عاجل

بعد أسبوعين في برلين وشهر في مدينة هايدونو التي وصلوها في ظروف قاسية قادمين من دمشق، تشعر أسرة حبشية، التي تتكوَّن من الأم خولة وبنتيْها وولديْها الذين تتراوح أعمارهم بين خمسة عشر عاما وتسعة عشر عاما، بالملل لعدم حدوث أيّ تقدم بشأن إجراءات طلب اللجوء والانتظار دون القدرة على فعل أيِّ شيء آخر.

البنت رهام حبشية تقول:

“نحن نضيِّع وقتنا بالبقا ءهنا جالسات دون فعل أيِّ شيء. ولم نقم بأية خطوة حتى الآن فيما يتعلق بطلبنا اللجوء”.

لكن وقت أسرة حبشية ليس ضائعا بالكامل، لأن رهام ورغد ومحمد ويمان وحتى الوالدة، التي تبلغ من العمر أربعة وأربعين عاما، يحاولون جميعهم تعلُّم قسطٍ من اللغة الألمانية…ويتلقون بعض المساعدة من متطوع محلي أصبح صديقا للعائلة، وهو يوليوس رُوِينْبيك الذي يعيش من ممارسة الموسيقي. يوليوس يقول:

“نحن نتحادث عما يتعلق بهم وعن وضعهم، ونتحادث عن آفاقهم بطبيعة الحال، عن صبرهم وحتى عن نفاذ صبرهم أيضا بشأن الوضع الذي يعيشونه. نحن نتحدث قليلا باللغة الألمانية ونحاول أن نتعلَّم ما أمكن من هذه اللغة، لأنها مفتاح النجاح في المدى الطويل في هذا البلد”.

سيل من اللاجئين غير مسبوق منذ الحرب العالمية الثانية تدفق خلال الأشهر الأخيرة على ألمانيا، وتوافق مع إعلان برلين أنها ستستقبل ثمانمائة ألف لاجئ بحلول نهاية العام الجاري.
غير أنها سنت قانونا جديدا أمس الخميس يشدد تدابير استقبال المرشحين للجوء من أجل التمييز بين اللاجئ والمهاجر بدوافع اقتصادية.