عاجل

تقرأ الآن:

تركيا على صفيح ساخن قبل 3 أسابيع من انتخابات حاسمة


Insight

تركيا على صفيح ساخن قبل 3 أسابيع من انتخابات حاسمة

تركيا تبدو أمام مرحلة حصاد سياسة “صفر عدو” التي أطلقها قبل أعوام وزير الخارجية السابق أحمد داوود أوغلو الذي يتولى اليوم رئاسة الوزراء.

بين هذا الحُلم الدبلوماسي الذي يُفترَض أن يُحوِّل البلد إلى صديق للجميع ويعزز دوره إقليميا ودوليا من جهة وما وصلت إليه الأمور خلال الأسابيع الأخيرة من جهة أخرى بعد تعقُّد الأزمة السورية والتفجير الانتحاري المزدوج قرب محطة قطار أنقرة صباح السبت، الذي أودى بحياة مائة وثمانية وعشرين شخصا، الهوة تبدو عميقة.

عميقة وخطيرة أيضا بالنظر إلى عودة الاقتتال الذي هدأ لأعوام بين أبناء البلد الواحد: أكراد حزب العمال الكردستاني والجيش التركي، لا سيما في جنوب شرق البلاد، وفي ديار بكر على وجه الخصوص.

كل ذلك يطرأ قبل ثلاثة أسابيع من انتخابات تشريعية حسَّاسة يأمل حزب العدالة والتنمية الحاكم وزعيمه رئيس البلاد طيب رجب إردوغان الحصول من خلاله على أغلبية مريحة تسمح له بالحُكم بما يطلق يديه في إدارة شؤون البلاد ويفتح له الطريق لتنفيذ برنامجه السياسي والاقتصادي.

هل ستُنقِذ الانتخابات حزب العدالة والتنمية وزعيمه أم أنها ستتحوَّل إلى بوابة تُدخل خصومهما إلى البرلمان والحكومة وتضع حدا لثلاثة عشر عاما من حُكم متواصل لتركيا.

هذا ما ستكشفه صناديق الاقتراع في الفاتح من نوفمبر/تشرين الثاني.
قبل أسابيع من الانتخابات التشريعية المبكرة،اهتزت أنقرة لوقع اعتداءات ضربت مناطق كان يعتقد أنها آمنة،لمناقشة تداعيات الأحداث الأخيرة،ينضم إلينا الدكتور نهاد علي أوزكان،المحلل في مركز أبحاث السياسات الاقتصادية التركية بأنقرة، مرحبا بك.
الدكتور نهاد علي أوزكان: مرحبا
بختيار كوسوك، يورونيوز:
منذ 24 من يوليو/تموز، تقوم تركيا بعمليات عسكرية ضد حزب العمال الكردستاني و تنظيم الدولة الإسلامية،هل تعتقد أن التجمع من أجل السلام و الذي جرى في ظل توتر بالوضع كانت إجراءاته الأمنية التي نظمت بهذا الشأن كافية؟

الدكتور نهاد علي أوزكان: بالنظر إلى التفسيرات التي قدمتها السلطات بشأن حصيلة الاعتداءات ندرك أن ثمة إهمالا في التزود بالمعلومات و بالأمن. اتخذت الشرطة تدابيرضرورية،في مكان انعقاد التجمع،لكن الإرهابيين قاموا بمراوغة الحشود قبل انطلاقهم من نقطة البداية،حيث توجهوا سويا معهم،ولم يكن الأمن مستتبا حول مكان التجمع المنعقد.
يورونيوز: يتهم بعضهم الحكومة بشأن الهجوم،رئيس الوزراء داوود أوغلو و السيد دميرتاس، عن حزب الشعب الديمقراطي قاما بتبادل الاتهامات بينهما .من برأيك يقف وراء تلك الهجمات؟
الدكتور نهاد علي أوزكان: توجد أبعاد مختلفة لتلك الهجمات،.وتشير البيانات جميعها أن الاتهامات تطال تنظيم الدولة الإسلامية وعند النظر إلى هذه النقطة،بشأن الهجمات التي كان يقوم تنظيم الدولة الإسلامية،في سوريا ضد حزب العمال الكردستاني وحزب الاتحاد الديموقراطي،فيتجلى أن أعمال العنف تحولت داخل الأراضي التركية،وهذا منفصل عن الانتخابات.بكل تأكيد إن الحكومة تتحمل المسؤولية السياسية في مثل هذه الظروف.
يورونيوز:
قبل حوالى ثلاثة أشهر بسروج على الحدود السورية قتل 33 شخصا،هل هناك علاقة بين الهجومين؟
الدكتور نهاد علي أوزكان:
هناك تشابه بين الهجومين بالنظر إلى الأسلوب المستخدم،والأشخاص المستهدفين و الجدول الذي يتم رسمه بعد الهجمات.
ولكن بصرف النظر عن هاتين الحالتين،فإن هجمات أخرى ترتبط بالاعتداءات الأخيرة،وهي تتكرر باستمرار.فتجمع حزب الاتحاد الديموقراطي بدياربكر بين السادس والسابع من أكتوبر،أثناء أحداث كوباني، فهجمات حزب العمال الكردستاني التي طالت متعاطفين من تنظيم الدولة الإسلامية فضلا عن أعمال أخرى فردية تستهدف مدنيين من الإسلاميين السياسيين، فهذا يظهر لنا فعلا وجود مواجهة بين العمال الكردستاني و بين تنظيم الدولة الإسلامية، تتسع يوما على صدر يوم.
يورونيوز:
هل يمكن لنا القول: هل إن حزب العمال الكردستاني قد أعد استراتيجية للانتخابات؟فالمنظمة الإرهابية أعلنت يوم الهجوم أنها تريد عقد هدنة تسري حتى انتخابات الأول من نوفمبر؟

الدكتور نهاد علي أوزكان:

أعتقد أن الأمر من محض الصدفة،فالانتخابات على الأبواب،حزب العمال الكردستاني،قام بهجمات إرهابية في بعض المناطق بعينها وببعض الخصائص المحددة أيضا.حزب العمال الكردستاني،يحظى بدور في سوريا والعراق،ففي المعركة الدائرة ضد تنظيم الدولة الإسلامية، اكتسب شرعية دولية، يمكنه أن يستمر في طريق معركته إذن.
يورونيوز:
كيف تؤثر هجمات أنقرة على انتخابات الأول من نوفمبر؟

الدكتور نهاد علي أوزكان:
لا يمكننا الخروج باستنتاج نهائي حول الموضوع،هذا النوع من الهجوم يمكنه أن يؤدي إلى نتيجتين،فمن جهة الشعور بانعدام الأمن
قد يقرب الشعب من الحكومة،ومن ناحية أخرى قد يتجلى انتقاد و تبرز مخاوف و من ثم سيتعزز جناح المناهضين للحكومة.