عاجل

الرقة… معقل تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا قد تسقط في الأسابيع القليلة المقبلة حسب التصريحات التي تمّ تداولها مؤخرا حيث يستعدّ مقاتلون أكراد أغلبهم من وحدات حماية الشعب الكردي لاقتحام عاصمة تنظيم الدولة في شمال شرقي سوريا بالتنسيق مع غارات التحالف الدولي.

الجيش السوري، وبغطاء جوي روسي، تمكن من التقدم على جبهات عدة بعد اشتباكات هي الأعنف مع الفصائل المقاتلة منذ مطلع الشهر الحالي. القوات النظامية سيطرت على بلدات وقرى كفرنبودة وعطشان وقبيبات ومعركبة وأم حارتين وتل سكيك وتل الصخر والبحصة في ريف حماة الشمالي. وتعد بلدة كفرنبودة ذات موقع استراتيجي بالنسبة إلى النظام الذي يحاول التقدم للسيطرة على مدينة خان شيخون الواقعة على طريق دمشق حلب الإستراتيجية. من جهة أخرى أعلنت القيادة العامة للجيش السوري أنّ القوات المسلحة احرزت “نجاحات مهمة في عملياتها العسكرية المتواصلة ضد التنظيمات الارهابية” في محافظات حماة وسط البلاد وحلب في الشمال واللاذقية إلى الغرب.

ويشن الجيش السوري منذ السابع من الشهر الحالي عملية برية واسعة، لاستعادة مناطق وسط وشمال غرب البلاد، تخضع بمعظمها لسيطرة فصائل إسلامية ومقاتلة. وتمكنت قوات النظام من السيطرة منذ بدء الهجوم البري المدعوم بغطاء جوي روسي على تسع بلدات وقرى محيطة بمدينة خان شيخون، في موازاة سيطرتها على خمس قرى في محافظة اللاذقية الساحلية، ابرزها الجب الأحمر. وفي شمال البلاد، سيطرت قوات النظام على المدينة الحرة الواقعة على أطراف مدينة حلب بغطاء جوي روسي بعد اشتباكات مع الفصائل المقاتلة.

من جهة أخرى قامت واشنطن بتزويد مجموعات تصنفها “معتدلة” بالسلاح لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية حيث ألقت جوا ذخائر في شمال سوريا لمساندة مقاتلي المعارضة الذين يصل عددهم إلى خمسة آلاف مقاتل، والذين أعلنوا توحيد جهودهم العسكرية للتصدي لتنظيم الدولة الإسلامية في مناطق عدة في شمال وشمال شرق سوريا.

ويسيطر “جيش الفتح” الذي يضم جبهة النصرة ذراع تنظيم القاعدة في سوريا وفصائل إسلامية أبرزها حركة أحرار الشام على كامل محافظة إدلب ويخوض منذ أشهر مواجهات عنيفة ضد قوات النظام للسيطرة على سهل الغاب في محافظة حماة. وتعد سهل الغاب منطقة استراتيجية وهي ملاصقة لمحافظة اللاذقية، التي تتحدر منها عائلة الرئيس السوري بشار الأسد، وتعد معقلا للأقلية العلوية على الساحل السوري.