عاجل

تقرأ الآن:

حقيقة عودة النمو الاقتصادي الأوربي؟


real economy

حقيقة عودة النمو الاقتصادي الأوربي؟

هذا العدد من برنامج ريل ايكونومي، من المقر الدولي الجديد ليورونيوز في ليون في فرنسا، مخصص للنمو الأوربي. عن مدى “صلابته واستقراره”:
http://ec.europa.eu/eurostat/documents/2995521/6980288/2-08092015-AP-EN.pdf/0f304d15-38ab-4ec3-a972-d0aa2ce0baf8

سنطرح هذا السؤال واسئلة أخرى على المفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادية – بيير موسكوفيتشي.
سنتوجه الى بولندا لمعرفة آفاق الصناعة المستقبلية، ثم إلى المانيا، أكبر مصدر أوربي، سنتوجه إلى بنكها المركزي لمعرفة المخاطر المحتملة لعودة النمو هذه.

لايضاح أفضل، هذه دورة مكثفة:
من مؤشرات قياس النمو، العمالة، والحالة تتحسن..في أوربا، نسبة البطالة 9.5٪ وفي منطقة اليورو11 ٪ . انها تنخفض في معظم الدول، خاصة في سلوفاكيا واسبانيا وايرلندا. ولا ترتفع سوى في اربع دول من الدول الأعضاء.
لنتصور أن الدول الأوربية هي سيارات السباق هذه.
بعد أن تباطأت كثيرا، عادت الآن إلى مسار النمو.
هذه الاشارات تؤكد على عودتها. مثلما هو الحال في الدورة الأولى للسباق، التقدم يعتمد على الاستراتيجية وأحيانا على الصعوبات التي يمكن ان تواجه المتسابقين.
الناتج المحلي الإجمالي من مقاييس النمو ارتفع في الربع الثاني من العام في منطقة اليورو والاتحاد الأوربي، باستثناء فرنسا حيث أنه مستقر.

في المجموعة القيادية، أقوى معدلات النمو في: لاتفيا ومالطا وجمهورية التشيك واسبانيا. وهناك مؤشرات أخرى تعكس أداء سياراتنا هي زيادة استهلاك الأسر. صادراتنا ارتفعت مجدداً كوارداتنا.على طريق النمو، دولنا تتقدم . البداية بطيئة، لكنها ثابتة .

لتقييم النمو، هناك الأداء الصناعي. ارتفاع مؤشر الإنتاج الصناعي يمكن أن يحدد مبكراً نقطة التحول في التنمية الاقتصادية
لأنه يعكس مدى تطور الاقتصاد في الصناعات المختلفة ….
اليوم، هذا المؤشر يظهر بوادر مشجعة، بعضها ايجابية جداً، والبعض الآخر خجولة. مونيكا بينا توجهت إلى بولندا، لدراسة الوضع .

بولندا، اقتصاد ناشيء في الاتحاد الأوربي، الناتج المحلي الإجمالي ينمو بمعدلات أكثر من 3٪ وقد يرتفع الانتاج الصناعي بنسبة 5.5٪ هذا العام. لتوضيح هذا الأداء القوي، اننا في واحدة من أكبر الشركات في البلاد: رائدة في تصنيع الباصات بين المدن البولندية وتصدر كثيرا إلى أوربا أيضاً. داريوس ميتشالاك، نائب الرئيس التنفيذي لشركة سولاريس، يقول: “ وفقاً لنتائجنا، لم نتوقع انخفاضاً كبيراً في مبيعاتنا في السنوات الماضية. هذا يعود إلى وجودنا في العديد من الدول، في العديد من الأسواق الأوربية، ليس في أوروبا فقط. في الأسواق حين انخفضت الطلبات، بحثنا عن زبائن كانوا يبحثون عن منتجات متخصصة “.

شركات كهذه”:ضرورية لاقتصادنا: قطاع السيارات يوظف 12 مليون شخصاً ويمثل 4٪ من الناتج المحلي الإجمالي الأوروبي.

تطور الإنتاج الصناعي يشير إلى أن أوروبا بدأت في النمو مجدداً، لكن بوتيرة وفقاً للبلد.
في بعض الدول الأعضاء مثل فرنسا وهولندا، واستونيا، الإنتاج الصناعي يتراجع، في حين أنه يتقدم في الأسواق الناشئة في الاتحاد الأوروبي، مثل بولندا وجمهورية التشيك.

مسار النمو في البلدان الثمانية عشر الأعضاء لا يبدو متساوياً. لمعرفة السبب، توجهنا إلى أستاذ الاقتصاد والأعمال تاديوس كوالسكي، في جامعة بوزنان خلال جولة في المدينة.

أستاذ الاقتصاد والأعمال، تاديوس كوالسكي، جامعة بوزنان: “ دول مثل المجر وجمهورية التشيك وبولندا لا تزال أقل تطورا بكثير من الدول الأوروبية الأساسية. وتيرة اللحاق بالركب سريعة جدا، لكن علينا أن نكون واقعيين. أعتقد أننا بحاجة إلى عقدين على الأقل للوصول الى مستوى انتاجية متوسط ​​الناتج المحلي الإجمالي للفرد الواحد في أوروبا “.

حوالي نصف القطاعات في منطقة اليورو لا تزال في حالة ركود. في أوروبا الوسطى جميع القطاعات في مرحلة توسعية، على الرغم من أن التنمية تختلف من قطاع إلى آخر.

مايتري سيتارامان-يورونيوز:“معنا بهذا الخصوص المفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادية والمالية، بيير موسكوفيتشي. النمو ليس متساوياً في جميع الدول الأعضاء، هل هذا يؤدي إلى التشكيك في صحة التحفيز؟”

موسكوفيتشي:“كلا، الآن، أوروبا في مرحلة انتعاش اقتصادي واضح وقوي. المشكلة هي أن هذا الانتعاش، أولا بطيء، وثانيا، ليس متساوياً. غير متكافيء بين دول منطقة اليورو والدول خارج منطقة اليورو.”

يورونيوز:” لماذا هذا الفرق ؟”

موسكوفيتشي:“لأن منطقة اليورو اضطرت إلى التكيف أكثر خلال الأزمة لأن القواعد أشد. حين ننظر الى توقعات النمو التي نشرناها قبل بضعة أشهر، وسننشر التوقعات المقبلة في مطلع تشرين ثاني / نوفمبر، الفجوة كانت بنسبة 0.2 أو 0.3٪ فقط، في حين أنها كانت الضعف في السنوات الأخيرة.”

يورونيوز:“هناك الكثير من المبادرات لمساندة النمو تخص منطقة اليورو ايضاً، كما ذكرت، كبرنامج التسهيل الكمي للبنك المركزي الأوروبي . ماذا سيحدث لو تراجع البنك المركزي الأوروبي؟”

موسكوفيتشي: “أنا واثق من أن برنامج التسهيل الكمي سيستمر طالما كان ذلك ضرورياً. لا أخشى من أي نوع من الانقطاع. لكن السياسة النقدية ليست كل شيء. اننا بحاجة إلى سياسة متعددة الوظائف: أولا، ضبط الأوضاع المالية العامة ، ثانيا، الإصلاحات الهيكلية، ثالثا، الاستثمار، ورابعاً السياسة النقدية. إذا كانت لدينا هذه الأركان الأربعة، فهذا يعني اننا نمتلك الأصول القوية للنمو.”

يورونيوز: “ماهي خطة الأنقاذ؟ اذا كان لا بد من تغيير الأشياء؟”

موسكوفيتشي:” لا اتحدث مطلقاً وفقاً لافتراضات. البنك المركزي الأوروبي هنا لوضع سياسة طويلة الأمد. المخاوف يجب أن تقوم على المخاطر، وهنا، لا يوجد أي خطر.
عودة الانتعاش لا تعني اننا بحاجة إلى إبطاء الإصلاحات، خاصة في سوق العمل، لكن ليس فقط. وهنا لا أعني أنظمة التقاعد فقط .”

يورونيوز: “أي بلد بالتحديد تظن أنه متخلف ويتسبب بهذا التهديد الداخلي؟”

موسكوفيتشي: “كلا … لن أشير إلى بلد أو آخر. لكننا نعرف من هي الدول التي تحتاج الى بذل المزيد من الجهود. لا شك في ذلك، أعرف بعض هذه الدول جيداً…
الخطر الثاني يتعلق بالاستثمار، اننا بحاجة الى مزيد من الاستثمار في أوروبا. كيف يمكن أن نكون اقتصاداً أكثر تنافسية وابتكاراً على المستوى العالمي خلال السنوات العشر المقبلة على الرغم من أن بلدان الأسواق الناشئة تعاني الآن إذا كنا غير قادرين على الاستثمار.”

مايتري سيتارامان:” حضرة المفوض، وقفة صغيرة في حديثنا.” مراسلنا غيوم ديجاردان في ألمانيا، أكبر مصدر أوربي ومقياس للتهديدات الخارجية لعودة هذا النمو الهش. واحد التهديدات يمكن ان يأتي من الدول الناشئة وخاصة من التباطؤ في الاقتصاد الصيني.

راينر هوندزدورفر. يعرف شيئا عن الأجزاء التي تمنع ارتفاع سخونة الاجهزة. فهذا هو اختصاص الشركة التي يرأسها. قبل خمسين عاماً،
كانت توظف خمسة وثلاثين شخصاً، اليوم، اصبحوا أكثر من اثني عشر ألف .
منتجاتهم “Deutsche Qualität” تصدر إلى جميع انحاء العالم.

راينر هوندزدورفر: “EBM PAPST تبيع 75 في المئة من منتجاتها خارج ألمانيا. في إيطاليا، وفرنسا هناك زيادة سريعة في المبيعات. في ألمانيا المبيعات جيدة أو حسنة. أمريكا الشمالية على ما يرام، هناك تباطؤ في الصين، لكن النمو مستمر، وفي بقية انحاء آسيا الحالة جيدة جدا.”

وحين تكون الصادرات بحالة جيدة، هذا يعني المزيد من الوظائف في أوروبا.بيد أن في الآونة الأخيرة، الحالة الاقتصادية لعملاء هذه الشركة قد تغيرت.
ماذا سيحدث إذا قلت طلبات المستهلكين في الصين التي شهدت تباطأ في اقتصادها؟
وهل يجب أن نقلق من حدوث مشكلة كهذه في الدول المصدرة للنفط مثل روسيا والبرازيل التي تضررت اقتصاداتها بسبب انخفاض 57 في المئة في أسعار النفط على مدى الستة عشر 16 شهرا الماضية .

مراسل يورونيوز، غيوم ديجاردا من المانيا :“الصين وروسيا والبرازيل اجمالاً، تمثل ثمانية عشر في المئة من الصادرات الأوربية، لكن ماذا لو قللت دول بريكس، كما يطلق عليها، شراء منتجاتنا. إلى من سنبيعها؟

البنك المركزي الألماني، ليس قلقا حتى الان. ويعتقد أن الاضطرابات في الأسواق الناشئة لا تؤثر على الانتعاش في أوروبا … ينس أولبريخ، كبير الاقتصاديين في دويتشه الألماني:“فيما يتعلق بالعوامل المحلية، أسعار الطاقة لدينا منخفضة، التضخم صفر تقريباً، ما يعد حافزا حقيقيا لدخل حقيقي واجور حقيقية ومن ثم لدينا معدلات استثمار من رقمين في بعض الدول بالنسبة للمعدات، مثلاً، في البرتغال واسبانيا وايرلندا. في المانيا، هناك شركات في قطاعات محددة، ستشعر بالتباطؤ في الاقتصاد الصيني أكثر بكثير من شركات القطاعات الأخرى. مثلاً، ستة في المئة من مجموع الصادرات الألمانية تذهب إلى الصين، لكن فيما يتعلق بصناعة السيارات، عشرة في المئة . الشركات التي لم تنوع اسواقها الخارجية بشكل جيد، ستشعر بتباطؤ النمو في الصين أكثر من غيرها “. البنك المركزي الألماني يعتقد أن دول بريكس ستشهد انخفاضا في النمو دون ان يؤثر كثيراً على أوربا. ينس أولبريخ، كبير الاقتصاديين في دويتشه الألماني:“هذا سيؤدي إلى انخفاض في معدل النمو في منطقة اليورو بنسبة 0،2 في المئة. اذن ليس كثيرا. ما ينجم عن التباطؤ الأقل حدة، حالة عدم اليقين، والتقلب في الأسواق المالية “. راينر هوندزدورفر، رئيس شركة ebm papst: “هذا يعني الحاجة الى الاحتفاظ بذهنية مفتوحة والبحث الدائم عن أسواق جديدة.” البنك المركزي الألمانييعتقد أن الصين ستظل شريكا هاما، على الرغم من المخاطر المتزايدة.

يورونيوز:” لا يزال معنا المفوض موسكوفيتشي. أتشعر بقلق من الصين ؟ أنعتمد عليها أيضا؟”

موسكوفيتشي: “ الصين في فترة انتقالية. في توقعاتنا لعام 2015 لا نرى أي تأثير، وفي عام 2016 ربما الحالة الاقتصادية في الصين ستشكل خطراً بالنسبة للتباطؤ، لكن اهميته لن تكون كبيرة. نعتقد أن على الاقتصاد العالمي أن ينظر بدقة إلى الاقتصاد الصيني، انه بحاجة إلى إصلاحات هيكلية والتواصل بشكل أفضل. لكن لا يوجد قلق على الاقتصاد الأوروبي، بشكل عام.”

يورونيوز:” ماذا عن الركود في الاقتصاد الروسي ؟”

موسكوفيتشي: “ روسيا تدخل في ركود عميق وتحتاج بالطبع لإصلاحات هيكلية. هذه الاصلاحات مهمة لروسيا وللعالم، اصلاحات لدعم هذا الاقتصاد، بالطبع أفضل هذا، لكني لا ارى أن هذا يؤثر على أوروبا .. أغلب مشاكلنا داخلية. مشكلتنا في أوربا هي تطوير المحركات لاقتصاد أقوى. المشكلة هي أن نمونا المحتمل على مدى العقد المقبل، خلال السنوات العشر المقبلة، إذا لم نغير هذه المحركات بنسبة 1٪ سنويا، انها صلبة، لكن هل هذا يكفي؟ كلا، وبكل بساطة، هذا لا يكفي! اننا بحاجة إلى تبادل تجاري أكبر، إلى تجارة حرة، معقولة. إذا تم التفاوض على الاتفاقات جيدا . أشعر بالقلق إزاء المشاكل غير الاقتصادية ولها علاقة بالنمو طبعاً، نمو القومية وكراهية الأجانب وخوف الكثير من الأوروبيين من عدو وجود
حل في أوروبا، لكن المشكلة، أريد أن تكون أوروبا هي الحل.”

ALL VIEWS

نقرة للبحث