، لكن هذا ليس نقدا للموضة والأزياء إنه انتقاد للنظام. نعم، لأننا في فترة الأزمة وأنا لا أعتقد أنه من الممكن أن نعمل على المزيد من النماذج والمزيد من الأزياء. يجب أن نتمكن من إصلاح الأشياء، لا أعتقد أنه من الممكن تقديم الملابس للأشخاص وتأمين نادٍ للأشخاص الذين يمكنهم الشراء. العمل مجاناً ليس جيدا لأي شخص. كذلك لا يمكن أن نترك مجالا لإزدراء الأشخاص الذين يمكنهم ارتداء هذه الملابس.

- هذا يقودني للسؤال حول المسؤولية الإجتماعية. إن كانت لديك أم لا. أعتقد، أن المسؤولية الإجتماعية لدى بعض مصممي الأزياء من المشاهير غير موجودة. حيث هناك عدد من الفضائح تتعلق بالمصانع في بنغلادش وطريقة التعامل مع الناس كالعبيد. هل تتأثر بهذا؟ وهل ستفعل شيئا ما؟ – بالتأكيد هذا يؤثر بي جدا لكني لا أعلم ما هو الحل. أنا لست سياسياً مع الأسف. وكذلك أنا لست جزءا من السياسات وكذلك لست إقتصادياً ايضاً. لدي صعوبة بالغة في قول ما هو الحل.

- حين تقول أنك ستفتح متاجر في اليابان واستراليا للملابس الرخيصة. هل تعرف أين يتم تصنيع الأقمشة والملابس؟ – بالتأكيد، أنا أعلم أن هناك الكثير من الأشياء التي تصنع في الصين. هذا واضح، وملاحظ وأشعر به وليس لدي أي حل لذلك. وليس عندي أي حل لهذا. هذا مع الأسف لا أسأل أنا عنه، هذا للسياسيين الذين عليهم أن يحركوا مؤخراتهم.

- كيف تحافظ على قدميك على الأرض. فأنت تعيش في عالم غريب الأطوار: الموضة؟ – نعم، لكني لا أكرر العالم الذي ترينه. أنا أعمل، أعمل ما أحب القيام به. لكن أنا أعمل لذا من الممكن أنقاذ ما يمكن إنقاذه.

- سأطرح عليك سؤالاً من بترو بريتس الذي يسأل: ما هم أهم شيء تعلمته في حياتك المهنية؟ المسار المهني المتعدد الأوجه لديك؟ – لقد حققت رقما قياسياً. لم يكن نجاحاً. لكن على كل حال، أنا أفعل الكثير من الأشياء المختلفة التي لم أكن أعتقد بها. في النهاية، وقد ساعدتني هذه الأشياء مجتمعة على التغلب على خجلي. لأني بالحقيقة خجول جدا حتى لو كان هذا غير مرئي. علينا أن نتغلب على الأشياء حتى حين نكون مغمورون بالمياه وأن نسبح جيداً.

- كل تنظر لتراثك؟ – لا أفكر بتراثي لم ألتق بأي كاتب عدل مؤخراً

- ماذا ستترك لعالم الموضة؟ لا أقول أنك ستدفن قريباً ؟ – يوجد بالفعل هذا المتحف هنا. حيث بدأت ولا أعرف ماذا سأجرب. على الناس أن يحدقوا قليلاً ويدركوا أن ليس هناك نموذجا واحدا للجمال بل أشكالا عديدة.

- لدينا سؤال من إكاترينا شاماكونوفا وتقول: ما هي السعادة بالنسبة لك؟ – السعادة… للعلم أنا أعمل كالمجنون، لكن بالنسبة لي ليس العمل ما يمنح السعادة ، سأجيب، ربما في بعض الأحيان حين تكون في حالة تأمل. وهذا من الممكن أن يكون جيدا جدا حين يحصل في السرير أثناء مشاهدة التلفزيون أو حين آتناول السباغيتي. هنا ممكن أن تكون السعادة. يمكنني أن أكون في اليونان وأراقب بصمت البركان في سانتوريني، هذا جميل جداً. حسناً، في مثل هذه الأوقات، السعادة أيضا في المفاجآت. أعتقد إنها متشابهة لدى الجميع. لا يوجد أجمل من المفاجآت. أليس كذلك. حين يكون كل شيء على ما يرام. الأشياء غير المتوقعة رائعة.

- هل تزعجك الشيخوخة؟ على بعض ملصقاتك تتركها. هل هذا جان بول غوتييه ربما قبل عشرين عاماً؟ – بالضبط، لكن هذا لأن بيار وجيل. هما أفضل جراحي التجميل وبالإضافة الى ذلك أقول أنه ليس هناك حاجة للتخدير. ايضا، إنهما يعملان هذا بشكل جيد جداً وخاليا من أية عيوب. لقد كنت محظوظاً أن يكون لي جدة إستثنائية وأنا أحببتها كثيرا وبالنسبة لي فإن الشيخوخة تمثل الخير والسعادة والجمال. وبعد هذا الحب … وهكذا. الشيخوخة لا تخيفني.

- هل لديك ذكرى من جدتك لا زالت تشعل قلبك. لأنك بعيد عن عاداتك وبيئتك الإجتماعية وأصدقائك؟ – إذا، في الماضي كان شعر جدتي أبيضاً، وكانت جميلة جداً. ذات مرة، كانت تضع صبغة من الأزرق الخفيف كي لا يتحول الأبيض الى الإصفرار وأنا فعلت لها الأمر نفسه. ولكني أردت أن يكون شعرها أكثر قتامة كي تبدوا أصغر سناً مما هي عليه، سبع أو ثماني سنوات أقل، لم أكن أريدها أن تعطي عمرها. وقد تركتها تضع هذه الصبغة لفترة طويلة وهذا يساعد على زيادة قتامة اللون حتى يغدو أسوداً قاتماً.. لكن ليس بالتحديد، يصبح ميالا للأرجواني. أذكر أنها غضبت. وكنت أقول لها. كلا، لا أعلم لما حصل هذا. لكن في الحقيقة أنا الذي قلت لها نصف ساعة بدل عشر دقائق. ثم في وقت لاحق، ولأنها كانت مستاءة أخذت طنجرة صغيرة وخبطت بها على سطح الطاولة كي لا تصفعني. لقد كان شيئا لطيفا جدا. إنها ذكرى جميلة دافئة، بالحب ضربت الطاولة وكان شعرها أرجواني.

- تنظر للحياة بإبتسامة؟ – أعتقد أن هذا أفضل بكثير. على اي حال إن من الجيد أن نضحك بل من الضروري وأعتقد أنه حيوي وجميل كقطعة من اللحم حتى لو كنت نباتيا ( يضحك ).

- شكرا جزيلا لك على وجودك معنا – بكل سرور