عاجل

أزمة اللاجئين مفتاح تركيا للاتحاد الاوروبي

أزمة اللاجئين تمنح عملية انضمام تركيا إلى الاتحاد الاوروبي قبلة الحياة، بعد أشهر من وصولها لطريق مسدود. المستشارة الألمانية انغيلا ميركل التي زارت

تقرأ الآن:

أزمة اللاجئين مفتاح تركيا للاتحاد الاوروبي

حجم النص Aa Aa

أزمة اللاجئين تمنح عملية انضمام تركيا إلى الاتحاد الاوروبي قبلة الحياة، بعد أشهر من وصولها لطريق مسدود. المستشارة الألمانية انغيلا ميركل التي زارت أنقرة الأسبوع الماضي تعهدت باحياء عملية الانضمام.

تركيا استقبلت نحو 2.2 مليون لاجئ منذ بداية الحرب في سوريا، سكن بعضهم في مخيمات للاجئين لكن أغلبهم انتشر في المدن الكبرى. اللاجئون اتخذوا السواحل التركية مؤخرا نقطة انطلاق للوصول إلى أوروبا.

رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان:
“إن استقرار وأمن الغرب وأوروبا يتوقف على أمننا واستقرارنا لقد قبلوا الان هذا الأمر. في المحادثات التي جرت في بروكسل الأسبوع الماضي أقروا بهذا الامر. لا يمكن حدوث هذا الاستقرار دون تركيا وبالتالي لماذا لا تنضم تركيا للاتحاد الاوروبي؟.”

لحظة مهمة يطرح فيها رئيس الوزراء مثل هذا التساؤل، ليعيد الامال بقدرته على احياء عملية الانضمام بالتزامن مع انتخابات برلمانية صعبة أمام حزب العدالة والتنمية الحاكم.

الحديث عن تعاون أوروبي تركي أكبر يتناقد في المقابل مع عدم دعوة أنقرة لحضور القمة الأخيرة للاتحاد والتي خصصت لمعالجة أزمة اللاجئين.

من باريس حاورنا ديديه بيون، المدير المساعد لمعهد العلاقات الدولية والاستراتيجية، والخبير في المسائل الاوروبية والتركية، حاورته الزميلة آرزو كايا اوغلو.

“يورونيوز”: ديدييه بيون، شكراً لك، لنتوجه مباشرة الى موضوعنا.
منذ بضعة سنوات، نسينا قضية انضمام تركيا الى الاتحاد الاوروبي. المفاوضات جمدت تقريباً. لكن فجأة على خلفية ازمة المهاجرين، انغيلا ميركل اعادت الملف الى الطاولة. هل هذا ذريعة سياسية ام كان ذلك موجوداً على الاجندة الاوروبية؟

بيون: “هذا بالطبع مرتبط بالوضع السياسي وبالهجرة التي هي تحد للاتحاد الاوروبي. الاتحاد فهم اخيراً ان تركيا بلد لا غنى عنه من اجل التوازن الصحيح، ليس فقط لادارة تدفق المهاجرين وانما ايضاً لسلسلة من المسائل الاخرى. ومن قبيل الصدفة السيدة ميركل اخذت عناء السفر بمهمة رسمية الى انقرة واسطنبول. نأسف للتوقيت، لان تركيا تمر بمرحلة انتخابية، السيدة ميركل كان بامكانها الانتظار لما بعد اجراء الانتخابات في الاول من تشرين الثاني/نوفمبر”.

“يورونيوز”: حقوق الانسان، الديمقراطية وحرية التعبير… كلها مسائل، غالباً ما تنتقد تركيا عليها. لكن اوروبا لا تنتقدها فهل ان اوروبا لا تهتهم بهذه المسائل في تركيا؟

بيون: “يمكننا ان نناقش الحقوق الديمقراطية، ويمكننا مناقشة التعدي على الحريات، يجب القيام بذلك. لا يجب القيام به من خلال استغلال الامور. البعض يعتبر، مثلاً، انه يجب قطع كل العلاقات مع تركيا بسبب انتهاكات حقوق الانسان. اعقتد انه موقف خاطئ تماماً. ولان حقوق الانسان والحقوق الديمقراطية منتهكة يجب المواصلة واعادة اطلاق حوار ونقاشات جديرة باسمها. لكن لا يمكن ان يكون لنا موقف اخلاقي تجاه تركيا. يجب ان يكون هناك منطق سياسي. بمعنى، اعادة اطلاق الشراكات، اعادة اطلاق المفاوضات وخلالها يتم التطرق لهذه المسائل. انا قلق تجاه السياسة التي يتبعها رئيس الجمهورية السيد اردوغان. لقد قاد البلد الى التطور والوصول الى نتائج اقتصادية جيدة خلال السنوات الاخيرة، لقد ثبت وجود تركيا
على الصعيد الدولي مع مبادرات وساطة ايجابية عديدة ،.. الى ما هنالك… للأسف، هناك فوضى كبيرة، اي ان اليوم السيد اردوغان يتبع منطق المواجهة، والاستقطاب، مواقف سياسية استراتيجيتها التوتر وبالطبع تركيا اليوم تمر بمرحلة سيئة”.

“يورونيوز”: من جهتها، تركيا هل ابتعدت ايضاً عن اوروبا لتقترب من منظمة التعاون لشانغهاي ؟

بيون: “لا، اعتقد انه وهم، السيد اردوغان قبل عدة اشهر اعلن انه في حال الاتحاد الاوروبي لم يعد راغباً بتركيا عندها سيتقدم بطلب الانضمام الى منظمة التعاون لشنغهاي، الا ان اعضاء منظمة التعاون لشنغهاي غير متحمسين لطلب تركيا. تركيا يمكنا الاستمرار باقامة علاقات حقيقية مع الاتحاد الاوروبي، وايضاً نشر سياستها باتجاه آفاق اخرى في الشرق الاوسط والقوقاز وباتجاه روسيا … الخ”.

“يورونيوز”: نتيجة الانتخابات المبكرة التي ستحصل مطلع تشرين الثاني نوفمبر هل ستغير في العلاقات بين اوروبا وتركيا؟

بيون: “مهما كان الشكل السياسي لتركيا في الثاني من تشرين الثاني/نوفمبر، ومهما كانت علاقات القوى الانتخابية، ومهما كانت الحاجة المحتملة للجؤ لحكومة ائتلافية، اعتقد انه من الهام جداً استئناف مفاوضات حقيقية مع الاتحاد الاوروبي.
السيدة ميركل اعلنت حين كانت في تركيا انها تميل من جهتها لفتح فصول كانت مجمدة منذ سنوات عديدة، وهذا جيد، اعتقد ان اعادة اطلاق عملية فعلية تساعد تركيا على تخطي المصاعب التي تواجهها حالياً.