عاجل

تقرأ الآن:

اللاجؤون السوريون في رحلتهم الطويلة صوب أوروبا


العالم

اللاجؤون السوريون في رحلتهم الطويلة صوب أوروبا

التقى هولاند بميركل في البرلمان الأوروبي من أجل توحيد جبهة حول قضية اللاجئين،فقد أولت المستشارة الألمانية أهمية قصوى للمسألة مبدية حماسا معتبرا بشأن التضامن مع اللاجئين لكن الأمر محفوف بشيء من المخاطر في ما يرتبط بشعبيتها في ألمانيا.تقرير القناة الفرنسية الثانية.
تقارير أوروبية ترجمها عن الإنجليزية و الفرنسية: عيسى بوقانون يصل كل يوم الآلاف من اللاجئين إلى ألمانيا التي وجدت نفسها في وضع عصيب للغاية،بعد أن اجتاحتها موجات من فروا من بلدانهم طمعا في ملجأ،في بداية سبتمبر كانت نسبة من وافقوا على قدوم اللاجئين من المجر،66 في المئة بينما وصلت نسبة الرافضين اليوم إلى 59 في المئة.أما المتعاطفون مع حركة اليمين المتطرف، بيغيدا، فقد أظهروا امتعاضهم من اللاجئين و من الإسلام و من أنجيلا ميركل.
ويقول هذا الرجل:
“سياسة السيدة ميركل بشأن هذه المسألة تتعارض مع المصلحة الوطنية،وهذا يزعجني كثيرا لأنه يقترب من الخيانة”
هذه النبرة تمثل أقلية فقط في ألمانيا،لكن كثيرا من الألمان يعتقدون أن السلطات الرسمية عاجزة عن مواجهة تلك المشاهد للاجئين، وهي تزيد أضعافا.أما مركز التسجيل الخاص باللاجئين ببرلين،فمئات من اللاجئين يتدافعون بغية الحصول على مكان،لكن سيكون من سوء حظ من يقع أرضا،فإنه يسحق أمام حركة التدافع،في هذا اليوم جاء حوالى 1500 شخص ليقدموا طلباتهم،للجوء، لكن يتم استقبال 300 شخص فقط خلال اليوم.
ويقول هذا الرجل:
“انتظرت أسبوعا للحصول على تذكرة”
الوضع متأزم للغاية،ومشاهد عراك تتكرر يوميا،أما المتطوعون فيأتون إلى هنا،للمساعدة وهم يطلبون مزيدا من توفير الوسائل الممكنة.
ويقول هذا الرجل:
“الوضع كارثي،فلم لا يتم تفعيل خطة طوارىء”
هل إن إنجيلا ميركل قللت من خطورة الوضع القائم؟حتى داخل حزبها فهي تواجه انتقادات لكنها أبدت حرصها على تحمل مسؤوليتها وهي تطمح أن تكون أشد حزما أيضا.وتقول ميركل:
“من جاؤوا لأسباب اقتصادية، عليهم المغادرة”
لقد فقدت إنجيلا ميركل عشر نقاط،من شعبيتها، منذ اندلاع الأزمة،إنها نسبة كبيرة،لكنها تحافظ على نسبة رضى تساوي 54 في المئة،ثم إن حزبها الاتحاد الديمقراطي المسيحي لم يفقد الشيء الكثير في نوايا التصويت” *
تتوقع ألمانيا استقبال ما بين 800000 ومليون لاجىء،في 2015،لكن موجة قدوم اللاجئين ممن يطلبون اللجوء،حيث يصل العدد يوميا،إلى 10000 شخص،أسهم في لفت نظر السلطات المعنية،تقرير التلفزيون السويسري الالماني.
في قاعة الانتظار، يتم بدء معاملات الزائرين حسب الضوء الأخضر،في كل يوم يأتي إلى مركز التسجيل في برلين، مئات من طالبي اللجوء الجدد،لكنهم لا يدرون متى تتم معالجة أوضاعهم وطلباتهم.
وتقول هذه المرأة:
“ننتظر منذ 18 يوما”
-18 يوما؟ – “نعم، يوجد آخرون ينتظرون منذ 30 يوما” – ما هو رقم دورك؟ – أن 2. – تحفظينه عن ظهر قلب؟
-“طبعا،ثم أقوم بإعطائه إلى كل أصدقائي حتى يخبروني بما سيجري”
إلى حد اليوم يتم النظر في ملفات طلب اللجوء تحت إشراف المستشارة، حيث يحدو بعضهم أمل في أن تكون العملية أكثر تنظيما وفعالية.
في كثير من الأحيان،يفقد اللاجؤون صبرهم، أما الشرطة فتتدخل. حيث يوجد عدد كبير من الأشخاص،ولم يفروا كلهم من ويلات حرب سوريا،فهذا الرجل مثلا،جاء من البوسنة يسعى،ويقول إنه فر من الفقر.ينبغي عليه أن يغادر.
تسيير أمور اللاجئين هو من مسؤولية وزارة الداخلية، حاليا،لكن انتقادا لاذعا وجه إلى توماس دي مايتسيره، بسبب الموجات العارمة لوفود اللاجئين.أما صلاحيات المستشارية في تنظيم مسالة اللاجئين فهي تعتبر بنظر بعضهم من أجل تحسين عملية التنظيم. *
نزوح السوريين إنما يحذو كثيرين إلى طرق أبواب أوروبا،وقد اختار مئات، روسيا للوصول إلى النرويج أو السويد،والتي تبقى إحدى الوجهات المفضلة لدى بعضهم.هذا ووصل بعضهم إلى مالمو،عبر الدانمارك،تقرير القناة الفرنسية الثالثة.
في كل مرة يصل فيها قطار بالدانمارك،فإن السيناريو ذاته يتكرر، المراهقون هم من ينزلون لوحدهم من العربات،ثم يغوصون في حالة ضياع،داخل قاعة المحطة. فالآباء يريدون إرسال أبنائهم بعيدا عن مشاهد الحرب، يريدون أن يكونوا في أوروبا.لدى وصولهم إلى مالمو،هؤلاء الشباب يتوجهون صوب بيوت الشباب خاصة بالمشردين.
علي ذو 14 عاما،وصل لتوه من أفغانستان.عبر هذه الخارطة يروي رحلته سيرا على الأقدام، عبر بلغاريا و المجر وألمانيا.
ثم تضيع أصابعه، أمام اتساع هوة الرحلة الطويلة.هؤلاء الشباب المتعبون، عادة ما يجدون بعض الراحة هنا.

ويقول هذا الرجل:
“لديهم أسرة،وباستطاعتهم الاستحمام،يمكنهم الأكل، والحصول على ثياب نظيفة،ويستريحون هنا،ونطلب منهم لو أنهم بحاجة إلى طبيب أو طبيب نفساني”
في كل أسبوع،يصل المئات إلى هنا،وقدوم كل شخص،يتم تسجيله ضمن جدول.
ويقول هذا الرجل:
“نقوم بتعبئة الجدول،كل يوم،ولدينا 36 مكانا لكننا نستضيف 40 طفلا، بعد 4 أو 5 أيام،يتوجهون نحو مراكز للحصول على وثائق،كما أن أطفالا آخرين يصلون للتو”
بعد بضع ليال يقضونها في المركز،يحين وقت المغادرة و الذهاب إلى مكتب الهجرة للتسجيل. *
“عندما يدخل الأطفال إلى المبنى يقومون بتعبئة استمارة، حيث يسجلون عليها،الاسم و العمر و بلد الميلاد،منذ بداية العام الجاري، فقد قام 10000 قاصر من غير المصحوبين بذويهم بتسحيل أنفسهم لطلب اللجوء، 90 في المئة منهم حصلوا على حق اللجوء”
وعندما يحصل القصر على الوثائق، فإنهم سيولون وجوههم صوب مختلف المدن السويدية،والهدف الرئيسي هو تعلم اللغة السويدية.
ويقول هذا الرجل:
“ من الصعب جدا،التصرف وأنت لا تعرف اللغة، لكن شيئا فشيئا،يكون الامر أفضل ونتعلم كل يوم”
في مالمو تم إنشاء،جمعية لقصر كانوا في السابق مهجورين من ذويهم،وبعد أن كبروا،فهم يقومون بمد أيدي المساعدة إلى من يصلون لتوهم.رئيس الجمعية صومالي وصل إلى البلد قبل سبع سنوات.
ويقول:“قررنا إنشاء هذه الجمعية،التي تمثل الأطفال الذين يصلون إلى السويد،والأمور هي على ما يرام،ومن يصلون إلى مالمو، يشعرون أنهم بين ذويهم”.أما هؤلاء القصر فهم يتوافدون على محطة مالمو، و جميعهم يدركون أنهم لدى وصولهم هنا، فإن حياة جديدة تنتظرهم، وهم بعيدون عن أهلهم و ذويهم. *
على الطرف الآخر من أوروبا،وعلى الحدود بين إسبانيا و المغرب،يأمل لاجؤون سوريون في الدخول إلى أوروبا عبر مليلة،لكن الطريق ليس بالأمر السهل، تقرير التلفزيون الإسباني.
زرنا مجموعة من السوريين وفي مأواهم بالناظور،بشمال المغرب،في هذه الشقق يعيش 70 شخصا،من بينهم أطفال،أملهم الذي يداعب أفق خيالهم هو طرق أبواب أوروبا والتي لا تبعد سوى ب13 كيلومترا.
ويقول هذا الرجل:
“في كل صباح، نتوجه صوب الحدود ونحاول العبور إلى إسبانيا،لكن الحدود المغربية،مغلقة في أوجه السوريين، يوجد وسطاء يعملون مع الشرطة،ولا يتركوننا نمر سوى بدفع ألف يورو”
ويقول هذا الرجل:
“نضع جلابية،وبرنسا،وهي ملابس محلية مغربية،حتى نظهر وكأننا مغاربة،حتى لا يطلب منا تقديم جواز السفر،لكن الشرطة تعرفنا من وجوهنا،يقول لنا حسن،حيث هو موجود هنا في الناظور منذ 8 أشهر،وهو ككثيرين ليس له مال وفقد الأمل.
“هنا بالناظور،يوجد كثير من السوريين ممن يرغبون في الوصول إلى أوروبا،عبر المغرب،فهم لاجؤون فروا من الحرب مرورا بالجزائر،البلد الذي لا يفرض تأشيرة مرور،لكن هؤلاء السوريين هم هنا وغير قادرين على مواصلة رحلتهم”. منذ بداية العام،المفوضة العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة،سجلت وجود أكثر من ألفي سوري في المغرب، يتخلى نصفهم عن فكرة التوجه نحو أوروبا.
تقارير أوروبية ترجمها عن الإنجليزية و الفرنسية: عيسى بوقانون