عاجل

تقرأ الآن:

المانيا تسرع باعادة مهاجري البلقان الذين توجهوا اليها لاسباب اقتصادية


انسايدر

المانيا تسرع باعادة مهاجري البلقان الذين توجهوا اليها لاسباب اقتصادية

اسبوعياً، السلطات الألمانية تعيد المئات من طالبي اللجوء القادمين من صربيا والبوسنة والجبل الأسود وكوسوفو والبانيا، تعيدهم إلى دول البلقان.
منذ بدابة هذا العام، عشرات الآلاف من المهاجرين لأسباب اقتصادية التحقوا باللاجئين القادمين من سوريا والعراق، والذين يجتازون القارة الأوروبية باتجاه ألمانيا.
بلد يعد حلماً أيضاً بالنسبة للعديد من الألبان الذين استقروا في إيطاليا واليونان بيد أن الأزمة حرمتهم من فرصتهم أيضا. صباح هذا اليوم، من بينهم، أحمد في الخمسين من العمر، بدلا من الحصول على تصريح عمل حصل هو ايضا على تذكرة العودة.

أحمد لالا، يقول:
“غادرت اليونان إلى ألمانيا بسبب الأزمة. على السلطات الألمانية اعادتي إلى اليونان وليس إلى البانيا. انها لم تقم بادارة الحالة بشكل صحيح. رغما عني وضعوني في الطائرة وطردوني “.

منذ العام الماضي، ألمانيا اعتبرت ثلاث دول من دول البلقان “ دولاً آمنة” .مؤخراً اضيف الى القائمة كوسوفو والجبل الأسود وألبانيا ما يسهل عمليات ترحيل طالبي اللجوء الذين رفضت طلباتهم.

لكن هل هذه “الدول الآمنة” آمنة حقا؟ لربما ليس بالنسبة للجميع. لنتوجه إلى Engelsberg ، قرية صغيرة في جنوب ألمانيا.
مهاجرون من اثنتين وعشرين جنسية مختلفة، الكثير منهم، من البلقان، يعيشون في المنزل السابق للكاهن المحلي.
التقينا بزوجين جاءا من البوسنة قبل أيام هرباً من الاضطهاد العائلي. الزوج مسلم وزوجته من الغجر الروم، انها وافقت على التحدث إلينا باسم مستعار.

1.59 أنجلينا، طالبة لجوء من البوسنة، تقول:
“ المشاكل بدأت حين تزوجنا وعلم والد زوجي أنني من الروم. أرغمني على الصلاة خمس مرات في اليوم، ارغمني على ارتداء الحجاب واحترام فترات الصيام،
كل هذا رغما عني. وحين أصبحت حاملا، حاول ارغامي على الإجهاض، لكني رفضت ما أدى إلى تفاقم الوضع. انه هاجمني … من بعد، رحلنا لكنه عثر علينا ولاحقنا مع جماعته من المتدينيين المتطرفين، جميعهم من الوهابيين. هددنا بالقتل… لم نكن في آمان في البوسنة. الطريقة الوحيدة لحمايتنا كانت طلب اللجوء هنا في ألمانيا”.

هذ العائلة الألبانية مختلفة. انها هربت من الفقر، كولديان، عمل 13 عاماً في معمل للجلود في ايطاليا، حين أغلق المصنع، عاد إلى ألبانيا، لكنه لم يتمكن من بناء مستقبل. الزوجان توجها إلى ألمانيا مع انهما يعلمان أن طلب اللجوء سيرفض لأنهما جاءا لاسباب اقتصادية. انهما خائفان من احتمال اعادتهما قريباً.

المهاجر الألباني كلوديان كابلاني، يقول:
“عندما ولدت ابنتي، قررت ترك ألبانيا مرة أخرى، لإيجاد حل في مكان آخر. لا يمكن كسب العيش في ألبانيا. لا أدري ماذا سأفعل اذا اعادتنا السلطات الألمانية إلى ألبانيا،
فصل الشتاء هناك صعب حقا، الجو بارد جداً. “

المهاجرة ميريتا كابلاني، تقول:
“لا يوجد مستقبل جيد في ألبانيا، بدون عمل لا نستطيع أن نفعل أي شيء، بدون العمل لا يمكن أن نتقدم، لا نستطيع أن نعيش …”

المهاجر الألباني كلوديان كابلاني، يقول ايضاً:
“إذا لم نتمكن من البقاء هنا (في ألمانيا) لا بد من ايجاد فرصة في بلد آخر. علي تربية اطفالي.”

الحالة الاقتصادية في ألبانيا تتحسن بيد أن التنمية الاقتصادية بطيئة والبلاد ما تزال واحدة من أفقر الدول في أوروبا.
الهجرة في ألمانيا لأسباب اقتصادية وبدون تصريح عمل قد تؤدي إلى طريق مسدود، قد تؤدي إلى العودة.
بورباريم واجه هذا التحدي وخسر الرهان.
اذا كرر المحاولة فانه سيخضع إلى قوانين تشريعية أقسى: فالحكومة الألمانية قررت، على طالبي اللجوء من دول البلقان الاقامة في مخيمات خاصة للاجئين ولا يحق لهم العمل، ولا الحصول على المال، واستبعادهم من دروس اللغة الألمانية، واعادتهم بسرعة، مثل
بورباريم: “نأمل أن نجد طريقة أخرى للعودة إلى ألمانيا من أجل عائلتي وأطفالي. فيما يتعلق بالمستقبل: حين أرى فرصة ثانية للعودة إلى ألمانيا سأعود فوراً … لا ادري إذا كنت واضحاً. أعني حقا: سأذهب فوراً إلى هناك مرة أخرى “.
في شيشتافيس، القرية التي يعيش فيها بورباريم، توجد 300 عائلة تقريباً.
نحو 50 شخصا منهم ما زالوا في ألمانيا. القانون الألماني المتعلق باللجوء، سيطبق قريباً. بدلا من رحلتين جويتيين في الاسبوع إلى ألبانيا، الرحلات قد تصبح يومية وفقاً لعمليات الطرد.
بورباريم يتوقع عودة بعض الأشخاص من جيرانه قريباً، يقول:
“لقد شاهدتم قريتنا، انها فارغة تقريبا. وفي العام 1996 كان هناك الكثير من الذين يعيشون هنا. الآن الجميع تقريبا هاجر إلى ألمانيا.
البعض عاد أو أجبر على العودة.. أعيش هنا في بيت والدي، لم يكن لدي ما يدعو للقلق لإيجاد سقف. لكن العديد من الأصدقاء تركوا منازلهم وباعوا ابقارهم واغنامهم وجميع ممتلكاتهم ليتمكنوا من الهجرة “.

عشيرة بورباريم تتكون من عشر عائلات استقرت في مرتفعات شيشتافيس. خلال الشتاء ولمدة ستة أشهر، ستقطع الطرق التي تربط بالقرية. ابن عمه بورباريم، هاكسي حاول الهجرة إلى النمسا. هو ايضا، أعيد إلى البانيا، يقول: “أنا متأكد، 99% سأحاول مرة أخرى، سأذهب إلى ألمانيا أو النمسا، لأن السجن في أوروبا أفضل من العيش في هذه الظروف هنا في ألبانيا.”

في تيرانا التقينا بوزير الداخلية الألباني. سمير الطاهري، يرحب بقرار ألمانيا المتعلق بتسريع إجراءات عودة طالبي اللجوء من الدول الآمنة:
وفقاً له على ألمانيا أن تكون أقل سخاءً مع هؤلاء اللاجئين.

سمير الطاهري، وزير الداخلية الألباني ، يقول:
“ طلبنا ادراجنا في قائمة البلدان الآمنة. لا يوجد أي سبب يدعو إلى طلب اللجوء السياسي في أي بلد في الاتحاد الأوروبي للمواطنين الألبان. يبدو انهم يكسبون أكثر حين يكونوا على قائمة الانتظار كطالبي لجوء (في ألمانيا) من العمل هنا (في ألبانيا) .
عمليا، انه لجوء لأسباب اقتصادية وهذا غير مسموح به ويعتبر غير قانوني “.

توجد طرق قانونية لدخول ألمانيا للعمل. أولاً يجب الذهاب إلى السفارة الألمانية في تيرانا، والاستفسار عن عروض العمل،
والحصول على تصريح من مكتب العمل الاتحادي الألماني ومن بعد مغادرة ألبانيا..انها طريقة اتبعها اردت Ardit:

اردت حاج داري، يقول:
“ قدمت طلباً للحصول على تأشيرة لدخول ألمانيا. سنرى إذا كان من السهل الحصول عليها أو لا.. أريد أن أعمل كمساعد طباخ في مطعم.”

خلال النصف الأول من هذا العام، 40% من طالبي اللجوء في المانيا هم من دول البلقان. السلطات الألمانية تقول إنها تريد منح اللجوء السياسي للاجئين لاسباب سياسية، وليس
للمهاجرين لأسباب اقتصادية، لهذا شددت القوانين. الجوء هو للحصول على حماية وليس للحصول على عمل.

مزيد من المقابلة مع وزير الداخلية الألباني سمير الطاهري: “ألبانيا بلد آمن”.

يورونيوز التقت بالوزير الألباني للشؤون الداخلية في العاصمة تيرانا. لماذا عدد كبير من الألبان يغادرون البلاد لألمانيا؟ الوزير يقول انه يدعم جهود الحكومة الألمانية لتشديد تشريعات اللجوء واعادة المهاجرين لأسباب اقتصادية إلى ألبانيا. انه يركز على ضرورة أن تسرع ألمانيا الاجراءات المتعلقة بطالبي اللجوء. المقابلة باللغة الإنجليزية.

www.euronews.com/2015/10/09/saimir-tahiri-albania-is-a-safe-country

Reporter - Albania

اختيار المحرر

المقال المقبل
عقيلة آصفي: رائدة في تعليم الأفغانيات اللاجئات وحائزة على جائزة نانسن

انسايدر

عقيلة آصفي: رائدة في تعليم الأفغانيات اللاجئات وحائزة على جائزة نانسن