عاجل

عاجل

الأديان السماوية ومسألة اللاجئين في المجر

شهدت المجر تزايداً كبيراً في أعداد اللاجئين و المهاجرين الذين يعبرون أراضيها متجهين إلى النمسا وألمانيا والسويد، البعض منهم ينشد الاستقرار في المجر

تقرأ الآن:

الأديان السماوية ومسألة اللاجئين في المجر

حجم النص Aa Aa

شهدت المجر تزايداً كبيراً في أعداد اللاجئين و المهاجرين الذين يعبرون أراضيها متجهين إلى النمسا وألمانيا والسويد، البعض منهم ينشد الاستقرار في المجر. منذ بداية العام وصل عدد طالبي اللجوء في المجر 60 ألف شخصٍ معظمهم قادمون من كوسوفو وأفغانستان والعراق وسوريا ويدينون بالإسلام.

إدماج الوافدين الجدد مع مجتمعات وسط أوروبا التي تدين بالمسيحية واليهودية ليس بالأمر التلقائي. فالمسلمون المجريون يشكلون طائفة صغيرة لايتجاوز تعدادها 50 ألف شخص.

بالنسبة لسلطان شولُك المتحدث باسم منظمة المسلمين في المجر يجب التعامل مع اللاجئين بطريقة عادلة، يقول : “يوجد طريقة واحدة لدمج اللاجئين المسلمين بالتعامل معهم بطريقة عادلة. إنه أمر بالغ الأهمية. إذا نظرت للأمر من وجهة نظر ديننا يجب أن يتمكن المسلمون من ممارسة شعائرهم و تعلم دينهم.”

اليهود يشكلون أقلية في المجر، لكن من الناحية التاريخية والثقافية فإن هذا الطائفة تحمل أهمية كبيرة لهذا البلد. أندرش هايسلر، رئيس اتحاد الطوائف اليهودية في المجر يؤكد أن التعايش بين الإسلام واليهودية أمر ممكن غير أن مسألة الإندماج تحتاج إلى عقود، يقول : “إذا نظرنا إلى التاريخ، يمكن أن نجد عدة أمثلة لتعايش المسلمين مع اليهود بسلام، حيث استطاعوا تشكيل دولة ذات اعتبار. يجب أن لانخشى من العيش معاً مجدداً.”

أكبر طائفة في المجر الكاثوليكية، يشكل أتباعها أكثر من 40% من مجمل السكان. موقف الكنسية مشتت بين توجيهات البابا فرنسيس الداعية لمدِّ يد العون للاجئين وبين موقف الحكومة المجرية غير المتعاونة مع اللاجئين وتذهب في بعض الحالات حدَّ معاقبة من يقوم بمساعدتهم. خلال مؤتمر لأساقفة المجر لم يرغب أحد بالإداء برأيه حول المهاجرين أمام عدسة يورونيوز.

سلطان شولُك: “العديد من الناس في أوروبا، تحدياً هنا وسط أوروبا، ينسون بأن القادمين من أفغانستان مثلاً هاربون من الحرب. الناس في ذلك البلد يعيشون في حرب منذ العام 1979. الجيل الذي أتي إلى هنا لم يعرف العيش في مجتمع طبيعي أبداً.” ويقول أندرش هايسلر: “أعتقد أنه ليس علينا الخوف من الأديان الأخرى. بل الخوف من الإرهاب. هذا الأمر هو مسؤولية الحكومة والاتحاد الأوروبي بإخراج الإرهابين من جموع المهاجرين و اللاجئين. يقع على عاتقهم تقليل مخاطر والخطورة.”