عاجل

البولنديون يختارون نواب غرفتي برلمانهم الأحد المقبل وعددهم 560، من بينهم 100 في مجلس الشيوخ و460 في مجلس النواب، حيث يُتوقَّع أن تنزع البلاد أكثر يمينا بعد صعود حزب القانون والعدالة في مايو الماضي بقيادة آنْدْرِيْ دودا وتراجع اليمين الوسطي “حزب الأرضية المدنية”.

المنافسة على مقاعد البرلمان تجري بين نزعتيْن سياسيتيْن محافظتين بِنِسب متفاوتة، مثلما جرت العادة منذ العام 2000م، وهما حزب “القانون والعدالة” الأوفر حظا للفوز بهذا الاستحقاق، وهي تشكيلة سياسية مناهضة للانتماء إلى الاتحاد الأوروبي وتبني العملة الأوروبية، مقابل حزب “الأرضية المدنية” الذي يُرافع عن نجاعة البقاء ضمن هذا التكتل الأوروبي والذي تراجع في انتخابات الرئاسة في شهر مايو الماضي بعد أن حَكم البلاد خلال الأعوام الثمانية الأخيرة.

عملية التصويت ستجري في 41 دائرة انتخابية عبْر البلاد لاختيار ما بين 7 إلى 19 نائبا لكل واحدة منها.

فوز حزب القانون والعدالة بالانتخابات البرلمانية يُفترَض أن يثير الانشغال في بروكسيل وفي بولندا في أوساط المناصرين للبقاء ضمن الاتحاد الأوروبي، لا سيما أن آندري دودا كان واضحا منذ الحملة الانتخابية للرئاسيات في الربيع الماضي حيث شدد على أن الانضمام إلى منطقة اليورو غير وارد مُطْلَقًا خلال ولايته الرئاسية.

حزب “القانون والعدالة” يخشى من أن يؤدي تبني العملة الأوروبية، مثلما جرى في اليونان، إلى انهيار اقتصاد بولندا المزدهر وارتفاع معدل التضخم، ويرى بتأجيل الانضمام إلى منطقة اليورو إلى سنوات أخرى قد تكون طويلة.

رغم الحظوظ الأوفر لحزب آندري دودا في التشريعيات المقبلة، تبقى نتائج هذا الاستحقاق مفتوحة على المفاجآت. لكن التوقعات تشير إلى أن حزب الأرضية المدنية في حال فوزه سيُضطر إلى التحالف مع الأحزاب الصغيرة على غرار حزب نجم موسيقى الروك البولندي باوِلْ كوكيز الذي حقق تقدما فاجأ الجميع خلال الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة التي شهدتها البلاد.