عاجل

تقرأ الآن:

ميانمار وانتخاباتها ..الأحزاب السياسية والجيش والدستور


ميانمار

ميانمار وانتخاباتها ..الأحزاب السياسية والجيش والدستور

تستعد ميانمارلخوض أول انتخابات حرة منذ 25 سنة،ومن المتوقع أن يتوجه نحو 30 مليون ناخب صوب صناديق الاقتراع لانتخاب ثلاثة أرباع من أصل 664 مقعدا في البرلمان.
وستكون هذه الانتخابات الاقتراع الوطني الأول الذي يشارك فيه حزب الرابطة الوطنية للديموقراطية منذ 25 عاما. وتدين أونغ سان سو تشي منذ فترة طويلة نصا في الدستور يخصص للجيش 25 بالمئة من مقاعد النواب.
من جهة ثانية،تؤكد السلطات أن هذه الانتخابات ستكون الانتخابات الأكثر حرية في تاريخ البلاد المعاصر الذي طغت عليه عقود من الدكتاتورية العسكرية حتى 2011.وسيكون حزب الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية أكبر منافس، لحزب اتحاد التضامن والتنمية المدعوم من العسكر.وتشير التوقعات إلى فوز حزب الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية بالانتخابات، وقد يمثل ذلك نقطة تحول سياسية في البلاد نحو الديمقراطية، بعد مضي حوالي نصف قرن تقريبا من الحكم العسكري الذي استمر إلى ألفين وأحد عشر
وقد اعتقلت أونغ سان سو تشي الحائزة على جائزة نوبل للسلام في 30 أيار/مايو من العام 2003 وبقيت محتجزة في غياهب السجون لأكثر من خمس عشرة سنة،خلال اشتباكات عنيفة بين أنصارها وعناصر موالية للنظام في شمال بورما حيث كانت تقوم بجولة سياسية.

رئيس ميانمار الذي أعلن حزمة إصلاحات التي بدأت منذ حل الفريق العسكري في مارس 2011، لقي تشجيعا من قبل واشنطن التي كانت تفرض عقوبات على بلاده،حيث قامت بتخفيفها في ما بعد،وبات في استطاعة الشركات الاميركية ، تحت إشراف واشنطن، الاستثمار في البلاد.ودفعت هذه المكافأة زعيمة المعارضة أونغ سان سو تشي، إلى التشديد على ضرورة اعتماد الشفافية في هذه الاستثمارات.
و من ثمار تلك الإصلاحات الرئاسية،أطلقت السلطات سراح السجناء السياسيين، غير أن الخطاب المعادي للإسلام ظل لم يبرح مكانه،لكن في الواقع،يعد المرشحون من الديانة الإسلامية قليلي العدد من بين 6000 مرشح،لكن حزب الرابطة،الوطنية للديمقراطية،ذاته قد استكان لضغط البوذيين ولم يترشح منه أي فرد من المسلمين. في حين أن المسلمين يمثلون نسبة 5 في المئة من أصل 51 مليون نسمة.كما أن بعض أولئك المسلمين قد حرموا من ممارسة حقهم السياسي بالتصويت وذلك هو حال مسلمي الروهينجا.
وتتعرض الأقلية المسلمة فى بورما لتمييز ينزع عنها حقوق المواطنة، كما يتعرض كثير أبناء هذه الأقلية للتعسف من السلطات المحلية.
وأشارت أونغ سان سو تشي مؤخرا إلى مخاطر العودة إلى الخلف في البلاد منتقدة الحماسة المفرطة التي يبديها الغربيون حيال الإصلاحات،منددة بالنفوذ السياسي الكبير للعسكريين.تعتبر الرابطة الديموقراطية الوطنية التي تنتمي لها أونغ سان سو تشي الأوفر حظا للفوز بالانتخابات التشريعية ما يفسح المجال أمام الحائزة جائزة نوبل للسلام لتولي رئاسة البلاد.لكن ذلك يقتضي تعديل الدستور الذي أعده النظام العسكري