عاجل

تقرأ الآن:

بشار الأسد يتحول إلى "عقدة" في مسألة حل النزاع في سوريا


سوريا

بشار الأسد يتحول إلى "عقدة" في مسألة حل النزاع في سوريا

زيارة مفاجئة لموسكو قام بها الرئيس السوري بشار الأسد في الحادي والعشرين من أكتوبر، حملت تلك الزيارة ملامح دعم روسي للأسد ونظامه، حينها أوضح الرئيس الروسي فلادمير بوتين منطلقات الحل للحرب في سوريا.ولفت الرئيس بوتين إلى أنه سيجري اتصالات مع قوى دولية أخرى لبحث التوصل الى حل سياسي للأزمة في سوريا . “يمكن الوصول إلى تسوية طويلة الأمد في النهاية من خلال العملية السياسية مع مشاركة جميع القوى السياسية والعرقية والدينية. في نهاية المطاف القرار النهائي متروك للشعب السوري “. قبل أيام من ذلك واصلت القوات الجوية الروسية واصلتْ قصفها مواقع في سوريا تقول إنها تابعة للتنظيم المسمى “الدولة الإسلامية” مدمِّرةً مخازن للذخيرة ومراكز قيادة وتدريب في كل من إدلب الواقعة شمال غرب البلاد وأيضا حمص وحماه وسط سوريا.

واشنطن وحلفاؤها الغربيون يشتبهون في موسكو محاولتها إنقاذ النظام السوري الذي أضعفتْهُ عسكريا مؤخرا الضربات التي وجهتها له المعارضة المسلحة بمختلف فصائلها، وعبّرت عن خشيتها من استهداف هذه المعارضة بالقصف الجوي الروسي تحت غطاء مكافحة التنظيمات المتطرفة.
إيران والتي تحارب قواتها إلى جانب القوات النظامية في سوريا أصبحت واحدة من القوى الإقليمية الرئيسة في هذا الصراع.
مشاركة طهران،في العثور عن الحلول الدبلوماسية يعتبر خطوة كبيرة نحو إنهاء الصراع، حسب هذا المحلل السوري:

طرفة بغتاجي:
“أعتقد انه أمر مهم جدا للشعب السوري في الوقت الحالي أن مستقبل الأسد وأركان نظامه والدور المنوط به في المرحلة الانتقالية أن تتم مناقشته على طاولة المفاوضات بإشراك روسيا و إيران أيضا.فلو أنه تم التوصل إلى توضيح المسألة ، فأعتقد أن نرى بوادر الحل لسوريا”
ويعتبر الاجتماع المنعقد بالعاصمة النمساوية، أول خطوة مهمة سعيا إلى تسوية سياسية للنزاع وحل الخلافات العميقة حول مصير الرئيس السوري بشار الأسد
وتتمثل غالبية الدول بوزراء الخارجية باستثناء الصين التي أوفدت نائب وزير الخارجية لي باودونغ في حين يمثل الأمم المتحدة مبعوثها الخاص إلى سوريا ستافان دي مستورا.
يشار إلى أن الحكومة السورية والمعارضة غير ممثلتين في الاجتماع. كما ينظر إلى جلوس إيران والسعودية على طاولة واحدة على أنه تقدم.
وقد أكد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير،أن الرياض تتمسك برأيها بأن الأسد يجب أن يتنحى عن منصبه بسرعة. لكن روسيا وإيران أوضحتا أيضا أن للأسد الحق في لعب دور في المرحلة الانتقالية والمشاركة في حكومة وحدة وفي الانتخابات في وقت لاحق.
وفي سبتمبر الماضي،أبدى الرئيس الأميركي باراك أوباما في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، استعداده للعمل مع روسيا وإيران اللتين تدعمان نظام الرئيس بشار الأسد، بهدف الوصول إلى حل للنزاع السوري.
“الولايات المتحدة مستعدة للعمل مع كل الدول بما في ذلك روسيا وإيران، لحل النزاع. نعم، تملي الواقعية بأنه سيكون هناك حاجة لتسوية لإنهاء القتال، وفي نهاية المطاف القضاء على داعش. ولكن الواقعية تتطلب أيضا عملية انتقالية بعيدا عن الأسد وتحت زعيم جديد لتشكيل حكومة شاملة”. ولكن مسالة بقاء أو رحيل الرئيس السوري ومتى يحدث ذلك يمكن أن تشكل حجر عثرة إذا ما أصرت دول مثل تركيا أو السعودية على طلب حدوث ذلك في أسرع وقت ورفض آخرون مثل روسيا وإيران اعتبار ذلك شرطا مسبقا