عاجل

في عمق الجبال وعلى مسافة خمسمئة متر تحت الارض، خزن الحرس الثوري الايراني عتاده من الاسلحة الثقيلة.

التلفزيون الايراني بث، يوم الاربعاء في 14 تشرين الاول/اوكتوبر صوراً نادرة لهذه الاسلحة الباليستية. كما نشرتها وكالة فارس الايرانية
إنها صواريخ بعيدة المدى. من بينها صواريخ “قدر” و“شهاب”.

هذه القاعدة التي، حسب السلطات الايرانية ليست الوحيدة فهنالك العديد منها في كل محافظات البلاد ومدنها، كما قال قائدها الجنرال امير علي حجي زاده، مضيفاً “إنها جاهزة للاستخدام” وتنتظر الامر من القائد الاعلى آية الله علي خامنئي المرشد الاعلى وقائد الجيوش”.

حجي زادة اكد ان ايران لا تنوي التسبب في اي حرب لكن اذا ارتكب “اعداء خطأ ما فستقذف قواعد الصواريخ حممها مثل بركان في اعماق الارض”.

صاروخ “قدر” تم عرض نوعين منه وهما “اف” الذي يبلغ مداه الفي كيلومتر و“اج” ومداه 1700 كيلومتر.

اما صاروخ “شهاب” فهناك ستة انواع منه آخرها وهو الاكثر تطوراً “شهاب 6” مداه يصل حتى خمسة آلاف كيلومتر.

ويأتي نشر هذه الصور بعد ثلاثة ايام على اعلان وزارة الدفاع الايرانية عن تجربة ناجحة لصاروخ “عماد” بعيد المدى والموجه عن بعد. وهو من فئة صواريخ ارض-ارض كما اعلن وزير الدفاع الايراني حسين دهقان.

تجربة اعتبرتها الولايات المتحدة خرقاً لقرار مجلس الامن، وقد فصلتها عن الملف النووي الايراني الذي تم التوقيع عليه بين طهران والقوى العظمى في تموز/يوليو 2015.

لكن ايران وعلى لسان المتحدثة باسم وزارة خارجيتها مرضية افخم، اكدت ان هذا الاختبار الصاروخي لا يعد مطلقاً انتهاكاً لبرنامج العمل المشترك الشامل مشيرة الى ان قرار مجلس الامن 2231 وضع حول الصواريخ التي تحمل رؤوساً نووية وان الصواريخ الباليستية لم تصمم اساساً لهذا الهدف.

واضافت ان القدرات الدفاعية الايرانية موضوع مستقل بشكل كامل عن نص برنامج العمل المشترك الشامل وان القرار 2231 بدوره وضع حول الصواريخ التي تحمل رؤوسا نووية وان الصواريخ البالستية الايرانية لم تصمم اساسا لهذا الهدف ومن هنا فانها خارج اطار صلاحيات قرار مجلس الامن وتبعات ذلك القرار.

من جهته، رئیس مجلس الشوری الاسلامي علي لاریجاني ، اعلن ان تصريحات الاميركيين لا تعني الجمهورية الاسلامية لانه “لانه ینبغي ان نبقی اقویاء ولایمکننا مواجهة الاعداء اذا لم نمتلك قدرات دفاعیة قویة”.

هذا الاستعراض للقدرات العسكرية الايرانية، سبقه قبل يومين اعلان لقائد القوة البحرية الاميرال علي رضا تنكسيري بأنه تم تسليح كل السواحل الجنوبية للبلاد “من اجل التصدي لاي عدوان”. واضاف “نعتقد بان العدو قادر على ضرب القواعد الثابتة لذا فقد انتشرنا في كل الخليج الفارسي وبحر عمان”.

تنكسيري اشار الى الزوارق المزدوجة “سطح-تحت السطح” التي عرضت في معرض خاص بالقدرات الحربية للقوة البحرية والذي اقيم في بحيرة الخليج الفارسي في طهران. وقال إن احدهما “ذو الفقار” يتحرك بسرعة الزورق السريع ويمكن ان يصل الى اعماق البحر فتصبح سرعته 5 عقدة بحرية وهو يصلح لعمق الخليج الفارسي.

واشار الادميرال تنكسيري الى عرض نوعين من الزوارق المزدوجة “سطح – تحت السطح” في معرض القدرات البحرية للقوة البحرية للحرس الثوري الذي اقيم في بحيرة “الخليج الفارسي” بطهران اخيرا، موضحا بان احدهما وهو “ذو الفقار” يتحرك بسرعة الزورق السريع وحينما يدخل في الاعماق تصبح سرعته 5 عقد بحرية ويصلح لعمق الخليج الفارسي.

اما الزورق الثاني فيمكنه الغوص الى مستوى سطح الماء وهو مزود بطوربيد لا يشكفه الرادار.

عرض الترسانة العسكرية الايرانية والاعلان عن جهوزيتها، هل هو تهديد حقيقي ام مجرد استعراض عضلات ؟ إن غداً لناظره قريب…

لكن تجدر الاشارة الى انه وعيد المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية علي خامنئي برد “قاس وعنيف” اذا لم تقم السعودية بواجبها لاعادة جثث الحجاج الايرانيين الذين قضوا في كارثة منى يوم عيد الاضحى. اضافة الى معارضة الدول الغربية ودول الخليج العربية لانخراطها في كل من الازمتين السورية واليمنية، حيث تدعم كلاً من الحوثيين والنظام السوري المتمثل برئيسه بشار الاسد. وفي هاتين الازمتين تلقى معارضة من الدول الغربية ودول الخليج العربي.