عاجل

تقرأ الآن:

حلب ..المدينة التي تتهافت عليها الفصائل المتقاتلة


سوريا

حلب ..المدينة التي تتهافت عليها الفصائل المتقاتلة

يعاني مئات الآلاف من سكان مدينة حلب في الأحياء الخاضعة لسيطرة قوات النظام من الحصار الخانق الناجم عن قطع تنظيم الدولة الإسلامية طريق الإمداد الوحيدة إلى ثاني مدن سوريا
ويشكو السكان من ارتفاع أسعار المواد الغذائية والمحروقات بشكل لافت بسبب النقص في الكميات من جهة، ولجوء التجار الى سياسة الاحتكار من جهة ثانية. كما وجد البعض الآخر نفسه محتجزا داخل المدينة أو خارجها. وبات مئات الآلاف من سكان الأحياء الغربية في مدينة حلب باتوا معزولين بالكامل، حيث إن طريق خناصر اثريا السلمية (حماة) “يعد المنفذ الوحيد من حلب إلى كافة مناطق سيطرة النظام في سوريا، عدا عن أنه الطريق الوحيد باتجاه المدينة سواء لإمداد قوات النظام عناصرها أو لايصال الغذاء والحاجيات الأساسية إلى سكان الأحياء الغربية. ويتهم أهالي المدينة تجار حلب باستغلال الوضع القائم وممارسة سياسة الاحتكار.
تشهد مدينة حلب منذ صيف 2012 معارك مستمرة بين قوات النظام التي تسيطر على أحيائها الغربية والفصائل المقاتلة التي تسيطر على أحيائها الشرقية.
وتمكنت الفصائل المقاتلة حينها من قطع طريق حلب دمشق الدولي ومحاصرة المدينة قبل أن تعمل قوات النظام عام 2014 على فتح طريق أخرى تمر عبر بلدتي السفيرة وخناصر اللتين تسيطر عليهما في ريف حلب الجنوبي الشرقي. وأعلنت الأمم المتحدة أن 120 ألف شخص على الأقل نزحوا جراء المعارك في محافظات حلب وحماة وإدلب في سوريا منذ مطلع تشرين الأول/أكتوبر.
وجراء القصف الروسي،يبدو أن الوضع سيواصل في تدهوره حيث يتوقع وصول موجة جديدة من اللاجئين قادمة من حلب ومن المناطق التي تعرضت للقصف الذي تسبب في نزوح أكثر من مئة ألف شخص حسب مراقبين.
وكان الجيش الروسي أعلن في وقت سابق استهدافه أكثر من 120 هدفا “إرهابيا” ، في تكثيف غير مسبوق لعمليات القصف منذ بدء التدخل العسكري الروسي في هذا البلد في 30 أيلول/سبتمبر الماضي.
قبل 2011، كان التعداد السكاني لحلب 4 ملايين نسمة، أما اليوم فمليونان ممن يخضعون لسيطرة القوات النظامية،و مئتا ألف نسمة،يسيطر على مناطقها المتمردون
تمكن تنظيم الدولة الإسلامية من التقدم في ريف حلب الجنوبي الشرقي بعد هجوم عنيف كسر خلاله خطوط دفاع قوات النظام عن بلدة السفيرة، أهم معاقلها العسكرية” في تلك المنطقة.
في شمال البلاد، يواصل تنظيم الدولة الإسلامية تقدمه في ريف حلب الشمالي حيث سيطر الأسبوع الماضي، على مناطق من قرية احرص وتستمر الاشتباكات العنيفة مع الفصائل المقاتلة في محيط بلدة تل جبين القريبة. وخسرت الفصائل في الأيام الأخيرة مناطق استراتيجية عدة في ريف حلب لحساب تنظيم داعش، وفي حال سيطر الأخير على تل جبين بالكامل تصبح الفصائل محاصرة بين التنظيم وبين قوات النظام