عاجل

كغيرها من الدول التي تنشط في مجال صناعة الحديد والصلب تأثرت بريطانيا من تراجع أسعار الحديد، التي هزت القطاع منذ أشهر. مجموعة “تاتا ستيل“، أعلنت عن توقيف أنشطتها في مجال تصنيع القطع الفولاذية في أوربا، وهو ما سيرافقه إلغاء أكثر من ألفين ومائتي وظيفة في المملكة المتحدة وحوالي مائتين وخمسين منصب عمل في اسكتلندا ومئات المناصب الأخرى في عدد من الدول الأوربية. وحسب البيانات الاقتصادية فقد تراجعت اسعار الطن الواحد للحديد والصلب إلى أكثر من النصف منذ بداية العام ألفين واثني عشر إلى غاية أكتوبر-تشرين الأول الحالي حيث إنهار سعرها إلى مائتين وعشرة دولارات للطن الواحد. البعض يرى أنّ الأسعار التي تقترحها الصين، إضافة إلى اليد العاملة الرخيصة هناك ساهما في تباطؤ صناعة الحديد والصلب.

“ما نعرفه هو قدرة الصينيين على بيع منتجاتهم بأسعار أقل من تلك الموجودة في المملكة المتحدة، وذلك بفضل اليد العاملة الرخيصة. إنهم قادرون على إنتاج أشياء بتكاليف أرخص، وهذه طبيعة الأسواق، إنهم قادرون على الإنتاج أكثر والحصول على حصة أكبر من السوق. لكن الأسعار التي حددتها الصين لبيع الصلب لا تتمّ إلا بفضل مساعدات الدعم التي يمكن الحصول عليها. وبالتالي، فهذه طريقة لزعزعة استقرار الصناعة في المملكة المتحدة وغيرها من الدول“، قال المحلل غاسبر لاور.

انتاج الصين من الصلب انخفض أيضا إلى ثلاثة في المائة مؤخرا على أساس سنوي إلى ستة وستين مليون طن. النقابات العمالية البريطانية دقت ناقوس الخطر حيث دعت حكومة ديفيد كاميرون المحافظة إلى التحرك بسرعة لإنقاذ قطاع الحديد والصلب، والذي يشغل ما يزيد عن ثلاثين ألف شخص في مصانع المملكة المتحدة وحدها.

“لقد فرض الاتحاد الأوربي الرسوم الجمركية على المنتجات الخاصة بالحديد والصلب الصينية لضمان الحصول على السعر العادل للصلب الذي يصل إلى المستهلكين الأوربيين. ولكن هناك مشكلة في هذه الصناعة، وعلينا تحقيق توازن بين مختلف الصناعات والقطاعات المختلفة“، أكد وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند.

ومن الواضح أنّ استهلاك الحديد والصلب في العالم آخذ في التراجع، وسيكون لذلك تأثير كبير على القطاع، خاصة وأنّ معظم الشركات التي تنشط في هذا القطاع معرضة للخسائر.