عاجل

تقرأ الآن:

أبعاد زيارة الرئيس الصيني إلى المملكة المتحدة


المملكة المتحدة

أبعاد زيارة الرئيس الصيني إلى المملكة المتحدة

خلال زيارة الرئيس الصيني إلى المملكة المتحدة اعترضت أصوات عدة مثل منظمتي العفو الدولية والتيبت حرة غير الحكوميتين، على تغليب المصالح الاقتصادية على قضايا احترام حقوق الانسان.
واحتشد المئات من المتظاهرين وأنصار الرئيس الصيني بالقرب من قصر باكينجهام، مقر الملكة إليزابيث في لندن، وذلك قبل مراسم الاستقبال الرسمية، وسلسلة من اللقاءات بين الرئيس الصيني وأفراد الأسرة الملكية.
من جهته، قال فابيان هاملتون رئيس المجموعة البرلمانية للدفاع عن التيبت “صدمت لأننا نضحي بقيمنا في احترام حقوق الانسان والديموقراطية وحرية التعبير من أجل مسائل تجارية”.
“الصين ليست البلد الذي يجب أن نتعامل معه،بالنظر إلى الانتهاكات التي ارتكبت في مجال حقوق الإنسان،ويبدو أن حكومتنا على استعداد لتجاهل ذلك من أجل التنمية الاقتصادية”
ومع ذلك أكدت الحكومة البريطانية أن مسالة حقوق الإنسان ستكون من ضمن الموضوعات التي ستناقش مع الرئيس الصيني،لكن خلال محادثات خاصة.أما الناشطون فيقولون إن المسألة ينبغي أن تعالج علنا.
ويقول دافيد ميفهام،مسؤول بهيئة حقوق الإنسان:
“أعتقد أنه من المثير للقلق أن تقول الحكومة البريطانية إنها لا تريد التحدث فقط في التجارة والاستثمار والقضايا القانونية،وأن الموضوعات المرتبطة بحقوق الإنسان والتضامن مع من يعانون من معاملات الدولة الصينية،سيضرب بها عرض الحائط”

العداء الذي تبديه الحكومة الصينية تجاه نشطاء حقوق الإنسان،إنما تتجلى ملامحه في حالة “ليو كسيابو”. هذا المنشق ذو 59 سنة،والحائز على نوبل للسلام في 2010،شارك في الاحتجاجات التي تخللت الصين في 1989،بميدان تيانانمين، وحكم عليه بالسجن ل11 عاما في 2009.بعد أن كان أعد عريضة يدعو فيها إلى نهاية الحزب الواحد في البلاد.
في سبتمبر الماضي،جماعة الضغط الأميركية “ الحرية الآن“، نشرت عريضة موقعة من اثني عشر حائزا على نوبل للسلام، دعت في مضمونها إلى إطلاق سراح “ليو كسيابو” و زوجته “ ليو شيا”
هذا وتعالت أصوات أخرى تنتقد الاستقبال “الملكي” الذي حظي به الرئيس الصيني. حيث إن ربيعة قدير، من الأويغور،ناشطة سياسية مسلمة في تركستان الشرقية والتي تطالب بالانفصال عن الصين،صرحت أن السجادة الحمراء التي فرشت للرئيس الصيني، هي “ملطخة بدماء الأقليات”. فردت بكين،بأن التعليق “سخيف ومردود عليه”
القمع الذي يتعرض له الأويغور، الأقلية المسلمة في الصين،كما ذلك الذي يحاق بأهل التبت، يعد شاغلا أساسا بالنسبة للهيئات المدافعة عن حقوث الإنسان.فحسب المنظمة الأممية،فإن بكين تبرر القمع الديني والثقافي في تلك المناطق باسم محاربة الحركات الانفصالية ومكافحة الإرهاب.