عاجل

بعد اعتراف شركة فولغكسفاغن الألمانية لصناعة السيارات بالغش والتحايل بشأن انبعاثات الغازات الملوثة من محركاتها من نوع الدييزل، سويسرا تمنع تسويق سيارات هذه الشركة مؤقتا لتفادي انتشار المحركات الملوثة للبيئة على ترابها.
هذا القرار يطال نحو مائة وثمانين ألف سيارة، من بينها السيارات من نوع: “سِيَاتْ” و“سْكُودا” و“أُودي” و“فولكسفاغن”.

فضيحة الشركة الألمانية العملاقة عالمية الأبعاد وتشمل نحو أحد عشر مليون سيارة بيعت في القارات الخمس.

ماتياس مولر المدير الجديد لشركة فولكسفاغن يعد بإصلاح ما أفسدته الإدارة السابقة وبعدم تكرار مثل هذه الفضيحة ويقول:

“ما هو آت يفرض علينا الحذر والحساب بدلا من التسرع. إنه أمر محسوم بأن مثل هذا الأمر لن يتكرر في شركة فولكسفاغن. وهو ما سيفرض علينا تعزيز مقاييس الصرامة والإدارة الرشيدة. هذا ما سألتزم به”.

قبل هذه الفضيحة المدوية كانت العلامة “صُنع في ألمانيا” تعني الثقة والجودة“، حسب الخبراء والرأي العام، لكن منذ بضعة أيام خسرت فولكسفاغن ثقة العالم، فضلا عن الخسارة المادية التي قد تصل إلى عشرات مليارات الدولارات، ويُخشى أن تضيع الثقة في الإنتاج الألماني برمَّته.

أسْهُم مجموعة فولكسفاغن تراجعت بنسبة أربعة وثلاثين بالمائة خلال الأيام الأخيرة متأثرةً بتداعيات هذه الفضيحة.

روبيرت هِيْغ أحد الخبراء الأوروبيين في مجال التسويق يؤكد بأن “الضرر كبير بشكل لا يُصدَّق. حجمُه الضخم وطبيعته ستكون لهما بالضرورة انعكاسات مؤثرة جدا على العلامة “فولكسفاغن”. الخسائر قد تصل إلى ما قيمته عشرة مليارات دولار ستُقتَطَع من قيمتها اللا مادية”.

الفضيحة انفجرت عندما انكشف تضليل عملاق صناعة السيارات الألماني هيئة الرقابة البيئية الأمريكية والمستهلكين الأمريكيين بشأن حجم انبعاث الغازات الملوثة من محركات الدييزل. وهو ما اضطُر مدير الشركة السابق مارتن وينتركورن إلى الاعتراف رسميا بالغش ثم تقديم استقالته ليحل محله ماتياس مولر مدير فرع بورش السابق في مهمة شديدة الصعوبة والخطورة على مستقبل فولكسفاغن وعمالها الذين يُقدَّرون بأكثر من نصف مليون عامل.