عاجل

عاجل

حرب السكاكين أو حين يتصاعد العنف بين الإسرائيليين و الفلسطينيين

تخضع المدينة القديمة في القدس إلى مراقبة مشددة،في الوقت الذي يشهد فيه الوضع بالضفة الغربية تصاعدا لأعمال العنف،تصاعدا قائما على حساسيات دينية،أسبوعان

تقرأ الآن:

حرب السكاكين أو حين يتصاعد العنف بين الإسرائيليين و الفلسطينيين

حجم النص Aa Aa

تخضع المدينة القديمة في القدس إلى مراقبة مشددة،في الوقت الذي يشهد فيه الوضع بالضفة الغربية تصاعدا لأعمال العنف،تصاعدا قائما على حساسيات دينية،أسبوعان من العنف، يثيران مخاوف من اندلاع انتفاضة ثالثة. تقرير روسيا 24.
تقارير ترجمها عن الإنجليزية والفرنسية: عيسى بوقانون
انتفاضة السكاكين، ذلك هو المسمى الذي أطلق على أعمال العنف التي اندلعت مؤخرا بإسرائيل، كانت هناك هجمات عديدة استخدمت فيها السكاكين طالت رجال الشرطة،و جنودا في الحدود وأناسا عاديين.وقع الكثير من الجرحى جراء ذلك،لكن هذا الصباح في الجزء الشرقي من القدس وبالقرب من قرية جبل المكبر،سمعنا طلقات للنيران،الإرهابيون هاجموا حافلات، وأرادوا أن يعترضوا ركابا.
ويقول المراسل:
“الإرهابيون الذي هاجموا الحافلة جاؤوا من قرية جبل المكبر،الواقع بالحي الشرقي بالقدس، حيث كان هذا الحي دوما يشهد وضع غير مستقر.كانوا مسلحين بمسدسات، كانوا عند موقف الحافلة،ولما فتحت الأبواب، صعدوا وأطلقوا النيران”
أحد الإرهابيين جرح سائق الحافلة بالسكين،أما صديقه فقد ركب من خلف الحافلة وشرع في إطلاق النار، ولم يستغرق الأمر سوى دقيقة ونصف الدقيقة.
“أستقل دائما هذه الحافلة،لكن في هذا اليوم تأخرت بثوان معدودة فقط،والحافلة أقلعت فعلا،لكن توقفت فجأة،خرج السائق،وهو أحد أقاربي،لقد صرخ “ إرهابيون” “إرهابيون“،اختبات في محطة الحافلات،فصعد الإرهابي إلى الحافلة واستمر في إطلاق النار”
وصلت الشرطة في غضون دقيقتين، بعد الحادث،هذا تمت السيطرة على الإرهابيين،قتل أحدهما والثاني أصيب بجروح،الإرهابيان قتلا شخصين وجرحا 15 آخرين.العديد منهم في حالة خطرة.
تلقت شرطة القدس العديد من المكالمات الهاتفية،في الوقت نفسه وقع هجوم آخر،أحد الإرهابيين ممن كان يعمل بشركة للاتصالات كبيرة،استقل سيارة واصطدم بها في موقف للحافلات.وخرج بعدها وهو يحمل فأسا،وهاجم الجميع،من كانوا موجودين قرب المحطة.
ولحسن الحظ كان أحد رجال الأمن بلباس مدني موجودا في عين المكان،فصوب نحو الرجل النار.
وقد حاول من كانوا هنالك الانتقام من الشخص،وسحله، وقع في الوقت المتزامن هجومان في مدينة رانانا.سمحت السلطات للشرطة باستخدام أسلحتهم في حالة اعتراضهم لشخص مشبوه،يحاول التعرض إليهم.
ويقول الشرطي:
“يعمل رجالنا بفعالية،ونقتل الإرهابيين في عين المكان،كان إرهابي يحمل سكينا و يحاول قتل أو مهاجمة شرطتنا أو جنودنا فسنقتله فورا”
تشاهدون صورا تم التقاطها يوم أمس بكاميرات المراقبة،كانت بالقرب من باب الشام،في المدينة القديمة،عاينت دورية للشرطة شابا مشتبها به،وقررت التحقق من أوراقه الثبوتية،فقام الشاب بطعن الجندي بسكين في صدره،لكن كانت لديه سترة واقية من الرصاص،وفي لحظ ثانية،هجم الجنود فأطلقوا النيران، فأردوه قتيلا حالا.
أرسلت الشرطة 2000 رجل أمن،وصدرت إعلانات بالتجنيد تطال الاحتياطيين، غير أن أساب التوتر لم تهدأ بعد ، فقد أطلقت بعض المنظمات الفلسطينية على هذا اليوم بيوم التمرد،وقد أعلن العمل العرب إضرابا.
ويقول:
““هذه الإضرابات هي من أجل الدفاع عن ديننا وعن المسجد الأقصى،الذي تحاول إسرائيل انتزاعه”
بدأت هذه الموجة من العنف في الأول من أكتوبر، موجة لم تخب جذوتها،لقد سميت هذه الموجة بانتفاضة ثالثة،نجمت عن انهيار المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين.فالسطات الإسرائيلية تواصل عمليات الاستيطان وترفض كل المحاولات الرامية إلى إقامة دولة فلسطينية. العنف وعدم الثقة،والخوف هي أمور تصب الزيت على النيران،نيران الإرهاب التي بدأت شراراتها تسري في جميع الأراضي الفلسطينية.
على الصعيد السياسي،كل أطراف النزاع تشير بأصابع الاتهام عن تدهور الوضع إلى الطرف الآخر،فحصيلة القتلى في ارتفاع من كلا الجانبين. تقرير من الميدان، للتلفزيون الإسباني.
رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس دعا اليوم إلى التزام الهدوء إزاء تصاعد العنف والتوتر في المنطقة، وطالب حرفيا ب“مقاومة سلمية للاحتلال”
أوسكار ميخايلو هو المراسل الحربي للتلفزيون الإسباني.
“أجل الرئيس الفلسطيني لم يدن صراحة العنف،ولكن بكلماته يحاول أن ياخذ مسافة،بالنسبة للهجمات الأخيرة ويتهم إسرائيل باعتبارها المسؤول عن تدهور الوضع وترمي إلى انتهاك الوضع، ذلك الساكن في القدس،،وهو في الأعم يؤكد أن المسلمين يجب أن يصلون في باحة المسجد الأقصى،واليهود يصلون عند حائط المبكى،. يتهم الفلسطينيون الحكومة الإسرائيلية بالسماح للمستوطنين بالصلاة عند باحة المسجد الأقصى،لانتزاع أماكنهم المقدسة.طلب الرئيس الفلسطيني يد المساعدة من المجتمع الدولي لحماية الأماكن المقدسة و مجتمعها التي يعتبرها ضحية الهجوم الإسرائيلي. ومع ذلك هناك عنف يومي بعشرات الجرحى في الضفة الغربية وفي القدس بوقوع هجمات جديدة”.
طوقت الشرطة محطة الحافلات في القدس،بعد أن طعن فلسطيني امرأة إسرائيلية،لكن قتل في نهاية المطاف من طرف آخرين،أما الشرطة فتبحث عن متواطئين أو مهاجمين.جاء العديد من الفتيات وهن يصرخن إرهابي إرهابي” ثم رأيت رجلا عربيا يركض وقد أطلق عليه الرصاص، يقول هذا البائع.
“الموت للعرب” ، هتف بعض الشباب من المتطرفين.
هجوم جديد وقع في أقل من 24 ساعة،بعد أن وافق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو على مجموعة من التدابير الأمنية الخاصة.
تشمل التدابير،نشر ضباط الأمن عبر وسائل النقل العام،عند الخروج من الأحياء العربية للقدس،أو حجز ممتلكات المهاجمين. وزير الأمن الداخلي،في إسرائيل اقترح أيضا عدم تسليم الجثث إلى عائلات المقاتلين، حتى تمنع جنازات يشيد فيها الناس بالإرهاب.
وفي الأراضي المحتلة،وقعت اشتباكات عديدة خاصة في بيت لحم و الخليل حيث أوقعت عشرات الجرحى.
موجة عنف بالسكاكين،تجتاح إسرائيل،شباب فلسطينيون،يشنون معارك ومباغتات،يقترفون فيها أعمال قتل،دون موجه أو مرشد أو زعيم،لكنهم اصطفوا كلهم وراء شبكات التواصل الاجتماعي، مقتنعين أن الطعن بالسكاكين،وسيلة لحماية مقدساتهم. تقرير راديو وتلفزيون سويسرا.
عمر إسحق، لم يتجاوز 16 سنة،كان طالبا في الميكانيكا،يعيش في بيت هادىء، على مشارف رام الله،أمسك بسكينه يوم السبت الماضي،محاولا قتل يهوديين اثنين بالقدس،لكن الشرطة أردته قتيلا.
ويقول والده:
“لم يسبق له وأن قام بأمر مشين،فهو شاب هادىء،لم أشجعه يوما على القيام بهذا الشكل من الأمور،غير أن اليهود يأتون يوميا إلى باحة المسجد الأقصى. لم يستفزوننا؟انظروا إلى ما حدث حقا،ما كنت أريد أن يموت ابني”
والد الفتى القتيل،يبكي فلذة كبده لكنه لم يفهم ما الذي حذا بابنه إلى أن يقوم بفعلته، أما زملاء إسحق فيرون فيه بطلا.
“فوجئت أنه يقوم بعمل شجاع،فقط الأبطال الحقيقيون هم القادرون على فعل شيء من هذا القبيل”
“كان يشجعنا على مرافقته للصلاة في المسجد، كان يخبرنا بأشياء و يحدثنا دوما عن المسجد الأقصى،فهو يرى أنه يشكل نواة نضال الشعب الفلسطيني”
هؤلاء الشباب لا زعيم روحيا يقودهم،ولا أمير حرب يوجههم،يستقون إيديولجيتهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي،ومواقع الأخبار. هؤلاء الشباب يتابعون مجريات الأمور عن كثب،ويراقبون أنباء الدعاية،. فمن المحتمل أن يكون إسحق اطلع على مشاهد ومواقع تحرضه على القيام بطعن اليهود بالسكين.
“يولي الشباب أهمية كبرى للأماكن المقدسة،فهم يرون أن الاماكن المقدسة مههدة من اليهود،فهم مستعدون للذوذ عنها بكل الوسائل”
يبدو أن إسرائيل تقف عاجزة عن مواجهة هؤلاء الشباب دون تنظيم حقيقي، ودون قائد يتزعمهم،لكنهم يبدون عازمين في مواقفهم.
تقارير ترجمها عن الإنجليزية والفرنسية: عيسى بوقانون