عاجل

في 31 أكتوبر/نشرين الثاني الجاري، سيطوي معرض إيكسبو ميلانو الدولي فاعلياته التي إستمرت ستة أشهر. و شارك 144 بلدا في الحدث الذي إمتد على مساحة مليون متر مربع وحمل عنوان “اطعام الكوكب، طاقة من اجل الحياة”.
الفكرة الأصلية للمعرض كانت هي التركيز على التغذية في العالم، لكنها تبدلت تدريجيا إلى الطعام والغذاء والمطاعم من كل بلد ومقاطعة. جميع المشاركين حاولوا لفت انتباه الزائر بكل الوسائل المغرية.
المعرض جمع بين التقنيات والإبداع والثقافة والتقاليد والابتكار بكل ما يتعلق بالتغذية والطعام. المحور الرئيسي خلال فعاليته كان هو حق التغذية الصحية والآمنة والكافية لجميع سكان الأرض.

إكسبو ميلانو إنطلق في شهر يونيو في مراسم ضخمة عكر صفوها سلسلة تظاهرات من جانب معارضين للحدث. حيث عرفت مدينة ميلانو مظاهرات دموية تخريبية في اليوم التالي للافتتاح ومواجهات بين رجال الشرطة والرافضين للعولمة. هؤلاء حملوا لافتات كتب عليها “لا للمعرض” و “المعرض أفضل طريقة لحرق المال العام.”

بلغت تكاليف إنشاء هذه التظاهرة العالمية 2.6 مليار دولار، و واجه المنظمون اتهامات كثيرة بالفساد والرشوة والتبذير. لكن بحسب الإختصاصيين المعرض سيترك أثرا إيجابيا على إيطاليا وسيشارك بلا شك في تشجيع الإستثمارات في البلاد.

بييرو جالي، المعرض مدير عام إكسبو ميلانو، فخور جدا بعدد الزائيرن الذي بلغ 20 مليون شخص : “هذا كان هدفنا ولقد حققناه، لقد تمكنا من التغلب على الشكوك التي واجهناها في البداية والآن نحن سعداء لأننا أظهرنا للعالم كله القدرات الإيطالية.”
المعرض لم يتمكن من إعطاء يورونيوز أرقام عائداته المالية. المنظمون يؤكدون أنهم لا يتوفرون على هذه المعلومات في الوقت الراهن.
هل هذا ممكن ؟
عن هذا السؤال يجيب بنعم، جياني بارباسيتو، صحفي في جريدة إل فاتو كوتيديانو.
و يضيف ماركو ماروني مؤلف كتاب “حفلة إكسبو الكبرى” :
المشكلة الكبرى مع هذا المعرض هو الغياب التام للشفافية. في البداية رأينا ذلك مع بيانات عن الزوار، وفيما بعد مع الرائدات. المعرض كان من المفترض أن يمثل الوجه الجديد لإيطاليا، وإعطاء صورة لبلد ديناميكي. ولهذا السبب فخلال جميع المؤتمرات الصحفية، معرض المعرض كان يسلط الضوء بشكل كبير على المعلومات الإيجابية.”

تقدر العائدات الإقتصادية للمعرض للمعرض ب10 مليارات يورو، 5 منها يتوقع أن يكون لها أثر إيجابي على السياحة في إيطاليا. ويقول ماركو بوزي، المخرج الإيطالي “ آمل ذلك حقا، في سبتمبر/ أيلول رأيت السياح الذين زاروا المعرض في ميلانو والذي قرروا زيارة المنطقة زيارة المنطقة.”

شاركت في معرض إكسبو 8 دول عربية أغلبها من دول الخليج وهي الإمارات العربية المتحدة وقطر والكويت والبحرين وعمان والسودان ومصر والمغرب. جناح الإمارات إستحوذ على أكبر شعبية بين الزوار. معرض إكسبو الدولي هو أقدم وأكبر حدث في أجندة الفاعليات الدولية، وهو يُقام كل خمس سنوات لفترة تمتد لستة أشهر.
يتولّى المكتب الدولي للمعارض بباريس الإشراف على معارض إكسبو، واختيار المدن المستضيفة على أساس ثلاثة معايير: جدوى المشروع واستمراريته، ومسعى المفهوم المقترح، والعلاقات الثنائية التي تتمتع بها الدولة المستضيفة مع دول العالم.
دبي تستعد بدورها لتستقبل العالم خلال إستضافتها للمعرض خلال عام 2020.