عاجل

مظاهر الخوف والفزع لم تغادر مشاعر سكان المناطق العديدة بجنوب القارة الآسيوية والتي تعرضت لزلزال قوي هذا الاثنين. هزات طويلة وقوية شهدتها مناطق بالهند وكشمير، والتي عانت من سيول غزيرة العام الماضي. وانقطع التيار الكهربائي ومعظم خدمات الهاتف المحمول في المنطقة، ولحقت أضرار بالمباني والطرق.
“لقد كان زلزالا ضخما. شعرنا بالرعب وهرولنا بسرعة خارج المباني. العمارات كانت تهتز وتوقعنا سقوطها في أي لحظة وهو السبب الذي جعل جميع الموظفين ينزلون وينتظرون هنا أسفل المبنى. لقد شعرنا بالخوف حقا“، قال أحد الموظفين الحكوميين.

الزلزال وقع على عمق مائتين وثلاثة عشر كيلومترا وكان مركزه على بعد مائتين وأربعة وخمسين كيلومترا جنوب شرقي كابول في منطقة نائية بأفغانستان في هندو كوش الجبلية. وكانت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أشارت في باديء الأمر إلى أنّ قوة الزلزال بلغت سبع فاصل سبع درجات على مقياس ريختر ثم خفضته إلى سبع درجات ونصف الدرجة في وقت لاحق.

وفي باكستان المجاورة أشارت وسائل اعلام محلية إلى أنّ الزلزال تسبب في مقتل مائة وثلاثة وعشرين شخصا. واوضحت السلطات أنّ الزلزال تسبب في انهيار مبنى في اسلام أباد وآخر في بيشاور باقليم خيبر بختون خوا الشمالي الغربي، فيما تعطلت الاتصالات الهاتفية، كما أنّ عشرات المصابين تدفقوا على مستشفى ليدي ريدينغ في بيشاور. وافادت المصادر نفسها أنّ ثمانية وعشرون شخصا على الأقل قتلوا في المناطق القبلية في شمال البلاد المجاورة للحدود مع أفغانستان حيث حدد مركز الزلزال. كما قتل عشرون آخرون شمال غرب البلاد، وثلاثة في منطقة جلجيت باليستان.

وفي أفغانستان ذكر مسؤولون أن تسعة عشر شخصا لقوا حتفهم في الزلزال بينهم اثنتا عشرة فتاة سحقن تحت الأقدام في تدافع وقع بمدرسة في مدينة طالقان شمال أفغانستان بعد وقوع الزلزال بينما قتل ستة آخرون في اقليم ننكرهار في الشرق. وأصيب عشرات الأشخاص. وفي العاصمة الافغانية كابول اهتزت المباني بشدة لكن لم ترد بعد تقارير عن وقوع اصابات أو أضرار.